سوف يكون يوماً فظيعاً

سوف يكون يوماً فظيعاً

سوف يكون يوماً فظيعاً

 عمان اليوم -

سوف يكون يوماً فظيعاً

بقلم - سمير عطا الله

فوجئت في موسكو السوفياتية عندما وجدت أن الشرطة تُسمى «ميليشيا». كان رجل الشرطة أنيقاً، في بزة رمادية وقبعة عليها خيط أحمر. ومع ذلك يحمل اسماً يعطى للفِرق غير الرسمية في الحروب، فرق غير مسؤولة، تنكّل بخصومها وأهلها على السواء.

عام 2011 أعادت روسيا اسم الشرطة مثل جميع دول العالم. وكانت مفاجأة حسنة، خصوصاً للروس أنفسهم. تنشأ الميليشيات في الحروب والفوضى وانهيار الدول. ويرافق قيامها عادة مناخ عام من التفلّت والعنف وغياب القانون واستباحة أمن الشعوب وحياتها العادية. وأكثر ما يميز تلك المراحل من حياة الشعوب والأمم عنف الخطاب وهبوط التخاطب. ويهون الآدميون أمام الرعاع والزمر. ويفاخر الجلاوزة بكل ما هو مخجل وشائن ومعيب في الأزمان العادية، من تهديد وإرهاب وبذاءة.

تعبّر اللغة السائدة في أدوات التواصل الاجتماعي في أيامنا هذه عن روح الميليشيات وفصائل الحقد والإرهاب. وبعض هذا السفه أشد لؤماً من العنف. وكانت الصحافة في الماضي تنحرف إلى مثل هذا السقط من انعدام الأخلاق والروادع، لكنها تواجه، في النهاية، نوعاً من العقاب، أو المساءلة، أو المسؤولية الاجتماعية. أما في التواصل، فالمسدس والقلم واحد. والمختبئ خلف اسم مستعار يعرف أنه يكتب في زمن الحقائق البشعة. ويعرف خصوصاً أن الدول تسلم نفسها لقواعد الميليشيات وسطوتها وأدغالها وأقبيتها المظلمة.

من يحاسب الميليشيا، وبموجب أي قانون أو عرف؟ من يعرف مدى الضرر الخلقي الذي تلحقه بدولها ومجتمعاتها؟ من يعرف مدى عمق الأذى الذي تزرعه في النفوس الضعيفة أو المريضة في الأساس.

إننا لا نلحظ ماذا تفعل هذه الكارثة بمستقبل أبنائنا وبلادنا. لغة الأزقّة هذه قد تعمم لغة بيوت ومنازل. الميليشيات تسود و«جيوشنا» تضعف، وتبعد، وتعزل. وصار أمراً عادياً أن نتحدث عن «الحشد الشعبي» في العراق، ومشهداً يومياً أن تقصف بواخر التجارة العالمية في مياهنا. وسوف يكون يوماً فظيعاً اليوم الذي ترتد الميليشيا على صانعها.

في واحدة من جمائله على العالم، استبدل القذافي بجيش ليبيا قوى اللجان. وحتى اللحظة ضاع الجيش، وضاعت ليبيا، وكل محاولة لاستعادتها تفشل في إرث اللجان.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوف يكون يوماً فظيعاً سوف يكون يوماً فظيعاً



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon