العالم في ثلاثة من النمسا

العالم في ثلاثة من النمسا

العالم في ثلاثة من النمسا

 عمان اليوم -

العالم في ثلاثة من النمسا

بقلم - سمير عطا الله

 

تأملت - الشغالة - التمثال الذي صنع لمعلمها سيغموند فرويد، وقالت له: «إنه عمل غير جيّد؛ لأنه يظهر لي شديد الغضب»، فالتفت إليها قائلاً: «هذا هو حقاً». إنني «شديد الغضب على الإنسانية».

كان العالم النمساوي رائد علم النفس في «الإنسانية». وكان النمساوي الآخر أدولف، أدولف هتلر، الرجل الذي سجّل أفظع خروج عليها، ولم يستطع كل العلم الذي طلع به فرويد، وتلامذته من بعده، أن يشرح للناس، لماذا لا يكتفي الإنسان عن أفعاله في صناعة الشر.

ينسب إلى ستالين قوله في خطاب أمام الكتّاب الروس: «إن إنتاج الأنفس أهم بكثير من إنتاج الدبابات». وأنتم، معشر الكتّاب، مهندسو «الأنفس البشرية».

كان يوسف ستالين نموذجاً نادراً لما يمكن أن تبلغه النفس البشرية. إنها تطلق الدبابات في كل اتجاه، طوال الوقت، طوال الزمان، في جميع الأمكنة. أما الكتّاب «مهندسو» تلك النفوس، فهم الأكثر عجزاً ويأساً، وليس مثل ستالين أدرى بهم إلا عدوه الأول، أدولف. الفوهرر، القائد الأعلى.

راقب النمساوي الثالث، ستيفان زفايغ مسيرة صعود هتلر والنازية، وهو لا يصدق أن بلاده والشعوب الجرمانية تسير خلف مواطنه الفاشل، وتقتل وتموت في سبيله. فقرر أن دوره في المأساة - الملهاة البشرية، هو أن ينتحر.

يشعر الكاتب، مهما كان متواضع الأثر، أن عليه واجباً إضافياً بين الناس: أن يحاول تهدئة نفوسهم وإقناعهم ببديهيات الخير والشر. ثم يكتشف، في كل البلدان والأزمنة، أن رفاقه في البشرية جنكيز خان، وهولاكو، وأدولف. والأخير، أدولف، لم يكن ينام إلا على صوت الموسيقى الكلاسيكية، وأن بكاء الأطفال لا يُدمع مآقيه.

ينضم الكتّاب إلى أسراب الضعفاء الذين تغلي بهم الأرض، ولا يستطيعون شيئاً، سوى أن يحاولوا الهرب في قلب ديارهم، حاملين ما بقي لهم من حوائج على رؤوسهم. سجل الغزيون سابقة في تاريخ اللجوء والحروب ودوي الرعب. نفيق نحن كل يوم متسائلين ماذا نكتب هذا النهار؟ ويفيقون متسائلين، على أي لائحة سوف يكونون: القتلى، أم ألجرحى، أم التائهين. لائحة الجائعين لم يعد فيها مكان. امتلأت وفاضت.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم في ثلاثة من النمسا العالم في ثلاثة من النمسا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon