ميريل وجولييت وجريتا ونادين وأسماء نساء صنعن الفارق

ميريل وجولييت وجريتا ونادين وأسماء.. نساء صنعن الفارق!!

ميريل وجولييت وجريتا ونادين وأسماء.. نساء صنعن الفارق!!

 عمان اليوم -

ميريل وجولييت وجريتا ونادين وأسماء نساء صنعن الفارق

بقلم: طارق الشناوي

نجاح حفل الافتتاح، لا يقاس فقط بفيلم الافتتاح، أو كما دائما نردد أنه ضربة البداية، الحفل كتاب متعدد الصفحات، الصفحة الأخيرة فقط هى الفيلم، وأقصى ما يمكن أن يوصف به هذا الفيلم، مهما كنت متعاطفا مع الشريط السينمائى، أنه متوسط القيمة، رغم أنه يفتتح مهرجان المهرجانات فى الدنيا.

إدارة المهرجان اختارت أن تمنح تلك الليلة مذاقا فرنسيا مباشرا بفيلم (المحطة التالية)، الذى بدأ بالفعل عرضه تجاريا، قوبل الفيلم، بعد انتهائه، فى قاعة (دى بى سى) باستهجان عالى الصوت، وتلك القاعة مخصصة للنقاد والصحفيين والإعلاميين، ولست موقنا أن هذا هو أيضا موقف السينمائيين من ممثلين وفنيين الذين شاهدوا الفيلم فى قاعة (لوميير)، إلا أنه فى كل الأحول يظل رأيا قابلا للاتفاق أو الاختلاف.

لا أتصور أن إدارة المهرجان (أى مهرجان) مهما كانت حريصة على اختيار شريط سينمائى مع الإطلالة الأولى يعبر عن موقفها بين بدائل أخرى، تنزعج من كلمة سلبية أو حتى صوت خرج من قاعة السينما التى بطبعها تتحمل وأيضا تحتمل كل الآراء، ربما وهذا هو تحليلى الخاص أن غلبة تواجد السينما الأمريكية المعبرة عن روح (هوليوود)، بالنجوم وأيضا بالتكريم ورئاسة لجنة التحكيم، دفعت القائمين على المهرجان إلى ضرورة إحداث توازن باختيار فيلم فرنسى، ربما كان هذا هو الدافع العميق، لتقول فرنسا من على شاطئ (الريفييرا) نحن هنا، ربما كان هذا هو أحد عوامل ترجيح الاختيار، رغم توافر مؤكد من بدائل لأفلام أخرى غير فرنسية، أكرر ربما!!.

الحفل بكل تفاصيله، كان مفعما بغلبة الروح النسائية، وهو كما ترى توجه عالمى، الأهم هو أن هناك حالة من الصدق سيطرت على الحفل ومنحتنا فى مقاعدنا قدرا من الشغف والترقب وأيضا البهجة، مع توافر سرعة الإيقاع، وهو درس أتمنى أن نستوعبه فى مهرجاناتنا العربية، هل لاحظتم مثلا كيف أن لجنة تحكيم قسم (نظرة ما)، تمت الإشارة لهم فقط بالأسماء وهم جالسون فى القاعة بدون الصعود على المسرح، كل ذلك من أجل ضمان سرعة الإيقاع.

حضور ميريل ستريب على المسرح بتلك الحفاوة التى قوبلت بها والحوار الممتع التلقائى بينها وبين الأيقونة الفرنسية جولييت بينوش، خرج حقيقة من القلب، فى كواليس المهرجانات الكبرى وأيضا الأوسكار يوجد اتفاق مسبق على محددات يلتزم بها كل من يقف على خشبة المسرح، مقدم الحفل وأيضا الضيوف، كيف يتحرك ولو كان سيجلس على مقعد يحدد طريقة الجلوس، هل سيمسك مثلا الميكروفون، فى يده، أم سيتوجه مباشرة للمنصة، وما هو الزمن المتاح ومتى سيحصل على التكريم وغيرها؟، مؤكد أيضا هناك أيضا مساحات من التلقائية يجب أن تترك للحظة وتداعياتها.

شاهدت العديد من الحفلات التى يتم خلالها تكريم الكبار بجائزة (إنجاز العمر)، فى (كان) و(برلين) و(فينسيا) و(القاهرة) و(البحر الأحمر) و(دبى) وغيرها، هى دائما اللحظة الأكثر تأثيرا، إحساس الناس بأن هذا هو تتويج لرحلة ومشوار وهو عادة تكريم يناله الكبار فى القامة والقيمة وأيضا فى العمر، لا أنسى مثلا قبل نحو ربع قرن ما حدث مع الفنان القدير فؤاد المهندس فى مهرجان (القاهرة)، أتصور أنها من أكثر المرات التى حظى فيها مكرم بالتصفيق، وهو ما حدث أيضا مع الكاتب الكبير وحيد حامد قبل ثلاث سنوات، وهو ما كنت شاهدا عليه فى مهرجان (كان) مع ميريل ستريب، التى تبادلت دموعها مع جوليت بينوش، فى لحظة واحدة عبرت فيها كل القلوب عما تحمله من مشاعر، ليس فقط قلبى بينوش وستريب ولكن كل الحضور.

ما الذى يعنى أن يظل النجم نصف قرن فى بؤرة النجاح، وعندما تتعدد الأدوار وتتباين الأجيال، ولا يشعر الناس سوى بزيادة مساحة الترقب، فى انتظار المزيد.

أهم جملة قالتها جوليت بينوش عن ستريب (أنها غيرت الطريقة التى ننظر بها للنساء)، خرجت الكلمة من قلبها واخترقت قلوبنا، بما امتلكته من دفء وصدق، وكانت تبكى وهى تتحدث من فرط إحساسها.

أعمق تأثير هو الذى ينطلق للحياة، من الكتاب أو المسرح أو الفيلم، وعندما نتحدث عن تأثير عالمى أحدثته السينما من خلال نجمة مثل ستريب، غيرت تماما زاوية الرؤية.

لجنة التحكيم التى ترأسها المخرجة الشهيرة جريتا جيرفيج التى شاهدنا لها مؤخرا فيلمها (باربى) قالت (الفيلم مقدس، والفن مقدس)، وشبهت المهرجان ببيت العبادة (فهو أيضا مقدس).

كلمات نابعة أيضا من تكريم للإبداع، قطعا لو قالها فنان عربى الآن لخرج عليه الجماعة إياهم من (الحناجرة) المتزمتين، رغم أن يوسف بك وهبى، كثيرا ما كان يردد كلمات مشابهة عن المسرح، إلا أن الزمن كان غير الزمن.

جاء تواجد كل من المخرجة اللبنانية نادين لبكى من لبنان فى لجنة تحكيم المسابقة الرئيسية والمخرجة المغربية أسماء المدير فى لجنة تحكيم مسابقة ( نظرة ما) يحمل تقديرا مزدوجا للمرأة بوجه عام وللمبدعة العربية تحديدا، واعترافا بهذا الإنجاز الذى حققته المخرجتان فى السنوات الأخيرة، كانت لبكى قد حظيت قبل بضع سنوات بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان (كان) عن فيلمها (كفر ناحوم) ويومها أطلقت زغرودة فى قاعة لوميير لا يزال يتردد صداها فى أذنى حتى الآن، بينما أسماء المدير حصلت على جائزة الإخراج العام الماضى من (كان) فى (قسم نظرة ما) عن فيلمها (كذب أبيض)، وكنوع من التكريم تم اختيارها كعضو لجنة تكريم فى نفس القسم الذى يمنح التجارب الجديدة مساحات من الفرص، فى علاقة مباشرة مع الجمهور.

خمس نساء صنعن حقا الفارق فى (كان 77): ميريل وجولييت وجريتا ونادين وأسماء!!.

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميريل وجولييت وجريتا ونادين وأسماء نساء صنعن الفارق ميريل وجولييت وجريتا ونادين وأسماء نساء صنعن الفارق



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon