خليط من الأحاسيس

خليط من الأحاسيس

خليط من الأحاسيس

 عمان اليوم -

خليط من الأحاسيس

بقلم: سليمان جودة

ما إحساسك كعربى عندما تستيقظ كل صباح على هذه المقتلة التى تحصد الفلسطينيين فى قطاع غزة والضفة، وتحصد معهم اللبنانيين فى جنوب لبنان؟.

إننى أخص المواطن العربى هنا فى المحروسة وفى كل بلد عربى لأن رابطة من نوع ما تظل تربطه بالفلسطينيين فى غزة والضفة واللبنانيين فى الجنوب. وهى ليست رابطة واحدة، ولكنها روابط تدعوه فى كل لحظة إلى فعل شىء، ولكنه يحاول فيكتشف أنه غير قادر على فعل هذا الشىء كلما حاول أو أعاد المحاولة.

ما إحساسك.. ومعك كل عربى.. عندما تقرأ أن حكومة التطرف فى تل أبيب قررت منع عمل وكالة الأونروا فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، رغم أنها وكالة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، ورغم أنها لا عمل لها سوى السعى إلى غوث وتشغيل اللاجئين؟.. ولم تشأ حكومة التطرف التى يترأسها بنيامين نتنياهو أن تكتفى بأن تقرر ذلك، وإنما بلغت بها غطرسة القوة إلى حد أنها مرّرت قرار منع الوكالة فى الكنيست، ثم راحت ترسله إلى المنظمة الأم فى نيويورك!.

ما إحساسك.. ومعك كل عربى.. حين تتابع على شاشة الأخبار أن حكومة التطرف فى تل أبيب قررت إغلاق كلية قلنديا التابعة للوكالة؟.. إن عُمر هذه الكلية التى تقع بين رام الله والقدس هو من عُمر الدولة العبرية تقريبًا لأن الوكالة أنشأتها فى ١٩٥٣ لتدريب الفتيان الفلسطينيين الراغبين فى التدريب المهنى.. وقد استقبلت هذه السنة ٤٥٠ فتىً من أبناء اللاجئين ممن هم أقل حظًّا فى التعليم أو القدرات المادية، ولا معنى لإغلاقها سوى إلقاء هؤلاء الفتيان فى عرض الشارع.

بقرار من حكومة التطرف يتم شطب ٧١ سنة من عُمر كلية قلنديا، ويتم إغلاق بابها بالضبة والمفتاح، فلا يقصدها أحد!.. فما إحساسك.. ومعك كل عربى.. فى لحظة كهذه لم يسبق أن مرّ بها الفلسطينيون منذ أيام النكبة الأولى؟.

ما إحساسك.. ومعك كل عربى.. إذا ما قرأت أن الكلاب نهشت جثثًا لأطفال فلسطينيين كان ذووهم قد أرسلوهم لجلب الطعام، فأعدمهم الإسرائيليون؟. ما إحساسك.. ومعك كل عربى.. إذا ما تابعت هذا المشهد ومعه مشهد آخر يصور لملمة بقايا جثث الأطفال الذين ذهبوا لإحضار ما يسد الرمق فعادوا بقايا تنهشها الكلاب على الطرقات؟.

أظن أن الأحاسيس تتعدد وتتضارب مع كل متابعة للجديد فى المقتلة التى دخلت عامها الثانى فى السابع من الشهر الماضى، ولكن الشىء المؤكد أن إحساسك.. ومعك كل عربى.. هو خليط من العجز والغضب معًا.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خليط من الأحاسيس خليط من الأحاسيس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon