ملابس بيضاء وصحافة بيضاء

ملابس بيضاء وصحافة بيضاء!

ملابس بيضاء وصحافة بيضاء!

 عمان اليوم -

ملابس بيضاء وصحافة بيضاء

بقلم: طارق الشناوي

غياب 12 عامًا عن لبنان، قطعًا لا يجوز، خاصة عندما يصبح الغائب فنانًا بحجم عمرو دياب، أهم عنوانين الغناء العربى في الأربعين عاما الأخيرة، فهو يقفز برشاقة من جيل إلى آخر محافظًا على القمة.

لم أحضر الحفل في بيروت، تابعت فقط شذرات منه عبر الوسائط الاجتماعية، الجمهور اللبنانى متيم بأغانى عمرو، وهو لايزال في عز وهجه وحضوره، امتد الحفل ساعة ونصف الساعة، وصفها البعض بأنها لا تكفى، هذا هو التعقيب الأكثر شيوعًا، وقطعًا هي لا تكفى، إلا أن تلك الملحوظة قطعًا تصب لصالح عمرو، فهو يغادر المسرح في الوقت الذي يطالبه فيه الجمهور بالمزيد.

اختلفت الآراء، وهذا صحى وطبيعى، بل مطلوب، حتى مَن وجد أنه كان يؤدى فقط الأغانى ولا يعايشها يظل رأيا يُحترم، لأنه يدخل تحت إطار وجهة النظر التي لا تحمل تجريحًا أو مزايدة، تقف تحت سقف الرأى الذي يؤخذ ويُرد عليه.

فقط ما أتوقف عنده اللون الأبيض الذي طلبه منظمو الحفل للحضور، وأراه يمنح الحفل خصوصية، وأيضا روحًا شفافة تليق بأهل لبنان، الثانى هو تحذير للصحفيين من عدم ذكر أي شىء سلبى، وكتابة تعهد يمنح الجهة المنظمة الحق في حذف أي شىء على (السوشيال ميديا) لا يروق لها.

مؤكد أن فنانًا بحجم عمرو لا يسمح لأحد بإصدار أي قرار إلا بعد الرجوع إليه.. هل كان عمرو موافقًا على الشرط الرقابى؟.

حرصت الشركة المنظمة، بعد أن انتشرت على (النت) كلمات غاضبة، على تبرئة ساحة عمرو، وأشارت إلى أنه لم يطلب ذلك، كما أن الشركة عادت وقالت إن المقصود ليس التعقيب على الحفل سلبًا أو إيجابًا، ولكن الكتابة عن الكواليس بمعلومات غير صحيحة قد تضر بالحفل.

الحرية لا تتجزأ، وكتابة الصحفى عن كواليس الحفل جزء من مهمته.. قطعًا عليه أن يتحرى الدقة في المعلومة قبل نشرها، إلا أن الشركة المنظمة لا يمكن أن تصبح هي المرجعية الوحيدة للصواب والخطأ، ولو انحرف قلم الصحفى، توجد في كل قوانين الدنيا مواد ملزمة تحاكم الصحفى وقد تصل للسجن لو كان فيما يكتبه تجاوزا على أي نحو.. «صاحبة الجلالة» ليست على رأسها ريشة، تكتب بلا حسيب أو رقيب، إلا أنها أيضًا لا يمكن أن يصبح دورها هو بث ما ترسله الشركات والمنظمات دون (إحم ولا دستور).

عمرو بطبعه يفضل الابتعاد عن الإعلام واللقاءات المنفردة، والمؤتمرات الصحفية لا تستهويه عادة.. ولهذا اعتذر عن عدم إقامة مؤتمر صحفى بعد أن قبل الحفل، وهذا من حقه.

أتصور أن تكوين عمرو دياب الشخصى وحرصه على ألا يؤول أحد أي كلمة على لسانه دفعه طوال مشواره لكى يضع جدارًا عازلًا بينه وبين الصحافة يصعب اختراقه.

عمرو من حقه أن يختار أسلوبه في التعامل مع (الميديا) في الحالتين، الاختفاء أو الظهور، كما أن مبدأه الدائم هو (اللا تعقيب)، فمهما اشتعل الرأى العام بتساؤلات لا يرد، إلا ربما من خلال أغنية قد تقدم إجابة ما، أو توحى بها، وفى الحالتين لن تحسب عليه.

عمرو دياب نموذج عصرى للنجم في عبوره للزمن، تاريخ الميلاد مجرد رقم زائف في جواز السفر، بينما حضوره على خشبة المسرح هو تاريخ ميلاده الصحيح!.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملابس بيضاء وصحافة بيضاء ملابس بيضاء وصحافة بيضاء



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon