القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

 عمان اليوم -

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

وليد جنبلاط هو الدرزي الأكثرُ شهرةً منذ سلطان باشا الأطرش. يتحدَّر من طائفة أقلية ويتزعّم، مثل أبيه، الحركة الوطنية بكل طوائفها. ويتجاوز حجمَ نفوذه السياسي المراحل التي مرَّ بها لبنانُ منذ الحرب الأهلية، التي تضمَّنت «حرب الجبل»؛ أي معركة الزعامة بين الموارنة والدروز.

فرضَ وليد جنبلاط على الساحة اللبنانية وجوداً دائماً لم يغب لحظة واحدة. وهذا الحضورُ لبنانيٌّ دائماً، وعربيّ خاصة، ودوليّ عند الضرورة، من خلال عضوية الاشتراكية الدولية. يقول خصومه إنَّه متقلب. وهذا سرّه الأهم. أي حنكته السياسية وبقائية العواصف اللبنانية، أما ثوابته فمثل الجبل.

قلائلُ هم السياسيون الذين يقرأون مثله «في الشرق الأوسط». ونادرون الذين في مثل صراحته أو جرأته. ولذلك تتخذ مذكراتُه الصَّادرة أخيراً بالفرنسية، أهميةً خاصة جدّاً بألوانها وحقائقها وشجاعتها المثيرة. خطر لي أن أقدم عرضاً مفصلاً عن «المذكرات»، لأنَّ ما تقرأه عنده لا تقرأه عند سواه. لا تقرأ في مذكرات أخرى «أن إيلي حبيقة هو من أخبرني أنه أعد مؤامرة اغتيالي». ولا تقرأ عند أي أحد آخر أنه وجد نفسه «في قارب مطاطي (دنقي)» مع معمر القذافي وأبو نضال. وقد فوجئت كثيراً بـ«نحول المتخفي الفلسطيني».

ولا تنتهي المفاجآت على زوار ليبيا في تلك الحقبة. «ذات مرة دُعي جنبلاط إلى حضور احتفال بيوم الفاتح من سبتمبر. وتضمن الاحتفال عرضاً عسكريّاً هائلاً. دبابات ومصفحات وطائرات. وكان بين ضيوف الحفل الملك حسين والرئيس حافظ الأسد. وفيما العرض العسكري في ذروته قام العقيد من مقعده وغادرَ العرض، ومشي، ولم يعد إلا بعد ساعة».

حسناً. ولكن إيضاحاً بسيطاً من فضلك: لماذا الثلاثة في قارب مطاطي؟ لأنَّه كانت لدى العقيد خطة بالزحف على إسرائيل بآلاف القوارب الدنقي. وقد ظهرت بعد فكرة الطريق المعبدة إلى القدس.

صدرت مذكرات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بالفرنسية عن دار «ستوك». وصدرت معها في الوقت نفسه حواراتُه. وظهر في برنامج خاص على «الجزيرة» من قطر. وأهم ما قال في كل هذه الأحاديث، بعفويته وصراحته المطلقة: «لا أحد غيري يجرؤ على قول كل هذا الكلام». وكان يتحدث آنذاك عن السياسي إيلي حبيقة وكيف أبلغه أنه من أعد محاولة قتله.

ما من أحد سواه روى أنَّه كان يذهب إلى مخيم فلسطيني في بيروت نهاية كل شهر، ليقبض مبلغ عشرة آلاف دولار من أحد قياديي «البعث» العراقي. وكيف أخذ ملايين الدولارات من القذافي، لكي يرسل إليه مئات المقاتلين لمساعدته ضد حسين حبري في تشاد. تحدث بكل بساطة عن حالات الذعر وحالات الخوف التي مرَّ بها، خصوصاً عندما أثار أمام القذافي مسألة اختطاف الإمام موسى الصدر.

إلى اللقاء.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon