ابنة الداعية لا ترتدي الحجاب

ابنة الداعية لا ترتدي الحجاب!!

ابنة الداعية لا ترتدي الحجاب!!

 عمان اليوم -

ابنة الداعية لا ترتدي الحجاب

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

قبل يومين نشرت صورة ابنة الداعية الشهير فى ليلة عقد قرانها وهى لا ترتدى الحجاب، على الفور بدأت جحافل الجيوش الغاضبة التى لا ترى فى الإسلام سوى قطعة قماش على الرأس، وهم يعودون باللائمة على الأب الذى لم يحسن توجيه ابنته، وأشاروا إلى أن هذا الموقف يهدد مستقبله المهنى، ويحول دون مصداقيته أمام الرأى العام.

لا يناقش كاتب هذه السطور، حجاب المرأة وهل هو أحد فروض الإسلام؟، ولكن تناول القضية اجتماعيا حق لنا جميعا، مع الأسف صارت تلك من بين الممنوعات الرقابية، مجرد الاقتراب منها وكأنه اقتراب من حقل ألغام، ولدينا فيلم (التاريخ السرى لكوثر) الممنوع ليس فقط تداوله قبل 6 سنوات، ولكن أيضا ممنوع الحديث عنه، حتى إن مخرج وكاتب الفيلم محمد أمين، لن تلمحه فى أى حوار يطالب بعرضه، لا هو ولا بطلتى الفيلم ليلى علوى وزينة.

الحجاب ولا أزال أطل عليه اجتماعيا، لم يكن أبدا يشكل فى مصر تلك الحالة ليس فقط من الانتشار، ولكن (التقديس)، صرنا نرى طفلات فى الشارع وأمام الكاميرات، يتباهى أهلهن بأنهن محجبات، أعدوا ذلك من مظاهر الهداية المبكرة، الشارع شئنا أم أبينا، صار فى حالة فرز واستقطاب دائم، لمن ترتدى أو لا ترتدى الحجاب.

قبل عقود قليلة من الزمان، وراجعوا فقط حفلات أم كلثوم التى وثقها التليفزيون المصرى منذ افتتاحه فى الستينيات، ستجد النساء بلا حجاب، لا أقول فقط الأغلبية، ولكن الكاميرا لم تلتقط فى المسرح امرأة واحدة محجبة، رواد حفلات أم كلثوم الأغلبية منهم يشكلون الطبقة المتوسطة، راجع فى نفس المرحلة الزمنية أخبار شيوخ الأزهر وكبار المقرئين عبر صفحات الجرائد، ستجد أن ابنة الشيخ الجليل فى لقطة تقف بجوار والدها بلا ججاب، وبعضهن يعزفن البيانو.

وكانت الصحافة تسأل الشيوخ ببساطة عن الأغانى والسينما، ولم يحدث مثلا أن أحد الشيوخ حرّم الأغانى العاطفية أو مشاهدة الأفلام.

أكثر من ذلك كان الهامش الاجتماعى يسمح مثلا لكاتب ساخر كبير مثل أحمد رجب أن يصف قارئ القرآن الشيخ عبد الباسط عبد الصمد بأنه دونجوان ينافس مارلون براندو، حيث كانت بعض المعجبات يسافرن للقاهرة لرؤيته.

هل كان المجتمع المصرى لا يدرك حقيقة الدين أم أنه كان يتعامل بكل أريحية مع الدين؟، عندما أحب المصريون مواقف مكرم عبيد الوطنية كان بعض المسلمين يطلقون على أبنائهم اسم وليم، حبا فى الزعيم الوطنى واسمه الثلاثى وليم مكرم عبيد، فهو صاحب مقولة (مصر وطن يعيش فينا قبل أن نعيش فيه).

رجال الدين لا يسمحون بمناقشة الحجاب فقهيا، ولكن على الدولة ألا تعتبر أنه محرم أيضا على الدراما.

لا أدعى معرفة شخصية مسبقة بالداعية الجليل، الذى عقد قران ابنته ووجه الدعوة لعدد من مشاهير الدعاة لحضور العرس، أنا فقط بين الحين التقيه فى عدد من الفضائيات، ومن الممكن قبل الهواء أن نتناقش فى العديد من القضايا، دائما يبهرنى بمرونته فى تقبل الاختلاف وإعمال العقل، على الجانب الآخر لدينا شيخ شهير اعتلى أعلى المناصب فى الأزهر، لا يزال يصر أن المرأة التى غاب عنها زوجها أربع سنوات متتالية وعاد فوجدها حاملا، عليه أن يقر بأن الطفل للفراش، وبالتالى فإن الجنين هو ابنه وسحقا للمنطق وللعلم والـ(دى إن إيه)، ومع الأسف صار هذا هو المطلوب رسميا واجتماعيا!!.

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابنة الداعية لا ترتدي الحجاب ابنة الداعية لا ترتدي الحجاب



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon