ما علاقة الشعوب بالزواج والطلاق

ما علاقة الشعوب بالزواج والطلاق؟

ما علاقة الشعوب بالزواج والطلاق؟

 عمان اليوم -

ما علاقة الشعوب بالزواج والطلاق

بقلم: طارق الشناوي

تباينت ردود الأفعال وتناقضت أيضاً، وهذا هو ما يتكرر مع أي رأي يجري ترديده عند مشاهدة العمل الفني، وهذا صحيّ وصحيح، إلا أن هناك أيضاً محاذير ينبغي تجنبها، عندما نلمح قراءة متعسفة لموقف أو رأي ينتقل من الخاص إلى العام.

أتحدث عما رأيته في مسلسل كوميديّ «أشغال شقة جداً»، وبعدها فوازير «رامز إيلون مصر».

الممثلة السودانية إسلام مبارك حققت «ترند»، ثم بدأ البعض على «السوشيال ميديا» يوظف العمل في غير محله، لم يكن في ضمير صُناع العمل أي شيء من هذا القبيل، إنه مجرد إيفييه كوميدي أثار ضحك البعض، وأيضاً استهجان البعض الآخر.

الدائرة اتسعت، واضطر بطل الحلقات هشام ماجد إلى تقديم رسالة توضيحية، بالصوت والصورة، تحمل مذاق الاعتذار؛ لتضميد جراح أي إحساس سلبي شعر به قطاع من المشاهدين. وتلك هي إحدى علامات المرونة التي يتمتع بها هشام، وقفزت به، آخِر عامين، إلى مكانة استثنائية عند الجمهور، سواء في السينما أم التلفزيون، وأعتقد أنها امتصت أيضاً جزءاً من مشاعر الغضب.

شاهدت الحلقتين، ولم أجد تنمراً، ولكن غلظة في التعبير، تلك الغلظة لا يمكن تحريمها أو تجريمها، أتناولها في مقال نقدي مثلاً، لو عدتَ إلى عدد من المواقف الدرامية في الأرشيف، فستجد كثيراً من تلك المشاهد، ورغم أنها تتناقض مع ذائقتي، وكثيراً ما أجد نفسي أقف على الجانب الآخر تماماً منها، لكنها لا تصل أبداً إلى حدود التنمر.

هل هدأت تماماً تراشقات «السوشيال ميديا»؟ مع الأسف، لا يزال هناك مَن يحاول إثارة مشاعر الغضب.

شاهدت، قبل أيام، المطربة المغربية بسمة بوسيل، عبر برنامج «رامز إيلون مصر، أظهرت مشاعر غضبها، وعلينا أن نضع نقطة، ومن أول السطر.

ونقرأ الصورة كاملة، سيدة وأم جرى طلاقها من المطرب الشهير تامر حسني، البعض كان يحاول، ولا يزال، النفخ في الرماد ليصبح نيراناً.

الفنان الذي يحمل جنسية وطن لا يعني أنه يعبر في كل اختياراته عن موقفٍ يتبناه الشعب، وهكذا أرى حكاية تامر وبسمة، هو لا يمثل مصر، وهي لا تمثل المغرب، ولا علاقة للشعبين الحبيبين المصري والمغربي من قريب أو بعيد، بتلك الحكاية التي كثيراً ما نراها في الحياة. في بداية الأزمة، أخطأت بالفعل إعلامية مصرية شهيرة، عندما أقحمت نفسها في الحديث عن العلاقة وانحازت لابن بلدها، أدى ذلك إلى إشعال فتنة. اعتقد البعض أنه من الممكن «الصيد في الماء العكر»، علينا جميعاً العمل على تنقية المياه.

كل هذا يدخل في إطار «فن إدارة الأزمة»، كثير من الصراعات المجانية يبدأ بشرارة عشوائية، أتذكّر ما حدث قبل أكثر من 15 عاماً بعد مباراة كرة القدم، التي جمعت بين مصر والجزائر في أم درمان، وتابعنا خروجاً وانفلاتاً إعلامياً هنا وهناك، واضطر وقتها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك لزيارة رئيس الجزائر الأسبق عبد العزيز بوتفليقة، حتى يطفئا معاً الحريق.

في العلاقات بين الزوجين، ليس من حق أحد التدخل بتوجيه اللوم لطرف، وتبرئة آخر، لا دخل طبعاً للشعوب بالطلاق والزواج، وسيظل في ضمير الشعبين المصري والمغربي حبٌّ لا يعرف أبداً نهاية، يشهد له التاريخ، وتدعمه الجغرافيا، وتهتف به القلوب.

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما علاقة الشعوب بالزواج والطلاق ما علاقة الشعوب بالزواج والطلاق



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon