اختلاف الدرجة لا النوع

اختلاف الدرجة لا النوع

اختلاف الدرجة لا النوع

 عمان اليوم -

اختلاف الدرجة لا النوع

بقلم: سليمان جودة

حظ الأوكرانى مع الرئيس الأمريكى ترامب ليس بأفضل من حظ الغزاوى كثيرًا، فالاختلاف بينهما فى الدرجة لا فى النوع ليس أكثر.

وإذا كان الفلسطينيون فى قطاع غزة قد استيقظوا على ترامب وهو يتوحّم على أرضهم التى نشأوا وعاشوا فيها، ومن قبل ورثوها عن الآباء والأجداد، فالأوكرانيون استيقظوا هم أيضًا على شىء مشابه، ولكنه بالطبع أقل حدة من الحال فى القطاع.

استيقظ الأوكرانيون على أن ساكن البيت الأبيض لا مانع عنده من مد يد المساعدة لهم إلى أن تتوقف الحرب بينهم وبين الروس، ولكنهم اكتشفوا أن يده الممدودة لن تكون لوجه الله، ولا لأن أوكرانيا جزء من أوروبا الحليفة مع الولايات المتحدة، ولا لأن واشنطن اعتادت مد يدها لهم منذ بدء الحرب، ولا لشىء من هذا كله أبدًا!.

لا مانع عند ترامب من المساعدة، ولكنه يريد الحصول فى المقابل على المعادن النادرة لدى أوكرانيا، وبالذات اليورانيوم والتيتانيوم والليثيوم وسواها بالطبع إذا توفرت!.. وهكذا، فإنه وضعهم أمام اختبار صعب: المساعدة فى مقابل المعادن، أو لا مساعدة ولا يد ممدودة!.

إن الحرب بين أوكرانيا وروسيا تدخل عامها الرابع فى 24 من هذا الشهر، وعلى مدى الأعوام الثلاثة التى انقضت من عُمر الحرب، كانت المعركة تدور فى الأصل بين روسيا من جانب، وبين الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة، من جانب آخر، ولو كانت بين روسيا وأوكرانيا وفقط، لكانت قد انتهت فى أسابيع وبالكثير فى شهور.. وليس سرًّا أن المال كان يأتى إلى الأوكرانيين ومعه السلاح من أوروبا وأمريكا معًا طوال السنوات الثلاث.. بل كان يتدفق بغير حساب.. وهذا على وجه التحديد ما جعل أوكرانيا صامدة إلى اليوم.

ولم تكن إدارة بايدن تقايض أوكرانيا بهذه الطريقة السافرة التى يريدها ترامب، ولا كانت أوروبا تقايضها هى الأخرى لأنها كانت تعرف أنها تدافع عن أمنها لا عن أمن أوكرانيا وحدها.. ولكن الزمان دار دورته لتكتشف العاصمة الأوكرانية أن الرئيس الأمريكى الذى انتظرته أو راهنت عليه لا يعطى من أجل سواد عيونها، ولا من أجل سواد عيون الأوروبيين من ورائها، وأنه لا يفرق بين البرج الشهير الذى يملكه ويحمل اسمه فى نيويورك وبين دولة اسمها أوكرانيا!.

يعرف العالم كله أن ترامب رجل أعمال، وأنه لم يحترف السياسة قبل ترشحه للرئاسة فى المرة السابقة ثم فى هذه المرة، ولكن العالم نفسه لم يكن يتوقع أن تكون عقلية رجل الأعمال مهيمنة عليه إلى هذا الحد، فلم يكن هكذا فى رئاسته الأولى، ولا كانت شهيته مفتوحة على ما لا يملكه بهذا الشكل.. ولا بد أن الأوكرانى سوف يحمد الله وهو يقارن حاله بحال الغزاوى!.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختلاف الدرجة لا النوع اختلاف الدرجة لا النوع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon