هذه العملية الغامضة

هذه العملية الغامضة

هذه العملية الغامضة

 عمان اليوم -

هذه العملية الغامضة

بقلم: سليمان جودة

تتواصل العملية العسكرية الأمريكية على الجماعة الحوثية فى اليمن وتتصاعد، وبغير أن تكون أسبابها واضحة ولا حتى أهدافها.

وليس أغرب من الغموض الأمريكى فى الأسباب والأهداف إلا الغموض الإيرانى، الذى يجعل حكومة المرشد على خامنئى تلتزم الصمت تجاه العملية، رغم أن هذا لم يكن دأبها أبدًا من قبل، ورغم أن الجماعة الحوثية عاشت إيرانية الهوى لحمًا ودمًا!.. فالجماعة ذراع إيرانية فى المنطقة، وفى مرحلة لاحقة صارت مصلحة أمريكية وإسرائيلية يوظفها الطرفان فى أكثر من اتجاه، وهذا لا ينفى طبعًا أن تتلقى الجماعة ضربات أمريكية من وقت لآخر على سبيل التمويه فى الغالب.

ولا مجال للقول إن إدارة الرئيس الأمريكى ترامب مشغولة بسلامة الملاحة فى البحر الأحمر إلى حد أن تخوض حربًا من أجل هذه السلامة.. لا مجال للقول بذلك لأن التجارة الأمريكية مع العالم لا تمر فى البحر الأحمر، وإذا مرت فبنسبة لا تكاد تكون مذكورة، وهناك تقارير تجارية تقول إن نسبة التجارة الأمريكية فى البحر الأحمر لا تتجاوز الواحد فى المائة.

وبالمنطق، فإن تجارة أمريكا مع آسيا مثلًا تستطيع أن تسلك طريق رأس الرجاء الصالح لأنه بالنسبة لها أسهل وأقصر.. أما أوروبا وروسيا فالموضوع مختلف، والبحر الأحمر بالنسبة لهما هو الأقصر والأسهل، ولم نسمع عن أن ترامب منشغل بسهولة مرور التجارة الأوروبية فى هذا البحر، بل العكس هو الصحيح لأن علاقة الرئيس الأمريكى بالأوروبيين منذ دخل البيت الأبيض ليست على ما يُرام، وهو لا يستيقظ فى كل صباح إلا ويبحث عن طريقة يؤرق بها الأوروبيين فى أماكنهم ويقض مضاجعهم.

أما إسرائيل فلم نسمع عن أن الصواريخ الحوثية عليها قد قتلت إسرائيليًّا أو دمرت مبنى هناك، وكلها كانت على سبيل التهويش الذى لم يرجع بشىء يؤلم الإسرائيليين بجد، أو حتى يفيد الفلسطينيين فى القضية.

والمؤكد أن تل أبيب سعيدة بينها وبين نفسها، وهى ترى الأثر السلبى الكبير الذى يعود على قناة السويس بسبب هجمات الحوثى على السفن عند باب المندب.. فلا شىء يُسعد الإسرائيليين قدر سعادتهم بتراجع عائدات القناة.

لا قيمة للحديث الأمريكى عن أن سبب العملية العسكرية هو ضمان سلامة الملاحة فى البحر لأن الرغبة الأمريكية المعلنة فى سلامة الملاحة لا يسندها منطق ولا تدل عليها شواهد، وعندما تنتهى هذه العمليات سوف نفهم أكثر لماذا بدأت فى الأصل ولماذا تصاعدت، وسوف نعرف لماذا التزم المرشد الإيرانى هذا الصمت الاستراتيجى إذا صح التعبير.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه العملية الغامضة هذه العملية الغامضة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon