ملاحقة الجوهرة البريطانية

ملاحقة الجوهرة البريطانية

ملاحقة الجوهرة البريطانية

 عمان اليوم -

ملاحقة الجوهرة البريطانية

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

نقلتْ الأخبار أن عمدة نيويورك زهران ممداني أعلن أنه كان سيطلب من الملك تشارلز، ملك بريطانيا، في زيارته التاريخية لأميركا، علناً، إعادة ماسة «كوهينور» درة التاج البريطاني التي تُوصف بأكبر جواهر العالم، إلى الهند.

قبل التعليق فإن المعلومات تقول إن هذه الماسة الفريدة تزن 105 قراريط، وهي من أهم جواهر التاج البريطاني.

ماسة «كوهينور»، تعني «جبل النور» بالفارسية، وقد تناقلتها أيدي الحكام والسلاطين المغول والهنود ومهراجات البنجاب... ثم انتهى المطاف بالماسة إلى الوقوع في يد شركة الهند الشرقية ثم التاج البريطاني.

عمدة نيويورك الحالي، ممداني، كما نعلم هو أميركي من جذر هندي، يساري الهوى... وهناك موقف تاريخي ضد الاستعمار عامة، والبريطاني خاصة، من اليسار والقوميين وكثير من الوطنيين، وهو موقف محق في جانبه السياسي والسيادي، لا شك في ذلك، لكنه في جانبه الثقافي محل نقاش.

هناك بصمات تركتها بريطانيا خلفها في مستعمراتها مثل سكك القطار ونظام البريد والتعلم الحديث وغير ذلك من المظاهر الحضارية... لماذا فعلوا ذلك، وهل هو لوجه الإنسانية، أم لتسهيل عملهم في مستعمراتهم، أم بسبب تأثير عصور النهضة والليبرالية؟!

ليس هذا مهماً، المهم هو أن ذلك قد حصل وهو أثر مستدام لتلك الشعوب المتنوعة حتى اليوم.

من ذلك ثقافة الحفاظ على الآثار القديمة وإنشاء المتاحف والتعريف بهذه المقتنيات، بل وكان هناك تسابق وتنافس بين الدول الاستعمارية على اقتناء هذه الآثار.

تأسس المتحف البريطاني عام 1753م، وفتح أبوابه للجمهور في لندن سنة 1759م. حجر رشيد هو القطعة الشرقية المصرية الأشهر بين مقتنيات هذا المتحف، وهذا الحجر كما نعلم هو الذي مكّن من فك رموز الهيروغليفية المصرية.

من مقتنياته الشرقية الثمينة حضارياً الثور المجنح (لاماسو) من نينوى بالعراق، وغير ذلك.

لو ظلت هذه الآثار في مواطنها الأصلية قبل قرون هل كانت ستبقى أم تهمل وتفنى؟!

كذلك يقولون إن الغربيين نهبوا آلاف المخطوطات التراثية العربية والإسلامية، لكن السؤال هل أعدموها أم حفظوها وأتاحوها للباحثين؟! وهل لدينا واقع مفرح مع «كل» المخطوطات التي ظلت في مواطنها الأصلية؟

نعم، الواقع اليوم أفضل بكثير في العالم العربي والعالم أجمع بخصوص الحفاظ على التراث والآثار، ونشأت جملةٌ من المتاحف طيلة عقود من الزمن.

مع أننا لا ننسى لحظات مثل تفجير «طالبان» لتماثيل «باميان» التاريخية، والهجوم الحديث على مزارات ومباني تمبكتو التاريخية من طرف جماعات أصولية متشددة، وهذا حصل في الحاضر المعاش وليس قبل زمن بعيد.

omantoday

GMT 00:28 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 00:26 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 00:25 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 00:23 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«فتح»... مؤتمرها ومعضلاتها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملاحقة الجوهرة البريطانية ملاحقة الجوهرة البريطانية



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon