محمد سامى أسطى الدراما

محمد سامى أسطى الدراما!

محمد سامى أسطى الدراما!

 عمان اليوم -

محمد سامى أسطى الدراما

بقلم: طارق الشناوي

 القاعدة المستقرة؛ أن القوة المادية مهما تجاوزت السقف، وامتلكت العديد من الخيوط لا تصنع نجما، كما أن القوة الأدبية قد تنجح فى منح فرصة لفنان فى بداية الطريق، ولكن قلوب الناس لا تعرف الواسطة ولا تعترف بـ(الباب الموارب)، إما أن تفتحه على مصراعيه أو تغلقه بالضبة والمفتاح.. فاتن حمامة فشلت فى الدفع بابنتها كبطلة على الشاشة، وأم كلثوم لم تتمكن من فرض ابن شقيقتها كمطرب فى الإذاعة، هل لديكم فى (الشغلانة) من هم أكبر من فاتن فى التمثيل وأم كلثوم فى الغناء؟!.

نتابع رجل الأعمال الثرى الذى يرصد كل عام أموالا طائلة للدفع بزوجته كنجمة جماهيرية، تفشل، ويزداد إصرارا، ولا أعتقد سوى أنه سيعتبرها قضية حياة أو موت، وسوف يواصل الدفع بها، بينما المسافة تتسع بينها وبين الجمهور.

عندما قرأت أن محمد سامى سيقدم مسلسلا لـ«مى عمر» كبطلة فى رمضان، لم أرتح للتجربة، سامى سيقدم مسلسل بطولة مى، أم مسلسل مى.. الفرق شاسع، كلنا تابعنا قبل سنوات المخرج الكبير الذى كان أحد أهم رواد الدراما العربية، إلا أنه لم يكن يرى بين الممثلين سوى زوجته، ويهمّش الآخرين حتى أصبح مع الزمن خارج الدائرة.

بدأت مشاهدة مسلسل (نعمة الأفوكاتو) وأنا مثقل بكل تلك الأفكار المسبقة التى لعبت فى البداية دورًا عكسيًا، شارك سامى فى كتابة المسلسل مع مهاب طارق. المخرج له هدف واضح؛ أن تصبح مى عمر نجمة جماهيرية، تعامل باحترافية، الخطة يجب أن تبدأ بمسلسل جاذب، لم تمتلك مى كل الشاشة ولا كل الحكاية، ولكنها بطلة الحكاية، أضفى على شخصية نعمة كل مقومات الجاذبية: الذكاء وخفة الظل والجدعنة مغلفة بروح بنت البلد. كما أن كل الشخصيات الأخرى لها مساحتها، الميلودراما تكسب لو أجادت ضبط المعايير، المخرج لا يدع أبعادا سياسية ولا أفكارا حنجورية، هو يقدم فقط عملا مسليا.

سامى أكثر مخرج فى هذا الجيل يجيد قراءة شفرة الناس، وعندما يكتب مونولوجا دراميا، يدرك بالضبط ما الذى ينتظره الناس، يقدم داخل الدائرة أكثر من حالة وأكثر من نقطة ارتكاز، كل منهم يتحرك فى ملعبه، دائما تنتقل شخصياته بين الذروة والسفح، بين الثلج والنار، وهو ما يثير شهية جمهوره للمتابعة، لا بأس من أن يضع كل المبالغات الممكنة وغير الممكنة، فهو يثق فى قدرته على استمالة المشاهدين إلى الشاشة، (اللعب ع المكشوف) يحتاج إلى حرفنة يجيدها سامى.

شاهدت هذه المرة مى وهى متحررة حتى من المكياج، هذه المرة كانت القضية هى البطل، مى عايشت (نعمة) بكل تفاصيلها، المخرج يتمتع بقدرته على فن قيادة الممثل، إلا أن مى أكدت على الشاشة تمتعها بموهبة كانت تنضج طوال السنوات الماضية على نار هادئة.

فى ماراثون رمضان من الصعب أن تسرق الضوء والاهتمام، مع وجود كل هؤلاء النجوم والنجمات فى مسلسلات كبرى، إلا أن (نعمة الأفوكاتو) نجح فى تحقيق الوهج بسياسة الخطوة خطوة، كما أن المصداقية التى حققها سامى مع جمهوره شيدت حالة من الثقة بينه وبين الجمهور، صار اسمه على الشاشة دليلًا على التميز ويدعو للترقب والمشاهدة.


الخصوصية فى التناول منحت الكثير لشخصيات أحمد زاهر وكمال أبورية وأروى جودة وطارق النهرى وسامى مغاورى وسلوى عثمان وعماد زيادة.. زاهر تحديدا هو أكثر الممثلين توهجا مع سامى.. صوت أصالة، بلمحة ونبرة شعبية، امتزج مع إحساس الشاشة ووصل لذروة التعبير، ونجحت الخطة.. تم تدشين مى بطلة على الشاشة الصغيرة، وأثبت سامى أنه أسطى الشاشة الصغيرة!.

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد سامى أسطى الدراما محمد سامى أسطى الدراما



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon