فتّش عن المرأتين

فتّش عن المرأتين

فتّش عن المرأتين

 عمان اليوم -

فتّش عن المرأتين

إنعام كجه جي
بقلم - إنعام كجه جي

أشدّ ما تبتلى به البشرية الأوبئة، وكوارث الطبيعة، والحروب. وإذا كان الإنسان عاجزاً عن التحكم في الأولتين، فإن الحرب هي قرار رجل أو رجال عدة.

تابعت، قبل أيام، الاستعراض العسكري الضخم في باريس بمناسبة العيد الوطني. كل هذه المدرعات والطائرات والأسلحة والحشود والبزّات الزرقاء والخاكية تمضي وكأنها ذاهبة للقتال. أو تستعد له. في حين تقف الحكومات المتعاقبة عاجزة أمام توفير مروحة هواء في مستشفى.

ليس من المناسب «ضرب كرسي في الكلوب»، كما يقول المصريون. أي إفساد فرحة العرس. لنبقَ في احتفالية العيد الوطني ونتفرج، مع المتفرجين، على أكابر الضيوف في المنصة الرسمية. وإذا كان أديب فرنسا الكبير ألكسندر دوما قد أوصى: «فتّش عن المرأة» فإن الفرنسيين كانوا، صباح الثلاثاء الماضي، يفتشّون عن امرأتين. بريجيت ماكرون وفرانسواز نوغيه. والحقيقة أن كاميرات التلفزيون منحت الأولى حقها في التغطية وكانت بخيلة مع الثانية.

فرانسواز نوغيه ماكرون، هي والدة الرئيس الفرنسي. طبيبة متقاعدة ربّت ولدين وبنتاً وعاشت تتجنّب الأضواء. لا أحد يذكر أنه شاهدها تتردد على قصر الرئاسة. كانت متأكدة أن ولدها البكر ذا الميول الفنية سيصبح روائياً أو عازف بيانو. وهي لم تعلم بقرار خوضه المنافسة السياسية «إلا في ربع الساعة الأخير»، حسبما جاء في مقابلة فريدة معها. اتصل بها من السيارة وأبلغها أنه ذاهب ليرشح نفسه في انتخابات الرئاسة. استغربت قراره المفاجئ. كيف يرشح نفسه وهو لا يملك حزباً ولا مالاً؟

فاز ماكرون وصار، وهو دون الأربعين، أصغر رئيس للجمهورية الفرنسية. بينما سار شقيقه وشقيقته على خطى الأم وأصبحا طبيبين. ومنذ بدايات صباه توترت العلاقة بينه وبين والدته. انتزعته وهو مراهق من حضن العائلة في المدينة الشمالية الصغيرة وأرسلته للدراسة في باريس. والدراسة حجّة. المطلوب انتشاله من علاقة عاطفية نشأت بينه وبين واحدة من معلماته في المدرسة.

وفرانسواز أكبر من بريجيت بثلاث سنوات فحسب. تعرفها لأنها معلمة اللغة الفرنسية وجارتها في السكن. جنّ جنونها حين تأكدت أن قلب ولدها تعلّق بامرأة متزوجة لها ثلاثة أطفال. سعت بكل ما تستطيع لإنقاذ ابنها من نزوته. والقصة بعد ذلك معروفة. فما كان يبدو نزوة تحوّل إلى حب عاصف انتهى بطلاق بريجيت من زوجها والاقتران بتلميذها.

لم تقبل فرانسواز ماكرون ذلك الارتباط. قاطعت بكرها الذكي اللامع. لكن صمود الحب سنة بعد سنة، لعشرين سنة، جعلها تتعامل مع الأمر الواقع. كان من الصعب إنكار تأثير الزوجة الناضجة على إيمانويل ماكرون. وقفت معه سنداً ومستشارة ورفيقة في مسيرته نحو الرئاسة. تحمّلت كل أشكال التجريح ولم تهتز.

اليوم هما صديقتان. هذا ما تقوله الصور والابتسامات والعناقات. تجمعهما المنصة حول صاحب العيد. رئيس مدلل عنيد حكم لدورتين رئاسيتين وسيغادر القصر في الربيع. هل يوّفر التبريد للمستشفيات وبيوت المسنين قبل القيظ المقبل؟

omantoday

GMT 22:48 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أشباح أوسلو

GMT 22:47 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

كيف وجد همام الهمامي؟

GMT 22:46 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

القذّافي أو تأسيس المحنة الليبيّة

GMT 22:44 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

البرازيل... استقطاب ديني يسود الانتخابات

GMT 22:43 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

«فلاي دبي»... ما أقبح الإرهاب!

GMT 22:41 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

«حياة امرأة»

GMT 22:40 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الغذاء يتحوّل اليوم سلاحاً جيوسياسياً

GMT 22:38 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

المهرجان لا يعيش على التبرعات!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتّش عن المرأتين فتّش عن المرأتين



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 15:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon