لولا فُسحةُ الأمل

لولا فُسحةُ الأمل

لولا فُسحةُ الأمل

 عمان اليوم -

لولا فُسحةُ الأمل

بقلم: سليمان جودة

أهم ما يلفت النظر فى العلاقات المصرية التركية العائدة أنها مضت فى طريق العودة خطوة خطوة ولم تتعجل شيئًا، فلما وصلت الأمور إلى مستوى القمة بين البلدين، كانت وكأنها تتويج لما مرّ قبلها من خطوات.

لقد جاء وقت على تركيا كانت خلاله فى حالة من القطيعة مع دول الجوار المباشر وغير المباشر، ولكن الزمان دار دورته فغلب الوصال على القطيعة التى صارت من الماضى.

وربما يذكر الذين اقتفوا أثر هذه الخطوات أن كل خطوة كانت تبنى على ما قبلها وتؤدى إلى ما بعدها، وأن البداية كانت على مستوى نائب وزير الخارجية هنا، فى مقابل نائب وزير الخارجية هناك، فلما استوفت اللقاءات على هذا المستوى أهدافها، مضت إلى لقاءات تالية على مستوى وزيرى الخارجية.. ولأن ذلك كله قد استغرق زمنًا ولأنه قد أخذ وقته، فإن لقاء القمة بدا حين جاء فى موعده وكأنه طعام جرى إنضاجه على نار هادئة.

وكانت أنقرة وهى تسعى فى هذا السبيل تعتنق نظرية شهيرة كان أحمد داوود أوغلو، وزير الخارجية، رئيس الحكومة التركية السابق، قد أطلقها فى أيامه قبل سنوات.. كانت نظريته تقول إن «تصفير المشكلات» بين تركيا وبين جوارها المباشر وغير المباشر لا بد أن يكون أولوية وأن يكون ضرورة.

وهذا بالضبط ما قرر الرئيس التركى أن يعتنقه وأن يطبقه فى سياسته الخارجية المعتمدة، وإذا شئت فراجع علاقات تركيا مع المحروسة، والإمارات، والسعودية، فى زمن قريب مضى، ثم راجعها هذه الأيام لترى أين كانت ثم أين أصبحت؟.. ليس هذا فقط، ولكن علاقات تركيا مع سوريا راحت هى الأخرى تمشى فى ذات الطريق، وليس من المستبعد أن نتابع فى الغد أو فى بعد الغد لقاء قمة تركيًّا سوريًّا، وقد كان البلدان إلى شهور قليلة ماضية فى حالة من الحرب المعلنة وغير المعلنة.

ولأن الرئيس التركى يتبنى نظرية التصفير، فإنه لا يجد أى حرج فى أن يعرض على دمشق لقاء قمة فى أى مكان تراه، وهو يقول إنه كلف وزير خارجيته بالعمل على عقد هذه القمة فى أسرع وقت ممكن وفى أى مكان.. لولا أن العاصمة السورية لا تزال تتمهل لأنها ترغب فى عودة على نار هادئة كما حصل على مستوى القاهرة وأنقرة.

وعندما تجرى الأمور فى هذا المسار، فإن ذلك أدعى إلى أن يبعث بعضًا من الأمل فى نفوس الناس، كما أنه يقطع الطريق على ما تمارسه حكومة التطرف الإسرائيلية فى أنحاء المنطقة بغير رادع.. فلقد جرى إنهاك الإقليم بما يكفى.. ولا سبيل إلى خروجه من هذه الدوامة المرهقة إلا بأن تكون عواصمه الكبيرة على تواصل واتصال.. وقد عاش الشاعر يقول: ما أضيقَ العيشَ لولا فُسحةُ الأمل.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لولا فُسحةُ الأمل لولا فُسحةُ الأمل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon