«يخلق من الشبه أربعين» ولكن

«يخلق من الشبه أربعين»... ولكن!

«يخلق من الشبه أربعين»... ولكن!

 عمان اليوم -

«يخلق من الشبه أربعين» ولكن

بقلم: طارق الشناوي

صاروا أحد الأوراق الرابحة على «السوشيال ميديا» بعد أن لهثت وراءهم الفضائيات وأغرتهم بمقابل مادي معتبر، هؤلاء يشبهون بنسبة ما عدداً من المشاهير مثل عادل إمام ومحمد منير وعمرو دياب ومحمد رمضان وغيرهم، ينتقلون من برنامج إلى آخر، بعضهم لم يكتفِ بهذا القدر، شارك أيضاً في حفلات مستعيناً بفرقة موسيقية، طبعاً حضورهم هزيل وعمرهم تحت الأضواء لن يستمر سوى عدة أشهر على أكثر تقدير، وبعدها يتم البحث عن أوراق أخرى.

هل يسعد الفنان عندما يجد من يحاكيه في الملامح؟

في نهاية الثمانينات وفي عز انطلاق ووهج عادل إمام، ظهر ممثل يشبهه بقدر ما في ملامحه، كان أيضاً يتعمد تقليد عادل في العديد من المواقف على الشاشة، عادل مثل أغلب نجوم الكوميديا لديه «لزمات» حركية وصوتية، يكررها على الشاشة، حتى صارت لصيقة به، والناس قطعت الخط الفاصل بين الحقيقة والشاشة، اعتقد البعض هذا هو عادل إمام الإنسان وليس فقط الفنان.

هذا الممثل الذي كان يصغر عادل بنحو 20 عاماً، وجد بكثافة على الشاشة وعلى خشبة المسرح، أفلام عدة، مما اصطلح النقاد على تسميتها «مقاولات» لأنها محدودة في قيمتها الفنية والمادية، كانت تستعين به في دور أساسي، حتى يختلط الأمر على الجمهور بين الأصل والصورة.

اعتقد أن عادل يحاربه، ولم يكن هذا صحيحاً، الصحيح أن عدداً من المخرجين عرضوا أدواراً على عادل واعتذر عنها، هؤلاء وجدوها فرصة لكي يقدموه بديلاً على الشاشة، كنوع من النكاية في عادل، ومع مرور الزمن انتهي مفعوله في مصر، وسافر إلى إحدى الدول الخليجية في محاولة أخيرة لكسب لقمة العيش.

الإنسان لا يسعد بمن يشبهه، خاصة لو كان فناناً، إلا أنك في النهاية تكتشف أن روح الإنسان هي التي ترسم لنا لا شعورياً ملامحه الحقيقية.

ما نراه الآن حالة استثمار للتوافق الشكلي، والناس في البداية قد يسرق انتباهها للحظة، وبعد انتهاء تلك «القفشة» السريعة تكتشف أن الأصل لا يزال مسيطراً وتنسى تماماً الصورة.

البعض منهم يحاول أن يكسب بنطاً جماهيرياً، ويحكي عن لقاء مع الأصل، وكيف أنه انبهر به، أو العكس تماماً، وهي أنه أشعل ضده حرباً شعواء، مستغلاً علاقته بالمنتجين والمخرجين، حتى يحرموه من العمل، لا أتصور أن شيئاً من هذا له نصيب من الحقيقة.

في بداية انطلاق إلهام شاهين قبل نحو 40 عاماً، التقتها بالصدفة فاتن حمامة، وكان البعض قد بدأ الإشارة إلى توافق ما في الملامح وأسلوب الأداء، ورحبت بها فاتن، وقالت لها «أنت تشبهيني أكثر من ابنتي»، ونصحتها بأن تقدم نفسها وإحساسها على الشاشة حتى لا تصبح صورة منها، وهو ما استوعبته بالضبط إلهام، أدركت إلهام مبكراً، أن فاتن على الشاشة ليست هي فاتن في الحقيقة، وعلى الفنان أن يصدر للناس نفسه وليس صورة من أحد، حتى لو كان بينهما قدر من التوافق.

هؤلاء المقلدون مع الزمن سوف يتضاءل وجودهم على «السوشيال ميديا»، والناس سوف تبحث عن مقلدين آخرين، ويبقى دائماً وعلى رأي المطرب الشعبي الراحل محمد طه «ع الأصل دور»!

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«يخلق من الشبه أربعين» ولكن «يخلق من الشبه أربعين» ولكن



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon