يعقوب يكتب مذكراته

يعقوب يكتب مذكراته

يعقوب يكتب مذكراته

 عمان اليوم -

يعقوب يكتب مذكراته

بقلم: سليمان جودة

عندما فكر الدكتور مجدى يعقوب فى توسيع مركز القلب الذى أنشأه فى أسوان، اختار قطعة أرض على الشاطئ الغربى للنيل، وكان سبب اختياره لها أن موقعها يجعل كل مريض يرى النهر الخالد.. والمعنى أنك أمام إنسان أكثر منه طبيبا، وأنك أمام رجل يقدم الحس الإنسانى على الطب فى عمله، ويؤمن بأن الطبيب إذا خلا من البُعد الإنسانى فى تعامله مع مرضاه فلا صلة تربطه بالمهنة.
ولكن ارتفاع تكلفة إنشاء الفرع الجديد هناك، أدى إلى نقل مكانه إلى مدينة السادس من أكتوبر.. وقد تمنيت لو أن الحكومة شجعت الرجل على أن يقام الفرع فى الجنوب لا هنا فى زحام القاهرة.. فلا نزال فى أشد الحاجة إلى أن نكافئ كل مَنْ يفكر فى العمل خارج العاصمة وأن نشجعه، لا أن نحذره أو نبعده كما حدث مع الدكتور يعقوب.

عندما نشأ فى مدينة بلبيس فى محافظة الشرقية، أظهر رغبته منذ الصغر فى أن يكون جرّاح قلب، وكان السبب أن قريبة له ماتت بالقلب ولم يستطع أحد إنقاذها، فقرر هو أن يدرس ما يجعله ينقذ كل الذين يمكن أن يواجهوا مثل مرضها فى المستقبل.. والغريب أن والده كان يعارض رغبته فى أن يكون جرّاحا للقلب، ولم يكن يدرى أن ابنه سوف يغير وجه جراحة القلب فى العالم.

وعندما تخرج فى طب قصر العينى كانت دفعته ٦٠ طالب، وكان التفوق متاحًا أمام كل واحد فيهم، ولكن الدولة أطلقت المجانية بلا رابط ولا ضابط، فقضت على معايير التميز، وكان هذا من بين الأسباب التى دفعته الى الهجرة لبريطانيا.

حصل مجدى يعقوب على «وشاح النيل» من مصر، وحصل على لقب «سير» من الملكة إليزابيث، وحصل على لقب «ملك القلوب» من الأميرة ديانا.. فكأنه حاز أعلى ألقاب الدنيا.. ولكن اللقب الأهم فى حياته أنه «سند الفقير» فى مركز القلب الذى يعالج مرضاه فى أسوان دون رسوم.

هذا قليل من كثير سوف تعرفه عن الرجل إذا طالعت مذكراته التى صدرت عن الدار المصرية اللبنانية، وسوف تجد فيها أنك أمام رجل لايزال يعمل وهو فى التاسعة والثمانين، وأنه لا يجد بهجته إلا فى التخفيف من آلام أى مريض يقصده.

وهو لا ينظر إلى جنسية المريض ولا إلى دينه أو لونه، ولذلك أنشأ مركزا للقلب فى العاصمة الرواندية كيجالى، وجعل تصميم المبنى على غرار مركز أسوان.. فكأنه دون قصد يريد المركز مثل اسمه: ماركة مسجلة.

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يعقوب يكتب مذكراته يعقوب يكتب مذكراته



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon