حتى لا تستمر مصر مهيضة الجناح فى 2025

حتى لا تستمر مصر مهيضة الجناح فى 2025!

حتى لا تستمر مصر مهيضة الجناح فى 2025!

 عمان اليوم -

حتى لا تستمر مصر مهيضة الجناح فى 2025

بقلم: طارق الشناوي

حزين جدًا وأنا أتابع إعلام العديد من الدول ترفرف على شاطئ (الريفييرا)، بينما نحن استسلمنا للغياب، لا توجد إرادة حقيقية لحل الأزمة، مع الأسف ليس هناك من يشعر أساسًا بأن هناك أزمة، صدقونى المشكلة ليست كما تبدو لكم ظاهريًا مادية بالدرجة الأولى، الحلول ممكنة وسهلة ولا تحمل الدولة أعباء، فقط المطلوب أن نشعر بأننا بصدد أزمة، بداية علاج أى مرض نستشعرها بالإحساس أولا بالألم، ما نعانيه حقيقة ألا أحد يتألم، حتى يتكلم.

لا أعتقد أن هناك من استشعر بأهمية الحضور داخل سوق مهرجان (كان)، ولهذا نواصل الغياب، تعودنا فى الماضى الذى كنت شاهدًا على جانب منه منذ مطلع التسعينيات، ومثل عشرات من دول العالم، تابعت الجناح المصرى عندما كان شعلة من النشاط، وكثيرًا ما أقيمت العديد من الندوات داخل هذا الجناح، وتتناقلها صحف العالم، ناهيك عن الوجه السياحى والحضارى الذى يمثله هذا التجمع المصرى.

كنا نحرص على عقد لقاء تشير إليه الصحافة العالمية، ندشن من خلاله انطلاق (مهرجان القاهرة السينمائى الدولى)، وبعد ذلك يواصل أيضًا عدد من المهرجانات المصرية، مثل (الإسكندرية) و(الأقصر)، عقد مؤتمر مماثل، عدد من مسؤولى المهرجانات، رغم ضآلة الإمكانيات بالمقارنة بغلاء الأسعار المفرط، يحضرون متحملين التبعات المادية والإعلان عن فعاليات المهرجان من داخل الجناح وتحت العلم المصرى. هذا العام مثلًا، وحتى كتابة هذه السطور، وأتمنى ألا يستمر بعد نشرها، لم يعقد حسين فهمى، رئيس مهرجان القاهرة، المؤتمر الصحفى الذى تعودنا عليه آخر عامين، داخل مقر (مركز السينما العربية) الذى يرأسه علاء كركوتى، الذى كان يرحب بالاستضافة، لأننا ببساطة ليس لدينا مكان نقف ونتحدث تحت رايته، كما أنه يحصل على مقابل مادى محدود مقابل فقط تنظيم اللقاء، الذى كنا نرى فيه العديد من الإعلاميين ومراسلى الفضائيات فى العالم حريصين على اللقاء ونقله عبر (الميديا) لتصبح تلك هى الخطوة الأولى، التى من خلالها نقول للعالم إن مهرجان القاهرة لا يزال يشغل مساحته عبر الخريطة.

معلوماتى أن (مركز السينما) لم يستطع تلبية طلب المهرجان هذا العام لضيق الوقت، فهو لم يتلق الطلب إلا قبل بداية مهرجان (كان) بـ24 ساعة، بعد أن أصبح جدول الأعمال متخمًا.

ولا أدرى بالضبط هل فكر حسين فهمى فى المكان البديل، أم لن يعقد المؤتمر هذا العام؟، رغم أهمية استغلال الحدث العالمى فى الإعلان، بعد أن غاب (مهرجان القاهرة) بسبب أحداث غزة العام الماضى، العديد من المجلات والفضائيات العالمية التى تغطى المهرجان إعلاميًا، تتم دعوتها، وتحرص على تداول الخبر، مما يلعب دورا إيجابيا قطعًا لصالح مهرجان القاهرة، الأمر يبدو لى أنه بات مستحيلًا هذه المرة.

سنكتشف دائما أن أصل الحكاية ليس الإمكانيات المادية، التى نعلق عليها حاليًا كل مشاكلنا، لا توجد إرادة للبحث عن حل، والحكاية أكبر من أن يتحملها مهرجان القاهرة السينمائى بمفرده، يجب إسناد هذا الملف إلى جهة أخرى بعيدًا عن إدارة المهرجان، لتضع الحلول، الجناح يحمل أساسًا اسم مصر وليس (مهرجان القاهرة)، المؤكد أن العديد من الوزارات والهيئات والمهرجانات وشركات الإنتاج السينمائية، وأيضا السياحية، يعنيها التسويق والإعلان عن نشاطها من خلال (كان)، وبالتالى يتم التواصل معها لتقديم دعم مادى للمهرجان.

لديكم ملف إقامة الجناح من الممكن أن تساهم فيه العديد من الجهات الرسمية وغيرها، وهذا بالفعل حدث قبل نحو عشر سنوات كانت وزارات السياحة والآثار والطيران المدنى تتحمل النفقات، لأنه يحقق رواجًا لها كما أن شركات إنتاج سينمائية كبرى، مثل شركة إسعاد يونس، تدعم الجناح، لأنها سوف تعتبره فرصة لتسويق أفلامها عربيا ودوليا، لدينا أيضا الأخوان ساويرس (نجيب وسميح) من الممكن أن يساهما ماديًا، لأنه سيحقق لمهرجان (الجونة) حضورا تحت راية العلم المصرى، ناهيك عن (الغرفة الناعسة)، وأعنى بها (غرفة صناعة السينما)، التى صارت فى السنوات الأخيرة (لا تهش ولا تنش) تعيش فقط فى سبات عميق.

نحن بحاجة أولًا إلى دراسة جادة تتناول المكاسب والخسائر التى يجنيها المهرجان، والتى أرى أنه حان وقت المصارحة الجادة، والتى تتكئ على قرار مصيرى، خاصة أننا نرى تراجع المهرجان، مصريا وعربيا وعالميا، بعد أن تدخلت مصالح صغيرة حالت دون استمرار الرئيس السابق محمد حفظى، رغم أنه أحدث نقلة نوعية، نستطيع أن ندعمها بالأرقام، هناك داخل الوزارة من تربص كالعادة بالنجاح، لأنه يعنيه فقط السيطرة على النشاط السينمائى، والكل يخضع لأفكاره، الآن حان وقت المراجعة.

مهرجان القاهرة هو عنوان مصر الأول فى السينما، وفى توقيت ما كان هو أهم حدث ثقافى تعيشه مصر، بداية من زمن الكاتب الكبير كمال الملاخ، صاحب فكرة إقامة المهرجان عام 1976، وتقيمه جمعية كتاب ونقاد السينما، بقيادة كارزمية للملاخ، حتى وصلنا إلى ما نحن عليه الآن.

المطلوب أن نتصارح، هل من صالح مصر أن يستمر الوضع كما هو عليه، الدعم تناقص بحكم مقارنة سعر صرف الدولار واليورو بالجنيه المصرى، هناك الكثير من المحددات والعقبات فى الحصول على دعم خارجى.

الحكاية قطعًا فى عمقها ليست فى وجود جناح يرفرف فوقه العلم المصرى، تلك هى البداية لكى يعود المهرجان متألقًا على الخريطة، أكرر الأمر ليس متعلقًا بالأشخاص، ولكن بمهرجان أراه الآن حائرًا يبحث عن طوق نجاة

 

omantoday

GMT 16:35 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

خيام بيروت

GMT 16:33 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه

GMT 16:31 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العرب وإيران: حيرةٌ رغم التجربة!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

حرب إيران: هل بات الأمر قاب قوسين أو أدنى؟

GMT 16:26 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

«حزب الله» واحتكارُ الرواية

GMT 16:24 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

النقاش العام أكبر من «السوشيال ميديا»

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تستمر مصر مهيضة الجناح فى 2025 حتى لا تستمر مصر مهيضة الجناح فى 2025



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon