حلمي ومنى «إيد واحدة»

حلمي ومنى... «إيد واحدة»

حلمي ومنى... «إيد واحدة»

 عمان اليوم -

حلمي ومنى «إيد واحدة»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

ونحن في طريقنا لمشاهدة مسرحية «ميمو» في «موسم الرياض» بطولة أحمد حلمي، قالت لي الإعلامية العربية: «أنا أضع أحمد حلمي في مصاف الأبطال»، أجبتها: «بطل العرض المسرحي»، ابتسمت قائلة: «أقصد بطلاً في موقفه الداعم لزوجته منى زكي ويتحمل الكثير بسبب الهجوم الضاري الذي تتعرض له على السوشيال ميديا»، وأضافت: «يتم التعريض به وطعنه بأقسى الألفاظ».
أجبتها: «حلمي يدافع عن نفسه»، ليس لأن منى كما يردد دائماً «هي نفسه»، ولكن لأنه فنان يدافع عن حريته، ما تتعرض له منى مقصود به اختزال الفن في نوع محدد ومعلب سلفاً سابق التجهيز الدرامي، هم يريدونه فناً معقماً، ووجدوا منى تمارس الفن بقانون الفن، لا توجد دراما أخلاقية وأخرى غير أخلاقية، الفن في عمقه يرنو للقيم الجميلة، إلا أنه لا يقيَّم أبداً بترمومتر «الأخلاق»، ماذا نقول إذن عن الأعمال التي تناولت في المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون أشهر قاتلتين في العصر الحديث «ريا وسكينة»؟
إنها ليست قضية منى وأحمد، ولكنه مجتمع يريدون له أن يظل خاضعاً لأفكارهم السوداء، التي تسعى لتحريم وتجريم الفنون، بل ونزع كل مظاهر البهجة عن الحياة، حتى إنهم قبل أن يشاهدوا مسلسلها القادم «تحت الوصاية» هاجموها قائلين إنها تسخر من الحجاب، إنه التصيُّد في أسوأ درجاته.
دقائق واستمعت إلى صوت أحمد حلمي داخل المسرح معلناً «العرض يبدأ بعد دقائق» طالباً من الجمهور إغلاق المحمول. عاد حلمي للمسرح بعد غياب دام أكثر من عشرين عاماً، إطلالة حلمي جاءت من الرياض، لينطلق بعدها للقاهرة، وبرغم الالتزام الصارم الذي تطبقه «هيئة الترفيه» في جداول العروض، فإنهم نظراً للإقبال الجماهيري الضخم، قرر رئيس هيئة الترفيه المستشار تركي آل الشيخ مد العرض بضعة أيام.
عدد كبير من العروض المسرحية بنجوم مصريين غابوا عن المسرح، شهدت الرياض عودتهم مثل منى زكي وأحمد السقا وأحمد عز وغيرهم، كما أنهم عرضوا أيضاً تلك المسرحيات في القاهرة ليستمتع بها المتفرج المصري، وليس فقط النجوم الذين تتم الاستعانة بهم، قدموا مسرحية «شارلي» عن حياة شارلي شابلن بلا نجوم شباك، ورغم ذلك حققت نجاحاً لافتاً في الرياض والقاهرة.
إنها أعمال تضاف إلى رصيدنا العربي، إنتاج سعودي وروح فنية مصرية، قطعاً جمهور حلمي ينتظر منه عادة فيضاً من الضحكات، وهو ما سوف يجده وبكثرة، وليس حلمي فقط هو مفجر الضحك، لدينا أيضاً حمدي الميرغني وأحمد رزق ومحمد رضوان، العرض تأليف ضياء محمد وإخراج هشام عطوة، ويتناول قضية يعيشها العالم كله، أصبحنا جميعاً نعيش في جزر منعزلة، كل منا من خلال المحمول صار على بعد سنتيمترات من الآخر، إلا أنه وجدانياً يعيش في عالم آخر، المخرج يلجأ للتعبير بين الحين والآخر بالاستعراضات.
العرض امتد نحو أربع ساعات وهو بحاجة إلى «المونتاج» لضبط الإيقاع، رغم أن الجمهور تجاوب وكان على الموجة نفسها، فإن التكثيف مطلوب، خاصة أنه سينتقل بعد عدة أشهر إلى منصة «شاهد»، وجمهور المنصات يميل أكثر للإيقاع السريع.
حلمي يتحسس خطوته القادمة في السينما، كما أنه يتحسسها أيضاً في الدراما التلفزيونية، بينما منى أكثر جرأة، توجد بقوة في المجالات الثلاثة.
منى منذ أن شاركت قبل نحو عام، بطولة فيلم «أصحاب ولا أعز»، وهي تتعرض لحملة شرسة من هؤلاء الذين كانوا يعتبرونها عنواناً للسينما، التي أطلقوا عليها نظيفة، بينما هي تريد أن تقدم الفن الذي يمس حياة الناس، بعيداً عن أفكارهم التي تعود بالمجتمع للخلف دُر.
بعد نهاية العرض قلت لصديقتي الإعلامية، منى وحلمي وأنت وأنا قضيتنا واحدة، ندافع جميعاً عن أنفسنا، حلمي ومنى كانا وسيظلان «إيد واحدة».

omantoday

GMT 01:51 2023 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

الذكاء الاصطناعي بين التسيير والتخيير

GMT 02:58 2023 الثلاثاء ,13 حزيران / يونيو

الأيام الصعبة

GMT 02:52 2023 الثلاثاء ,13 حزيران / يونيو

«بحب السيما» وبحب جورج إسحاق

GMT 02:51 2023 الثلاثاء ,13 حزيران / يونيو

فرق توقيت

GMT 02:49 2023 الثلاثاء ,13 حزيران / يونيو

السعودية الجديدة... الإثارة متواصلة ومستمرة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلمي ومنى «إيد واحدة» حلمي ومنى «إيد واحدة»



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon