الذين يستجيرون بالنار

الذين يستجيرون بالنار

الذين يستجيرون بالنار

 عمان اليوم -

الذين يستجيرون بالنار

بقلم: سليمان جودة

لا أفهم النتيجة التى وصل إليها استطلاع رأى أجرته صحيفة «عرب نيوز» بين الناخبين العرب فى الولايات المتحدة الأمريكية.

الاستطلاع جرى على عينة من 500 ناخب عربى فى الفترة من 26 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، وتبين من خلاله أنهم يميلون للتصويت لصالح مرشح الحزب الجمهورى دونالد ترامب، الذى ظهر متفوقا على مرشحة الحزب الديمقراطى كامالا هاريس بنقطتين!.

أما ما لا أفهمه، ولا أستوعبه، ولا أستسيغه، فهو أن الناخبين العرب قد نسوا فيما يبدو أن ترامب ليس أفضل من هاريس على أى صورة، بل هو أسوأ منها بمراحل لا تكاد تُحصى، سواء من حيث موقفه من القضايا العربية بوجه عام، أو من حيث موقفه من القضية فى فلسطين بوجه خاص.

هل نسى هؤلاء، الذين يميلون إلى التصويت لترامب، أنه هو مَنْ نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس أثناء وجوده فى البيت الأبيض من 2016 إلى 2020؟.. وهل نسوا أن خطوته تلك كانت سابقة لم يجرؤ على اتخاذها أى رئيس أمريكى سابق عليه؟.. هل نسوا أنه هو مَنْ اعترف لإسرائيل بسيادتها على هضبة الجولان التى احتلها الجيش الإسرائيلى فى 1967، والتى لا شك ولو بنسبة واحد فى المائة فى أنها أرض سورية لحما ودما؟.. هل نسوا أنه أخذ على الإدارة الأمريكية الحالية أنها تطلب من نتنياهو وقف إطلاق النار فى غزة؟.. هل نسوا؟.. هل نسوا هذا كله وسواه مما لو ذهب أحد إلى إحصائه فلن يجد له سقفا ولا نهاية؟.

وإذا كان الذين شملهم استطلاع الرأى يقولون إن ميلهم إلى ترامب يرجع إلى موقف إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن المُخزى من الحرب فى غزة، فلابد أن ينتبهوا إلى أن موقف ترامب حاليا أسوأ بكثير، مع أنه لايزال مرشحا.. فما بالنا لو فاز ثم راح من بعدها ينتصر لحكومة التطرف فى تل أبيب، فلا يرمش له جفن إزاء الإبادة التى تمارسها فى حق الفلسطينيين واللبنانيين؟.

لقد جربنا ترامب من قبل، ولا حاجة بنا إلى أن نجربه من جديد، لأنه إذا لم يكن فى المستقبل بالسوء الذى عرفناه به، فلن يكون أفضل بأى حال.. أما هاريس فإنها تبدو متعاطفة بدرجة ما مع الفلسطينيين، وربما تذهب إلى ترجمة تعاطفها عمليا لو فازت.. ربما.. وما يجعلها تختلف عن ترامب أننا جربناه وعرفناه، أما هى فلم نجربها فى الحكم ولا عرفناها، ومن الوارد أن تكون أحسن بالقياس إليه.

لا ينطبق على أفراد العينة التى شملها الاستطلاع إلا المثل الذى يقول: «كالمستجير من الرمضاء بالنار» وفى تفسير هذا المثل قالت العرب إن الرمضاء هى الأرض التى ضربتها الشمس حتى سخنت، أما النار فليست بالطبع فى حاجة إلى تعريف.. وقد قيل المثل فى تصوير حال الذين يهربون من وضع إلى آخر، فيكتشفون أن الذى هربوا إليه أشد وأعتى!.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذين يستجيرون بالنار الذين يستجيرون بالنار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon