فقال لا أعرف

فقال لا أعرف

فقال لا أعرف

 عمان اليوم -

فقال لا أعرف

بقلم - سليمان جودة

 

سألت شابًا جامعيًا يدرس فى كلية من كليات القمة عما يعرفه عن ٢٥ إبريل الذى نحتفل به فى كل سنة فقال بلا تردد: لا أعرف !.. حاولت من جانبى أن أسهل عليه الإجابة وأن أرسم له طريقًا إليها فلم أفلح فى شىء.

وقد أفزعنى ذلك لسببين، أولهما أن الشاب يتعلم فى أعلى الكليات، فماذا عن الموضوع لدى الطلاب فى الكليات الأقل مستوى؟.. والسبب الثانى أننا نحتفل بهذا اليوم من عشرات السنين، ومع ذلك فلم تنجح احتفالاتنا المتكررة فى زرع الوعى بمعناه لدى الطلاب.

لا أعمم بالطبع لأن التعميم خطأ كبير، ولكنى أظن أن هذا الطالب ليس حالة فردية، وأن له زملاء مثله كثيرين، ولا أعرف ما إذا كان العيب عيبه هو، لأنه لم يبادر بالسعى إلى معرفة ما يتصل بتاريخ بلده المعاصر بشكل مباشر، أم أن العيب عيبنا نحن لأننا لم نقدم له ولسواه ما يجعلهم على علم بأشياء أساسية فى مسيرة بلادهم لا يجوز عدم الوعى بها؟

الخامس والعشرون من إبريل يجب ألا يكون مجرد إجازة يحصل عليها العاملون فى الدولة دون أن يقال لهم لماذا هُم فى إجازة؟.

لا بد أن يقال لهم إن المحروسة تعبت حتى وصلت إلى ٢٥ إبريل ١٩٨٢، لأنه اليوم الذى تم به النصر العظيم فى السادس من أكتوبر ١٩٧٣، ولأنه لولا ذلك النصر الذى لم يتحقق إلا بالعرق، والدم، والدموع، ما كان يوم ٢٥ إبريل الذى عادت فيه سيناء كاملةً الى الوطن الأم.. عاد جزء منها بالحرب فى ٦ أكتوبر، وعاد الجزء الآخر بالسلام فى ٢٥ إبريل، فكان اليومان من أيامنا التى لا يليق أن يغفل عنها مواطن.

وإذا كان هذا هو حال المنطقة الذى نراه من حولنا، فإن ذلك أدعى إلى أن يعرف جيل الشباب بالذات ماذا قدمت مصر فى السادس من أكتوبر لتصل إلى الخامس والعشرين من إبريل، الذى بالتأكيد لم ينشأ من فراغ، ولم يقف فى مكانه بين التواريخ المضيئة فى تاريخنا لمجرد أنه يوم إجازة.. ففيه ذهب الرئيس الأسبق مبارك إلى سيناء رافعاً العَلَم على أرض الفيروز، ولم يكن يفعل ذلك إلا لتبقى تلك اللحظة من ذلك اليوم محفورة فى عقل كل مواطن.

تسع سنوات كاملة قضتها مصر من ٦ أكتوبر ١٩٧٣ إلى ٢٥ إبريل ١٩٨٢، لتستعيد سيناء كما كانت قبل ضياعها فى ٥ يونيو ١٩٦٧، ولم يكن مشوار السنوات التسع سهلًا أبدًا، ولا كان مفروشًا بالورود، ولكن التضحية بكل ثمين كانت عنوانه من جانبنا، لأنه لا شىء فى أى بلد أغلى من أرضها، ولا من حدودها، ولا من ترابها.

سألوا السادات البطل فى مرحلة ما بعد معاهدة السلام ١٩٧٩ عما يتمناه، فقال إنه لا يتمنى شيئًا سوى أن يعيش ليرى ٢٥ إبريل ١٩٨٢.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فقال لا أعرف فقال لا أعرف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon