ولكنها الولايات المتحدة

ولكنها الولايات المتحدة

ولكنها الولايات المتحدة

 عمان اليوم -

ولكنها الولايات المتحدة

بقلم: سليمان جودة

لو بذلت الولايات المتحدة الأمريكية فى السودان ربع ما تبذله من جهد فى النيجر، فسوف تتوقف حرب الجنرالين فى الخرطوم صباح الغد.

ولكن لأن الحكومة السودانية لا تجاهر بانحياز سياسى إلى روسيا، فالأمر لا يكلف الأمريكيين أكثر من تصريح هنا بضرورة وقف الحرب، ثم لا يكلفها أكثر من تصريح آخر هناك.. ولا شىء أكثر.. وعندما جاهرت الحكومة الجديدة فى النيجر بمزاجها الروسى، وعندما خرج المتظاهرون النيجريون يرفعون أعلامًا روسية، لم يهدأ لواشنطن بال، ولم تتأخر فى حشد العالم ضد الذين جاهروا بهذه المعصية السياسية فى العاصمة النيجرية نيامى!.

ليس هذا وفقط.. ولكن إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن لا تريد أن ترحم، ولا تريد لرحمة الله أن تنزل على الناس فى السودان، لأنها لا تزال تنتصر للمبعوث الدولى فولكر بيرتس، الذى ترفض الخرطوم بقاءه فيها، وتطلب إرسال مبعوث آخر فى مكانه.

والشىء اللافت أن الحكومة السودانية تتهم بيرتس بالانحياز إلى قوات الدعم السريع، التى لا تزيد عن كونها ميليشيا سودانية، والتى تحظى بتأييد من الروس من خلال مجموعة ڤاجنر العسكرية الروسية الخاصة.. وقد كان هذا كله أدعى إلى أن تتخلى الولايات المتحدة عن هذا المبعوث، ولكنها لا تزال تساند وجوده وتؤيده، ولم يجد على الصادق، وزير الخارجية السودانى، مفرًا من أن يعلن أن فولكر بيرتس لم يعد مبعوثًا فى السودان.

وعندما عقدت الأمم المتحدة جلسة عن الشأن السودانى، رفضت البعثة السودانية الحضور فى وجود هذا المبعوث، وبدلًا من أن تحترم المندوبة الأمريكية فى الأمم المتحدة رغبة السودانيين، استغربت موقف بعثتهم وتمسكت بحضور فولكر.

ولا شك فى أن ما تطلبه الخرطوم بخصوص هذا المبعوث من حقها تمامًا، لأنه ليس من المتصور أن تفرض منظمة الأمم المتحدة، ومن ورائها الولايات المتحدة التى تسيطر على المنظمة، مبعوثًا على عاصمة لا تريده، ولا تقبله، ولا تأمن لوجوده على أرضها.

ولكنها الولايات المتحدة التى لا تصل إلى الطريق الصحيح فى علاقتها مع الكثير من الدول، إلا بعد أن تجرب كل الطرق الخطأ!.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولكنها الولايات المتحدة ولكنها الولايات المتحدة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon