«شماريخ» عمرو سلامة

«شماريخ» عمرو سلامة!

«شماريخ» عمرو سلامة!

 عمان اليوم -

«شماريخ» عمرو سلامة

بقلم: طارق الشناوي

عمرو سلامة أحد أهم مخرجى هذا الجيل الذي قدم أوراق اعتماده، في السنوات الخمس عشرة الأخيرة.

عمرو دخل السينما من باب الهواية، لم يدرسها أكاديميا، ولم يعمل مبكرا مثل أغلب زملائه مساعدًا للإخراج، توجه مباشرة إلى السينما، وقدم أول أفلامه الروائية الطويلة «زى النهارده» 2008، وتوالت أعماله.

ولو أردت أن تجد لها عنوانا فهى تقع تحت تصنيف السينما التراجيدية، ولا يخلو الأمر بقدر من الكوميديا، كما أن الطفل له حضور مؤثر، حاول الخروج عن المألوف مثل «صنع في مصر»، كما أنه ناقش قضايا شائكة اجتماعيا مثل «الشيخ جاكسون»، ولو أخضعت أفلامه للمقياس التجارى لن تجد أرقاما مرتفعة، أغلبها استقر في المنطقة المتوسطة، فيلم أو اثنان منها خذلتهما الأرقام.

يبهرنى بتلك العصرية التي يقدم من خلالها الشريط. إيمانه أيضا بفن قيادة الممثل، أحد أهم معالمه، وقطعا يحقق ذلك بأقصى درجاته، بإسناده البطولة أو أدوار رئيسية للأطفال مثل «لا مؤاخذة».

فيلمه الأخير «شماريخ» لعبة بين عمرو والجمهور، شارك هو أيضا في كتابتها، (الشماريخ) مرتبطة أكثر بالطفولة والبهجة والأفراح، حتى لو استخدمها الكبار، فهذا يعد بمثابة لعب عيال، نشعر جميعا بالرغبة في مارسته أحيانا.

حكاية تعوزها مصداقية الحبكة، لو أنك تعاملت معها بقانون الواقع، ومن هنا تأتى حتمية، المشهد الأخير الذي نرى فيه بطلى الفيلم؛ آسر ياسين وأمينة خليل معا، ولا ندرى هل هما في الدنيا أم الجنة، وهذا يعنى في الحالتين، قراءة جديدة للفيلم.

قانون اللعبة الذي وضعه عمرو سلامة، استند إلى تلك الحالة، حتى في المشهد قبل النهائى؛ المطاردة، يتحرك 180 درجة من النقيض إلى النقيض، (الأكشن) التقليدى الذي استعارته السينما المصرية من الأمريكية، حيث يتغير مؤشر القوة مع تغير فوهة المسدس، بين الأقطاب المتناحرة.

جرعة الشماريخ كانت بحاجة إلى تقنين، حتى لا تسيطر على عقل المتلقى، تمنعه من تأمل أي شىء آخر.

المتفرج الذي يبحث عن البطل الخارق سيجده حتما في شخصية آسر ياسين، الذي يقف الآن، في انتظار أن يضم إلى لقبه (نجم أول)، لقبا آخر عزيز المنال، (نجم الشباك). آسر من الممثلين القلائل الذين لديهم قدرة على اختيار الخطوة التالية، وأظن- وليس كل الظن إثما- أنه اختار (شماريخ) حتى يتاح له الرهان على الشباك.

الفيلم سيعرض في مصر جماهيريا في عز الشتاء، الخميس القادم، تركيبة الصورة الصاخبة والصوت الأكثر صخبا، أراها تصلح أكثر لجمهور الصيف، وتحديدا العيد، لأنه بالفعل يأتى للسينما باعتبارها معادلا موضوعيا لـ(البُمب)، هل تنجح الشاشة في جذب الجمهور الشتوى؟.. لا أملك إجابة قاطعة!!.

الفيلم يعرض في قسم (روائع عربية) بمهرجان (البحر الأحمر)، يثير قضية حيوية، عنوانها، هل يقدم المخرج فيلمه طبقا لمزاجه وإحساسه الشخصى، أم يضع أولا الجمهور في المعادلة. مثلا في الفيلم الروائى الثانى لعمرو «أسماء»، كان مخلصا فقط لرؤيته، وأغفل أن مرض (الإيدز)، يصنع قدرا من النفور اللاشعورى مع الشاشة، هذه المرة أسرف في استخدام الشماريخ التي تلعب دورا في جذب جمهور (جيل زد) الذي ولد في تسعينيات القرن الماضى (يشكلون القسط الأكبر من جمهور السينما).

ملحوظة؛ عندما عدت من دار العرض إلى غرفتى في الفندق، اكتشفت أكثر من شمروخ طار من شاشة السينما، واستقرت في جيبى، في طريقها للاشتعال في أي لحظة!!.

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شماريخ» عمرو سلامة «شماريخ» عمرو سلامة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon