قصائد فيروز والسنباطى

قصائد فيروز والسنباطى

قصائد فيروز والسنباطى

 عمان اليوم -

قصائد فيروز والسنباطى

بقلم: طارق الشناوي

قبل أكثر من 15 عاما غضبت (قيثارة القمر) فيروز من المطرب والملحن الراحل أحمد السنباطى، لأنه أذاع صوتها فى تسجيل على العود جمعها مع رياض السنباطى بدون الحصول على إذنها، فى بروفة لقصيدة (بينى وبينك خمرة وأغانى) من تأليف الشاعر عبدالوهاب محمد.

كان مشروعا ضخما، لم يذع منه سوى شذرات، تبنته دولة الكويت، من أعلى سلطة وذلك عام 1979، أى بعد رحيل أم كلثوم بأربع سنوات وقبل رحيل السنباطى بعامين، هناك قصيدتان أيضا لحنهما السنباطى بناء على اختيار فيروز كتبهما الشاعر اللبنانى جوزيف حرب (أمشى إليك) و(أذاكر أنت وجهى).

فيروز بالفعل سجلت القصائد الثلاث، بفرقة موسيقية كاملة، إلا أنها بعد مرحلة (المكساج) النهائية، ترددت فى طرحها جماهيريا، مع الزمن حدث تراشق بين السنباطى الابن وفيروز، كان أحمد يريد الإشراف الموسيقى على تسجيل الألحان، وهو ما رفضته فيروز، واعتبرت أن كونه ابن السنباطى وبرغم ممارسته التلحين والغناء، إلا أن كل ذلك لا يعنى أنه الأحق بتنفيذ موسيقاه.

ولم يكتف السنباطى الابن بهذا القدر، بل هدد بإسناد القصائد الثلاث إلى ميادة الحناوى، حتى تشعر فيروز بالخطر، أو هكذا تصور، من الواضح أن الأمر من الناحية القانونية معقد جدا، كما أن الشاعر جوزيف حرب رفض ذلك وقال إنه كتب القصيدتين لكى تغنيهما فيروز بتلحين السنباطى، ولن يرضى بأى صوت آخر.

الألحان الثلاثة الآن بحوزة فيروز، وهى فى هذه المرحلة العمرية لا أتصور أنها من الممكن أن تعيد التسجيل، ولكن قد تعيد الفرقة الموسيقية العزف مجددا حتى يتوافق صوت فيروز مع الألحان، وقطعا ليس هناك أفضل من زياد رحبانى مشرفا على التنفيذ.

مثل هذه الأعمال الفنية يختلط فيها الأمر بين القانونى والفنى والشخصى، كم تمنيت أن تغنى أم كلثوم للأخوين رحبانى وهو ما لم يتحقق، رغم أنهما لحنا لعبد الحليم ونجاة وعفاف راضى، وعندما أقامت أم كلثوم حفلا خلال الستينيات فى لبنان، حرص عاصى وفيروز على استقبالها والحفاوة بها، وفى الحوار الذى أجرته أم كلثوم للصحف لم تقل مثلا إنها تنتظر أن تغنى للأخوين رحبانى، فقط قالت إن فيروز والرحبانية لهم مساحة من الحب والتقدير فى الشارع المصرى، لماذا لم تفكر أم كلثوم بتقديم موسيقى الرحبانية؟ سؤال لم أعثر على إجابته، غنت لشعراء من السعودية واليمن ولبنان وسوريا والسودان، وأيضا من إيران وباكستان، فلماذا لم تردد أغانى لأى ملحن عربى؟.

على الجانب الآخر فيروز أغلقت الباب أمام محاولات الطويل والموجى وبليغ للتلحين لها، واكتفت بأنها غنت من التراث القديم لسيد درويش مثل (طلعت يا محلى نورها)، كما رددت لعبد الوهاب القديم (خايف أقول اللى فى قلبى) و(يا جارة الوادى) وغيرهما، ومن الجديد قصائد (سهار) و(مُر بى) و(سكن الليل)، عبدالوهاب هو الاستثناء لأنه عبدالوهاب.

لا أعتقد حتى لا يساء تفسير المعنى أنها تقصد التقليل من الغناء خارج المذاق اللبنانى وتحديدا الرحبانى، ولكن الأمر يخضع لخطة وضعها (عاصى ومنصور) لفيروز، ولهذا التزمت بالخط اللحنى المتفق عليه وبعد رحيل عاصى واصلت المشوار مع زياد رحبانى.

مشروع ألحان السنباطى الثلاثة يعبر عن توجه لدولة الكويت من خلال تبنى المشروع اقتصاديا، والمنطق يقول إن الكويت لم تمارس أى ضغط على أى طرف، والألحان الثلاثة بحوزة فيروز، وهى من تملك قرار الإفراج عنها.

ما تم تسريبه على (النت) أسعد كُثر من السميعة وجعلهم ينتظرون المزيد، من يملك أن يقنع فيروز أنها تملك توثيق صفحة مجهولة فى التاريخ؟!!

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصائد فيروز والسنباطى قصائد فيروز والسنباطى



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon