أهم امتحان لتحديد اليوم التالي

أهم امتحان لتحديد اليوم التالي

أهم امتحان لتحديد اليوم التالي

 عمان اليوم -

أهم امتحان لتحديد اليوم التالي

بقلم:سوسن الشاعر

الامتحان الأصعب ما زال حاضراً أمام غزة ولبنان وسوريا؛ فالقصة لم تنتهِ بعد، ووقف إطلاق النار أو وقف الصراعات المسلحة لا يعني بالضرورة أن الدولة تماسكت، إنما هو إشارة إلى أنها بدأت للتو. المعضلة أمامهم أن تتمكن الحكومات الثلاث من إعادة الاعتبار للمؤسسات ووحدة القرار الأمني، والأهم وحدة السلاح.

هذه الدول الثلاث في وضعية الجمود الآن بانتظار أن تحسم تلك النقاط، حتى تتمكن من ممارسة حياتها الطبيعية.

وحدها مسألة السلاح حجر عثرة أمام اليوم التالي لشعوب تلك الدول؛ فالجميع يعلم أنه لا إعادة إعمار إلا حين تكون هناك دولة، ولن تكون هناك دولة إلا حين يكون السلاح في يدها وحدها، ولن يتحقق ذلك إلا بوحدة القرار الأمني... هذه معادلة بسيطة جداً، وشرط أساسي وضعته كل الأطراف الداعمة لغزة وسوريا ولبنان، الداعمون الدوليون منهم والعرب أيضاً، وهذا ما قيل للفلسطينيين واللبنانيين والسوريين، وهو أن تسلم الفصائل أسلحتها للدولة قبل أن نتحرك خطوة للأمام لتقديم العون.

هذا الشرط مسألة منطقية وطبيعية لا بد أن تتحقق حتى تستطيع قاطرة التنمية أن تنطلق مسيرتها، وحتى يطمئن الداعمون على أن ما سيقدمونه سيُتاح له الاستمرار.

إنما يبدو أن هناك تردداً قد يؤدي لاحتمالية التصادم والمواجهة مع الفصائل أو لإشعال حرب أهلية. إنما المفارقة أن التردد والتأخير قد يؤدي هو الآخر إلى صدامات؛ فحالة الجمود هذه توقف عجلة الاقتصاد والتنمية، أي أن المجازفة في كلتا الحالتين واردة.

الخطوات التي تم إنجازها إلى الآن في إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة ووحدة السلاح تتمثل في تعيينات الجيش والقوات الأمنية في لبنان، وهي تعيينات توحِّد القرار الأمني في يد الدولة، وهو عقبة كانت كبيرة أمام وحدة السلاح.

أما في سوريا، فبعد الاتفاق مع أكبر الفصائل المسلحة، وهي «قسد» التي قبلت بالاندراج تحت مظلة الدولة، قطعت سوريا شوطاً كبيراً في وحدة قرارها الأمني.

أما بالنسبة لغزة، فقد أعلنت مصر أن هناك توافقاً على أن الأمن سيكون من مهام السلطة الفلسطينية. أما سلاح «حماس»، فما زالت الحركة غير جادة في هذا الأمر، مما يعقد الأمور ويقودها إلى طريق مسدود!

ولهذا يبدو أن لإيران دخلاً في هذا الأمر، ليكون ورقة المساومة الأخيرة لمفاوضاتها المتعلقة بمصلحة الدولة الإيرانية.

ذلك أهم امتحان سيحدد بداية اليوم التالي في الدول الثلاث، وهي التي ستسمح بإطلاق مشاريع إعادة الإعمار وقاطرة التنمية، ودونها ستظل حالة الجمود مسيطرة، وخطورتها تعادل خطورة أي شرارة لعودة الاقتتال.

 

omantoday

GMT 22:25 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دخول مصرَ الحرب

GMT 22:24 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أخباركم أخبارنا

GMT 22:22 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية... «السيفُ أَصدقُ إنباءً من الكُتُبِ»

GMT 22:21 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصورة الواقعية لمنطقتنا...من دون تجميل الـ«إيه آي»

GMT 22:20 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيّة بوصفها الميليشيا المطلقة...

GMT 22:18 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا... عودة الثنائية الحزبية

GMT 22:17 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

حرب عادلة ضد التمادي الحوثي

GMT 22:15 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

من يكره أطباء التجميل؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهم امتحان لتحديد اليوم التالي أهم امتحان لتحديد اليوم التالي



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 10:53 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 عمان اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 11:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 عمان اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon