ما سوف يحمله الملك

ما سوف يحمله الملك

ما سوف يحمله الملك

 عمان اليوم -

ما سوف يحمله الملك

بقلم: سليمان جودة

اختارت الإدارة الأمريكية أن يكون رئيس وزراء إسرائيل هو أول مسؤول أجنبى يزور واشنطن بعد تنصيب ترامب، فكان ذلك من نوع تحصيل الحاصل فى الإنحياز الأمريكى إلى تل أبيب.

ولكن الشىء الذى يُخفف من وطأة مثل هذه الزيارة على المصالح العربية، أن ملك الأردن عبدالله الثانى سيزور العاصمة الأمريكية فى ١١ من الشهر، وسيحمل معه إلى ساكن البيت الأبيض ما يجب أن يسمعه.

وإذا كان لنا أن نراهن على نزع شىء من السم الذى ستتركه زيارة نتنياهو فى الولايات المتحدة، فالرهان هو على زيارة ملك الأردن لسببين: أولهما أن بلاده طرف مباشر فى قصة التهجير التى تحولت إلى هاجس لا يُفارق الرئيس الأمريكى فى يقظته ولا فى منامه، وثانيهما أن عبدالله الثانى سيكون أول صوت عربى رسمى يسمعه سيد البيت الأبيض فى مكتبه البيضاوى.

سيسمع ترامب من الملك أن الموافقة على حكاية التهجير ليست قرارًا فى يد الحكومة فى عمان ولا فى القاهرة، وأنها فى يد آحاد الناس فى العاصمتين وفى البلدين بالتفصيل والإجمال، وأننا حتى لو افترضنا نظريًا أن الحكومة فى أى من العاصمتين أقرت الرئيس الأمريكى على ما يدعو إليه، فالشعب من وراء هذه الحكومة يرفض الأمر كليًا ولا يقبل فيه أى نقاش.

سيسمع ترامب من الملك.. أو هكذا أتخيل.. أن القضايا التى يمكن للحكومات العربية قبولها أو تمريرها دون موافقة الرأى العام فى غالبيته، ليست من بينها قضية فلسطين فى العموم، ولا قضية التهجير على الخصوص.

سيسمع ترامب من الملك أن إسرائيل إذا كانت تتصور أنها ستكون آمنة فى مكانها بتهجير الفلسطينيين، أو حتى بإلقائهم فى البحر، فهى بالتأكيد واهمة.. وهى بالقطع مستسلمة لأحلام وردية سرعان ما سوف يتبين لها أنها كوابيس.. وهى بغير جدل كثير أو قليل تدور حول الحل الحقيقى للقضية وتلتف عليه، وبغير أن تنتبه إلى أن دورانها لن يفيدها شيئًا فى لحظة الجد، كما أن التفافها لن يوفر لها ما لا يوفره إلا قيام دولة فى فلسطين.

سيسمع ترامب من الملك ما سوف يسمعه من كل حاكم عربى بهذا الشأن، وسيسمع ما لا يريد أن يسمعه فى مستهل فترته هذه، وسيسمع ما عاش يتعامى عنه ويقفز فوقه فى فترته الرئاسية السابقة.. سيسمع ما لابد أن يسمعه لأنه لا شىء آخر يقال له أو لسواه فى القضية.

 

omantoday

GMT 04:16 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

GMT 04:14 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

جنود المرشد ووكلاء ترمب

GMT 04:13 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

سلوك إيران... عابرٌ أم راسخٌ؟!

GMT 04:10 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

من الذي تغيّر... واشنطن أم طهران؟

GMT 04:09 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

استوود والرباعي وحديث الاعتزال

GMT 03:51 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب المائة عام

GMT 03:50 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

جدليات الصَّفقة الترمبية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما سوف يحمله الملك ما سوف يحمله الملك



GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:03 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon