تقاتلوا

تقاتلوا

تقاتلوا

 عمان اليوم -

تقاتلوا

بقلم:سمير عطا الله

يقول المؤرخ الماسي فيليب حتي في تحفته «العرب»، إن لبنان كان أول جمهورية مستقلة في العالم العربي. وإذ دهمت الديكتاتوريات العسكرية المنطقة، ظل في منأى عنها. وعندما أصبح الجنرال فؤاد شهاب رئيساً، صدرت في عهده كل المراسيم الإصلاحية التي جعلت لبنان دولة مدنية كاملة من حيث المبدأ. أي أن العسكري فؤاد شهاب كان أهم مؤسس مدني.

تخلخلت الجمهورية من بعده وراحت تتهاوى، لكن نشأ نوع من التقليد وأصبح بموجبه كل قائد للجيش، رئيساً للجمهورية، من دون أن يصبح أيضاً فؤاد شهاب.

تجربة ميشال عون في قيادة الجيش، ثم في الرئاسة، بددت الدولة المدنية وأساءت إلى الجيش. وتحول الرئيس القائد إلى فريق سياسي يقاتل ويحارب ويشكل حكومة عسكرية من ثلاثة ضباط، وطائفة واحدة، في أردأ سابقة في تاريخ لبنان.

عون الآخر، عون الرئيس، وعون الجنرال، سيرة مختلفة تماماً. كان دائماً حكماً نزيهاً وشجاعاً في رفض المحسوبيات. وظل دائماً فوق التجاذبات، وعندما أراد ميشال عون أن يضع الجيش في وجه المدنيين مرة أخرى، لم يصغ إليه ولا إلى مطالب صهره جبران باسيل.

وصل جوزيف عون إلى قصر بعبدا حاملاً ميزات كثيرة وشهادات عدة. أهمها إطلاقاً الحرب التي شنها عليه جبران باسيل. لم يكن الرئيس جوزيف عون ليتمتع بكل هذا الدعم الوطني والعربي والعالمي، خوفاً ورعباً من وصول باسيلي آخر إلى السلطة، يمضي في تفكيك ما بقي من لبنان، بعد 40 عاماً من شخصانية ميشال عون، ونرجسية شريكه المفوض.

مشاعر مختلطة جداً في لبنان هذا اليوم. فرح حقيقي عميق بعودة الرئيس والرئاسة إلى «أول جمهورية في العالم العربي»، وحزن على ما ضاع في النزاعات التافهة بين سياسيين فقدوا كل ضابط أخلاقي ووطني.

ثمة من يقول إن الرئيس الجديد مشروع فؤاد شهاب آخر، عسكري منضبط ومدني ودستوري. الانتخاب في حد ذاته كان انفراجاً عظيماً في بلد لا يُعرض عليه سوى الاختناقات، أو الحروب، أو العتم الدامس.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقاتلوا تقاتلوا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon