صحافة المواطن

صحافة المواطن

صحافة المواطن

 عمان اليوم -

صحافة المواطن

بقلم: سليمان جودة

عشتُ صحافة الوفد فى عز مجدها سنوات وسنوات، وكنت واحدا من محررى جريدة الوفد عندما وصل توزيعها إلى مليون نسخة أيام حادث سليمان خاطر.

وكانت الجريدة تمشى على مبدأ صحفى وضعه فؤاد باشا سراج الدين، وكان يعلنه أمامنا ولا يخفيه، وكان المبدأ أن أخبار الحزب العريق يجب ألا تزيد مساحتها فى الجريدة على ٥٪ بالكثير، أما بقية المساحة فهى للناس وقضايا الناس.

وكنت كلما دعوت أحدا فى الدولة أو فى المجتمع إلى حوار صحفى رحب بذلك جدا، فإذا التقيته راح يحكى فى البداية عن الأب الذى كان وفديا، أو عن الأصول الوفدية فى العائلة عموما، وكنت أشعر بأن الانتماء للوفد فى البلد يشبه الخلايا أو الجينات التى تنتقل من جيل إلى جيل، وأنها قد لا تظهر لكنها تظل هناك كامنة تتحرك تحت الجلد إلى أن تجد مناسبة تتجلى فيها.

وعندما صدرت «الوفد» هذه الأيام بمانشيتات تنحاز إلى المواطن فى قضية رفع أسعار الوقود، فإنها صادفت حفاوة ظاهرة، ولم تكن قد فعلت شيئا سوى أنها وضعت الحكومة حيث يجب أن توضع، ووضعت المواطن فى المقابل حيث يجب أن يوضع فى المعادلة الصحفية، ولابد أن الذين تابعوا مانشيتات الصفحة الأولى فى عدد أو عددين من الجريدة، قد أحسوا بأنهم يتنسمون رائحة صحفية غابت منذ فترة.

ولا بد أن هذه الصحوة الصحفية يمكن أن تفيد الحزب جدا فى الانتخابات المقبلة، فلا تزال الصحافة التى تمس عصبا لدى الناس هى صحافة المواطن لا صحافة الحكومة.. ولايزال «الوفد» اسما له رنين سواء كان حزبا أو صحيفة.

كنت رئيسا لتحرير الوفد يوم انتخاب مرسى رئيسا، وكان يوما لا ينسى، وكان عدد الجريدة الصادر فى اليوم التالى لا يُنسى أيضا، وكان معنا زميل أخرج مسدسه الخاص فى مبنى الجريدة وهدد بضرب كل مَنْ يعلن ابتهاجه بانتخاب مرسى.. ومما أذكره فى عدد اليوم التالى أنى نشرت عنوان مقال الأستاذ عباس الطرابيلى فى صدر الصفحة الأولى بالبنط العريض، وكان عنوان المقال كالتالى: «لا أعترف بك رئيسا»!.

لك أن تتصور أن مانشيت الصحيفة عن المرشح محمد مرسى الذى فاز رئيسا، وإلى جواره مباشرةً عنوان بالبنط العريض يقول هذا المعنى بلا أى مواربة!.

الرهان على صحافة المواطن هو رهان على الحصان الرابح فى الصحافة، وبغير صحافة المواطن لا ترى الحكومة ما يدور فى البلد إلا بعين واحدة.. فالصحافة الحُرة هى العين الأخرى، وهى تشبه المرآة على يمين سائق أى سيارة، فإذا انطمست هذه المرآة، فالنتيجة على الطريق تظل معروفة.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافة المواطن صحافة المواطن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon