بليغ الذي رأيته

بليغ الذي رأيته

بليغ الذي رأيته

 عمان اليوم -

بليغ الذي رأيته

بقلم: سليمان جودة

رأيت بليغ حمدى مرةً واحدة فى بيته فى الزمالك، ولكنى عرفت شقيقه، الدكتور مرسى سعد الدين، ورأيته كثيرًا فى مكتبه فى جريدة الأهرام.

ولا يزال شهر سبتمبر هو شهر بليغ بامتياز، ففيه غادر الدنيا عام ١٩٩٣، وفيه يظل جمهوره على موعد مع مائدة من أعذب الألحان.. تمامًا كما لا يزال شهر مارس هو شهر عبدالحليم حافظ، الذى غادر فيه دنيانا عام ١٩٧٧.

حين رأيت بليغ للمرة الأولى والأخيرة كنت قد ذهبت أطلب منه حوارًا صحفيًّا، وكان اللقاء فى البيت المُطل على النيل، وكان يدرب مطربة عربية جديدة على الغناء، وحين رأيته أدهشنى أن يكون هذا الرجل صاحب البنية الضعيفة هو الذى أحدث انقلابًا فى عالم الموسيقى العربية.. ولم يمهله القدر لتقديم مطربته الجديدة التى شاهدته يدربها لأنه رحل بعدها بفترة قصيرة، ولو عاش هذا الموسيقار لكان قد صنع أكثر من مطربة وأكثر من مطرب، فلقد كانت هذه هى صنعته التى برع فيها كما لم يبرع موسيقار آخر سواه.

وقد قيل فيه الكثير من هذه الناحية، ولكن سيدة الغناء العربى هى التى لخصت حكايته فقالت تصفه بأنه: شيطان موسيقى.

وإذا أنت استمعت إلى لحن من ألحانه فى الراديو، فسوف تتعرف عليه منذ الجملة الموسيقية الأولى، وسوف لا تكون فى حاجة إلى أن يقال لك إن صاحب هذا اللحن هو فلان.. فإمضاؤه منقوش على كل نغمة يقدمها فى كل لحن.

ولأن السادات كان صاحب ذائقة موسيقية عالية، فإنه دعاه إلى أن يتعاون مع الشيخ سيد النقشبندى فى عمل فنى، ولما تعاون الموسيقار والشيخ كان ابتهال «مولاى إنى ببابك» هو ثمرة هذا التعاون، وفى كل مرة يذاع فيه الابتهال تشعر بأنك فى رحاب ثلاث عبقريات: عبقرية اللحن، وعبقرية الصوت، ثم عبقرية الرجل الذى جمع صاحب اللحن مع صاحب الصوت.

وكانت براعة بليغ فى التلحين تُحير الموسيقار محمد عبدالوهاب، الذى لم يكن يجد لها تفسيرًا سوى أنها إلهام ربانى من السماء.. سمعت من الإذاعى الكبير الراحل، وجدى الحكيم، أنه سمع عبدالوهاب يقول: لا أعرف ماذا بين الله سبحانه وتعالى وبين بليغ حمدى!، فلما سأله «الحكيم» عما يقصد.

أضاف: إن الله يا أستاذ وجدى يعطى بليغ حمدى لحنًا كل يوم، ويعطينى أنا لحنًا كل سنة!.. هكذا روى لى «الحكيم»، يرحمه الله، وكنا فى سفر إلى الكويت، وكان هو لا يمل من الحديث عن بليغ ولا عن ألحانه.. لقد بلغ حدًّا من المهارة، فكان وكأنه يسحر آذان المستمعين، ومن مهارته قيل عنه إنه يستطيع تلحين عناوين الجرائد، فينتشى بها الناس.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بليغ الذي رأيته بليغ الذي رأيته



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon