آخر واحد يستحق الجائزة

آخر واحد يستحق الجائزة

آخر واحد يستحق الجائزة

 عمان اليوم -

آخر واحد يستحق الجائزة

بقلم: سليمان جودة

من هنا إلى أكتوبر المقبل، سوف يكون عبدالله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستانى، هو المنافس الأقوى على جائزة نوبل للسلام، وسوف يكون الحديث عن رغبة ترامب فى الحصول عليها نوعًا من التهريج.

فلقد دعا أوجلان عناصر الحزب إلى إلقاء السلاح، فكان قراره أهم خبر تتلقاه المنطقة مع بدء شهر الصيام. وكان الحزب قد عاش يقاتل تركيا وتقاتله ٤٠ سنة، وكانت الحصيلة عشرات الألوف من القتلى والمصابين على الجانبين.

وفى محبسه فى جزيرة إيمرالى التركية الواقعة فى بحر مرمرة، استقبل أوجلان وفدًا من حزب الديمقراطية للشعوب التركى، وخرج الوفد من عنده يعلن أن الرجل قرر إلقاء السلاح، وأنه يتحمل المسؤولية التاريخية عن قراره، وأنه دعا الحزب إلى عقد مؤتمر يقرر فيه حل نفسه.. وبذلك تنتهى مسيرة طويلة من العنف والدماء.

00:00
% Buffered
00:00 / 00:00

لا يمكن أن نقارن بين قرار مثل هذا، وبين سعى نفعى للسلام ينتهجه الرئيس الأمريكى منذ أول يوم، ثم يُقال كلام فارغ عن رغبته فى أن يحوز نوبل، أو أنه يستحقها لأنه أوقف حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وأنه فى الطريق إلى وقف الحرب الروسية الأوكرانية التى أتمت عامها الثالث قبل أيام.

هذه مقارنة لا وجه لها ولا منطق فيها لأن ترامب أوقف الحرب على غزة فى ١٩ يناير ليُقال إنه نجح فيما لم ينجح فيه سلفه بايدن، لا حبًّا فى السلام فى حد ذاته كقيمة يجب أن تسعى إليها الشعوب والحكومات، ولا دليل على أنه لم يوقف الحرب حبًّا فى السلام إلا أنه عاد يقول إن قرار الاستمرار فى وقف الحرب فى يد إسرائيل. وهو لم يتوقف عند هذا الحد، ولكنه أفرج للإسرائيليين عن قنابل ثقيلة كان بايدن قد منعها عنهم ليواصلوا قتل الفلسطينيين بها!.

وفى أوكرانيا راح يقايض الأوكرانيين ليحصل منهم على المعادن النادرة فى سبيل العمل على وقف حربهم مع الروس، ولم يجد الرئيس الأوكرانى بديلًا عن أن يطير إلى واشنطن ليوقّع ما يشبه التنازل عن معادن بلاده النادرة للحصول على ضمانات أمنية أمريكية فى مواجهة روسيا!.

أين هذه النفعية الترامبية السافرة مما بادر به أوجلان الذى لم يطلب فى مقابل قراره معادن ولا غير معادن؟. ترامب رجل يتطلع إلى العالم كأنه شركة كبيرة يتولى هو مجلس إدارتها، ولا هَمَّ له سوى الحصول من وراء هذه الشركة على أكبر قدر ممكن من المكاسب والمال، ولا يهمه أن يدوس على أى شىء أو أى أحد فى الطريق إلى هذا الهدف، ولو حصل على نوبل للسلام كما يردد المنتفعون من ورائه فى بلاده فسوف تكون هذه هى نهاية الجائزة!.

 

omantoday

GMT 03:47 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

تخصيب «حزب الله» وتسمينه

GMT 03:39 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

أوان ما بعد العالم الذي عرفناه

GMT 02:13 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

GMT 16:58 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

سحابة صيف بين واشنطن وتل أبيب

GMT 05:49 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخر واحد يستحق الجائزة آخر واحد يستحق الجائزة



GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:03 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon