نُكتة صارت حقيقة

نُكتة صارت حقيقة

نُكتة صارت حقيقة

 عمان اليوم -

نُكتة صارت حقيقة

بقلم: سليمان جودة

النكتة يمكن أن تكون سياسية، ويمكن أن تكون من أجل إثارة الضحك لا أكثر، ويمكن أن تكون بايخة إذا قيلت من أجل الضحك ثم لم تُضحك أحدا، ولكن النوع الأول هو الأقوى دائما، لأنه يمكن أن يؤرق دولة بكاملها لا مجرد فرد فى حدوده الضيقة.

ومن النُكت السياسية نكتة انتشرت أيام أن كان ستالين على رأس الاتحاد السوفيتى، وهى تقول إن ستالين طلب من جهاز سوفيتى متخصص فى قراءة المستقبل أن يقرأ مستقبل العلاقات بين الاتحاد وبين الصين بحكم أنها دولة جارة.

وبسرعة كان الجهاز قد وضع أمام الزعيم السوفيتى ما أثار الرعب فى وجدانه، وكان السبب أنه قال الآتى: الحدود الصينية الفنلندية هادئة تماما!.

إن حقائق الخريطة تقول إنه لا حدود من أى نوع بين الصين وفنلندا، بل إن إحداهما وهى الصين تقع جنوب شرق الاتحاد السوفيتى وقت أن كان هناك اتحاد بهذا الاسم، بينما الثانية وهى فنلندا تقع فى شمال غرب الاتحاد، ولا معنى لأن تكون الحدود بين الصين وفنلندا هادئة تماما كما قال الجهاز، إلا أن تجتاح الصين أرض السوفيت بالكامل!.

كان هذا هو معنى النكتة السياسية التى وضعها جهاز قراءة المستقبل أمام ستالين، الذى لا بد أنه لم يعرف كيف ينام الليل.

أغرب ما نجده أمامنا هذه الأيام أن نُفاجأ بأن هذه النكتة التى سمعها ستالين لم تعد نكتة، إذا ما نظرنا من خلالها إلى الحدود بين تركيا وإسرائيل!.. فلو قيل لأى حكومة فى تل أبيب فى وقت إن الحدود الإسرائيلية التركية هادئة تماما لكان ذلك نوعا من الخيال.. لكن هذه الحكومة نفسها استيقظت فى ٨ ديسمبر ٢٠٢٤ لتكتشف أن الخيال فى هذا الشأن صار أقرب إلى الحقيقة الماثلة أمام العيون!.

ففى ذلك اليوم غادر بشار الأسد قصر الرئاسة فى دمشق بطريقة لاتزال شديدة الغموض، وجاء فى مكانه أحمد الشرع الذى اشتهر بأنه أبو محمد الجولانى، ولم تكن المشكلة فى أن هذا غادر أو أن ذاك قد حضر، ولكن المشكلة كانت فى العلاقة الخاصة جدا التى تربط الشرع بالرئيس أردوغان فى أنقرة. وقد بلغت خصوصيتها، التى ليست سرا على كل حال، إلى حد أن الشرع يستعد لزيارة تركيا للمرة الثانية خلال أيام، وهذا ما لم يحدث منه تجاه أى دولة، كما أن هذا مجرد مؤشر بين مؤشرات أخرى لا تُخطئها العين.

وعندما ضربت إسرائيل عددا من المواقع فى حماة وفى حمص مؤخرا، وعندما ضربت مواقع سورية أخرى من قبل، لم تكن تفعل ذلك إلا لأنها لا تستطيع هضم أن تكون لتركيا معها ما يشبه الحدود المباشرة!.. وقد قيل هذا المعنى فى العلن أكثر من مرة!.. فيا لها من نكتة سياسية كانت خيالا فى أيام ستالين، ثم صارت حقيقة مؤلمة فى أيامنا السعيدة!.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نُكتة صارت حقيقة نُكتة صارت حقيقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon