أكبر من حماس

أكبر من حماس

أكبر من حماس

 عمان اليوم -

أكبر من حماس

بقلم: سليمان جودة

ما كادت كتائب عز الدين القسام تنتهى من هجومها على إسرائيل فى صباح السابع من أكتوبر، حتى بدأ الساسة الكبار من أنحاء العالم يتقاطرون على زيارة المنطقة فى العموم، وعلى زيارة تل أبيب على وجه الخصوص.

وكانت البداية مع الرئيس الأمريكى جو بايدن، ومن بعده جاء المستشار الألمانى أولاڤ شولتز، وريشى سوناك، رئيس وزراء بريطانيا، وجورجيا ميلونى، رئيسة وزراء إيطاليا.. وكذلك الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون.

وكانت زيارة ماكرون فى الرابع والعشرين والخامس والعشرين من أكتوبر، وقد سيطرت عليه فكرة خلال زيارته راح يرددها فى أكثر من محطة من محطات الزيارة، دون أن يتوقف أمامها أو يتأملها بما يكفى.. والفكرة عنده كانت ولاتزال أن التحالف الدولى القائم فى محاربة داعش يجب أن يحارب حماس بالتوازى وفى نفس الوقت.

وإذا كان الأمر كذلك فالرئيس الفرنسى مدعو بالتأكيد إلى مراجعة فكرته بسرعة، لا لشىء، إلا لأن الفارق بين حماس وداعش هو كالفارق بين السماء الأرض.. فحماس تدافع عن قضية عادلة هى قضية فلسطين، بصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معها، من حيث الطريقة التى نشأت بها، والأسلوب الذى تتعامل به مع القضية، والانتماءات السياسية التى تحركها فى غزة وفى الإقليم.. هذا كله محل خلاف معها لدى كثيرين.. ولكن لا خلاف على عدالة القضية نفسها.

أما داعش فهو موضوع آخر تماما، لأنه تنظيم لا قضية عادلة عنده، وإذا كان قد تحدث فى بدء ظهوره عن أنه يدافع عن قيام «الدولة الإسلامية فى العراق والشام»، فإن هذه الدولة كانت خيالية فى جانب كبير منها، أما الجانب الواقعى فسرعان ما تبدد أمام ضربات التحالف وغير التحالف، لأنه كان يقوم على غير أساس يسنده.

الرئيس الفرنسى مدعو إلى أن يراجع فكرته بكاملها، وهو مدعو لأن ينتبه إلى أن قضية فلسطين أكبر من حماس نفسها بكثير، وأننا حتى لو صدقنا أن إسرائيل تريد من حربها الحالية أن تقضى على حماس بالفعل.. وهذا ما أشك فيه.

وإذا صدقنا أن التحالف الذى يتكلم عنه ماكرون يشارك الإسرائيليين هذه الرغبة، فإن اختفاء حماس من الوجود ليس معناه أن القضية ستختفى معها، بل على العكس ستزداد القضية قوة وحيوية إلى أن يكون لأهل فلسطين دولة على أرضهم مستقلة وذات سيادة.. أرضهم لا أرض أخرى.. وكل ما عدا ذلك كلام لن يفيد فى أى شىء.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكبر من حماس أكبر من حماس



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon