قمة التوقيت القاتل

قمة التوقيت القاتل

قمة التوقيت القاتل

 عمان اليوم -

قمة التوقيت القاتل

بقلم: سليمان جودة

لا شىء يمكن أن نصف به هذه القمة التى انعقدت فى العاصمة الإسبانية مدريد، إلا أنها قمة التوقيت القاتل!.

القمة انعقدت السبت ٨ من هذا الشهر، ولم تكن قمة أوروبية بالمعنى الذى نعرفه عندما يجتمع قادة أوروبا فى أى عاصمة من عواصم القارة العجوز، ولكنها كانت قمة للقيادات الأوروبية الأشد تطرفًا فى السياسة، أو التى توصف بأنها تمثل اليمين السياسى الأوروبى.

كان من بين الذين حضروها فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر، المشهور بتطرفه السياسى البالغ على كل مستوى، وقد وصل فى تطرفه إلى درجة أنه أيد الرئيس الأمريكى ترامب فى دعوته إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وكان هو المسؤول الأوروبى الوحيد الذى أعلن مثل هذا التأييد الأعمى!.. وكانت السياسية الفرنسية مارين لوبان من بين الذين حضروا هذه القمة البائسة أيضًا، وليس سرًّا أنها مشهورة بتطرفها السياسى الشديد، وأنها خاضت السباق الرئاسى الفرنسى أكثر من مرة، ولكن الفشل كان من نصيبها دائمًا وكأنه عقاب من الناخبين.

أما لماذا كانت قمة فى التوقيت القاتل؟، فلأنها أعلنت مبايعة ترامب فيما ينتهجه من سياسات، وهى لم تبايعه وفقط، ولكنها تطلعت إليه باعتباره مثالًا يمكن أن يُحتذى بين الساسة!.

والمؤكد أن الرئيس الأمريكى عندما يسمع بذلك سوف ينتشى إلى أبعد حد، وسوف يواصل قراراته وتوجهاته العجيبة، التى لا يتوقف عن الإعلان عنها منذ دخل البيت الأبيض فى العشرين من الشهر الماضى، وسوف تكون مثل هذه القمة بالنسبة له وكأنها «قُبلة الحياة»، التى يستعيد بها حماسته فى الاندفاع نحو سياسات، كانت ولا تزال محل رفض واسع داخل بلاده وخارجها.

إننا نعرف أنه تراجع قليلًا فى حكاية تهجير الفلسطينيين، وكانت علامة هذا التراجع القليل أنه قال، قبل أيام، وهو يستقبل رئيس وزراء اليابان فى واشنطن، إنه ليس فى عجلة من أمره فى موضوع التهجير.

ونعرف أنه تراجع قليلًا أيضًا فى موقفه المتطرف تجاه كندا فى شمال بلاده، وفى موقفه إزاء قناة بنما فى جنوب بلاده، وربما كذلك فى موقفه من جزيرة جرينلاند فى أقصى شمال أوروبا.. لقد بدا خلال أيام مضت أقرب إلى التراجع فى هذه القضايا منه إلى اندفاعه المعهود، فإذا بهذه القمة العجيبة تأتى فى توقيتها الشاذ لتوقظ التطرف فى داخله!.. ألَا قاتل الله التطرف فى كل أرض.. ولكن ما يقلل من وطأة قمة التطرف هذه أن الذين حضروها كلهم لم يصلوا إلى الحكم باستثناء رئيس وزراء المجر، الذى لو كان على هذا التطرف المقيت زمان، ما كان قد وصل إلى رئاسة الحكومة.

 

omantoday

GMT 04:16 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

GMT 04:14 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

جنود المرشد ووكلاء ترمب

GMT 04:13 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

سلوك إيران... عابرٌ أم راسخٌ؟!

GMT 04:10 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

من الذي تغيّر... واشنطن أم طهران؟

GMT 04:09 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

استوود والرباعي وحديث الاعتزال

GMT 03:51 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب المائة عام

GMT 03:50 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

جدليات الصَّفقة الترمبية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة التوقيت القاتل قمة التوقيت القاتل



GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:03 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon