الإمبراطور مكبَّلاً

الإمبراطور مكبَّلاً

الإمبراطور مكبَّلاً

 عمان اليوم -

الإمبراطور مكبَّلاً

بقلم:سمير عطا الله

من «ساحة البرج» في بيروت إلى مداخل «هارودس» في لندن، يجتمع الناس أمام حواة صغار يديرون لعبة قمار تُعرف بـ«الثلاث ورقات». تبدو اللعبة بسيطة جداً، وأن المراهن سوف يربحها، لكن الذي يربح دائماً هو الحاوي. وقد نقل الحواة الكبار اللعبة، وطوَّروها وحوَّلوها إلى مشاريع كبرى، قائمة كلها على الخدعة النظرية.

إذا أردت أن تشرح المشاريع التي أُوقف رياض سلامة بسببها، فهي قائمة جميعاً على سحر الثلاث ورقات: توهم المراهن بأنه اختار الورقة الرابحة، وهي في الحقيقة ملصقة بيد الحاوي.

جميع التهم الموجهة رسمياً إلى رياض سلامة في لبنان، وسبع دول أخرى، من نوع الثلاث ورقات. ورقة من هنا، على ورقة من هناك، والأوراق الثلاث طوع يد الحاوي. ينسى الحواة جميعاً قاعدة لا تتغير هي أيضاً: في نهاية المطاف تسقط الورقة الرابحة من كثرة اللصق.

أصبح كل شيء الآن في يد القضاء. وحيث لا يصل القضاء اللبناني تصل يد القضاء الفرنسي أو الألماني. انتهى زمن الإمبراطور، ومثل الشاه، لن يجد بلداً يقبل منحه اللجوء.

الضالعون معه بدأوا في الهرب. ومنذ إصدار مذكرة التوقيف في حقه بدأ سيل الفضائح في الظهور. وكالعادة، تخلى عنه الجميع، ولا أحد يريد الالتفات إلى السفينة الغارقة. الإمبراطور نزيل غرفة جرداء في مديرية الأمن الداخلي، اُقتيد إليها في أصفاد. ومن مهاراته في التغطية، سارع إلى خلع سترته وغطى بها يديه المكبلتين عن كاميرات المصورين.

جميع مصانع الأغطية لا تكفي بعد الآن. كانت للحاكم السابق قدرة موصوفة في علم الحساب. لكنه أخفق في الدرس الأخير: يجب أن تعرف أين تقف. وإياك أن تثق بشريك الغش. وفي أي حال، لم يعد لكل ذلك أهمية الآن. حتى لو انتهت محاكمته إلى براءة، فإن الحكم المعنوي قد صدر مع صدور مذكرة التحقيق، وسوف يسمى ما يتبع، محاكمات العصر وفضائح العصر وغيرها من إثارات. أما الحقيقة فهي دون ذلك. إنها نهاية النظام المصرفي الذي كان يعتاش منه لبنان ويزدهر به. ونهاية الاقتصاد اللبناني إلى زمن طويل. ونهاية الإمبراطور «المثير للشفقة» وهو يحاول تغطية المشهد الكبير بكمَّي سترته.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمبراطور مكبَّلاً الإمبراطور مكبَّلاً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon