لا تكاد تصدق

لا تكاد تصدق

لا تكاد تصدق

 عمان اليوم -

لا تكاد تصدق

بقلم: سليمان جودة

لا تكاد تصدق أن عبدالحميد الدبيبة، رئيس ما يسمى حكومة الوحدة الوطنية فى غرب ليبيا، الذى أوحى إلى وزيرة خارجيته بلقاء سرى مع نظيرها الإسرائيلى فى روما، هو نفسه الدبيبة الذى سارع إلى زيارة السفارة الفلسطينية فى بلاده والتقاط الصور مع مسؤوليها من داخلها!.. وقد بدا هناك وكأنه يحاول غسل يديه مما جرى، ولكن الأمور لم تكن أبدًا بهذه السهولة.

فما كادت أنباء اللقاء تتسرب، حتى أحس الرجل بأنه فى ورطة كبرى، وهى ورطة لن تخفف منها زيارته إلى سفارة فلسطين فى ليبيا، ولا ظهوره فيها وهو يرتدى الكوفية الفلسطينية الشهيرة، ولا وهو واقف مع مسؤولى السفارة يدارى فعلته، بينما وراءه على الحائط صورتان إحداهما للبطل عمر المختار، والأخرى للرئيس الفلسطينى محمود عباس.

وربما نكون فى حاجة هنا إلى تذكير كل مسؤول عربى من نوعية الدبيبة بأن مصر لما قررت صناعة سلام مع إسرائيل فعلت ذلك فى النور، وزارها السادات العظيم عارضًا السلام فى مقابل إعادة كل الأراضى المحتلة، مصرية كانت وقتها أو عربية.. فليس صحيحًا أنه ذهب إلى سلام منفرد، ولا أنه ذهب يعيد الأراضى المصرية دون العربية، كما يحلو لأصحاب الغرض أن يروجوا.. ليس صحيحًا لأن نص خطابه فى الكنيست موجود ومتاح لمَن يحب، ولأن نص الخطاب نفسه منشور فى أكثر من كتاب، وفى كتاب «البحث عن الذات» على سبيل المثال.

لم تفعل مصر شيئًا فى السر، وهذه كانت سياستها فى كل وقت، ولم يذهب السادات إلى القدس باحثًا عن شرعية له فى الحكم لأنه كان يعرف أن شرعيته يستمدها من انتصاره فى حرب أكتوبر ومن مواطنيه وحدهم.

ولكن ما نراه أن أكثر من بلد عربى قد ابتُلى فى حكومته، وأن حكومات فى عالمنا العربى التعيس قد راحت تبحث عن سند لها خارج الحدود، لا بين رعاياها ومواطنيها، وكانت ردة الفعل الليبى على اللقاء السرى أقوى شعبيًّا بكثير مما توقعه الدبيبة، ومما توقعته الحكومة ذاتها فى إسرائيل.

وليست صورة رئيس ما يسمى حكومة الوحدة بالكوفية إلا محاولة بائسة لامتصاص غضب الليبيين عليه، وقد وصل به الإحساس بحجم ما ارتكبه إلى حد أنه أعلن إقالة وزيرة الخارجية من داخل السفارة، ولابد أن هذا حدث فريد من نوعه، كما أنه حدث سيظل يؤرخ لمدى التدنى الذى وصلت إليه الممارسات السياسية العربية فى بعض عواصمنا.

والتدنى وصل إلى حد أن الدبيبة، الذى أعلن من داخل السفارة الفلسطينية منع الوزيرة من السفر، هو نفسه الذى سهل لها الهرب إلى تركيا قبلها بساعات!!.

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تكاد تصدق لا تكاد تصدق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon