الصديق الثرثار

الصديق الثرثار

الصديق الثرثار

 عمان اليوم -

الصديق الثرثار

بقلم - سمير عطا الله

مشهد رتيب، يومي، في بهو الفندق. الناس من جميع الهويات. وجميع الألوان، وجميع العيون: ضيقة آسيوية، أو وسيعة أفريقية. ومعهم أطفالهم. والبهو كأنه معرض لصنوف البشر، ومجمّع للغات الأرض، وقاراتها. وأنا غارق في عملي، متعوداً القراءة والكتابة في الصخب والضجيج كأنني في عزلة. ومن حين إلى آخر أرفع رأسي قليلاً لألقي نظري على متغيرات البهو. وقد يذهب وفد، ووفد آخر يصل. ناس من بلاد جنكيز خان، وناس من عند غاندي، وناس من عند بوتين، وعمالقة من البلاد الجرمانية، عابسون على الدوام، لأنهم ليس في استطاعتهم أن ينسوا أنه حكمها ذات يوم العريف السابق أدولف هتلر.

وعندما تكون في دبي، يكون هذا المشهد عادياً. فإن بهو أي فندق كفيل بأن يجمع سيّاحاً من تركمانستان، ومن الإكوادور في أميركا الجنوبية، ومن بلاد مانديلا. معرض بشري دائم. سيدات لهن أحجام تعجب كيف يمكن أن تحملها السيقان البشرية، وأخريات قادمات من السويد -بعد انضمامها إلى الحلف الأطلسي.

إلى أين تأتي هذه الجماعات؟ سوف تضحك! وذوو البشرة السمراء هاربون من الشمس، وأصحاب البشرة الشقراء فازعون إليها. وبكل براعة تقدم لهم دبي، للاثنين، على طبق واحد. ومعه عرض بالتزلج على الثلج. أو الجليد.

لا جديد في الأمر طبعاً. لقد توقفت دبي عن تقديم المفاجآت، وكل جديد متوقع. هذه هي القاعدة. لكن المشهد الأكثر إثارة يظل المشهد الأكثر رتابة: الحشد البشري (وليس الشعبي) القادم إلى هنا بحثاً عن السعادة التي أنشأ لها باني دبي وزارة خاصة، مثل الصحة، والأشغال.

أنا في بهو «ميديا روتانا»، حيث يصبح مكتباً على جزء من النهار. وبين حين وآخر أرفع رأسي وأجول بنظري على جميع أهل المشهد. جميعهم، كباراً وصغاراً، كل يحمل هاتفه ويقرأ فيه. لا جماعات بعد هذا الاختراع.

حتى في السفر «آي فون» المجالس انهزمت أمامه. والعادات زالت، أو تبدلت، والصداقات اختُصرت. قبل سنين شاهدت رسماً كاريكاتيرياً في «نيويوركر» يصور شاباً وصديقته على رصيف مقهى، يفترض أنهما عاشقان! لكنّ في يد كل منهما جوالاً يقرأ فيه. ماذا يقرأ؟ لا يوجد شيء مهم. حتى الأخبار العاجلة تستطيع الانتظار. لكن عادات الدردشة والحوار تحولت إلى مونولوغ شخصي لا يتوقف.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصديق الثرثار الصديق الثرثار



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon