حياة وردة تحت سيف الورثة

حياة وردة تحت سيف الورثة

حياة وردة تحت سيف الورثة

 عمان اليوم -

حياة وردة تحت سيف الورثة

بقلم: طارق الشناوي

كثيراً ما يتوجه مؤشر المشاعر صوب المطربة الكبيرة وردة التي غادرتنا قبل نحو 13 عاماً، إلا أن في غيابها حضوراً طاغياً.

أغانيها تحتفظ بمساحة مميزة عبر كل الفضائيات، نادراً ما يتوافق الإنسان مع الفنان، إلا أن وردة كانت الاستثناء، في حياتها الشخصية كانت تشبه وردة الفنانة في تلقائيتها وخفة ظلها وعفويتها.

بين حين وآخر، تتناول «الميديا» مشروعاً درامياً عن حياتها، تمضي السنوات ويتبدد الخبر. قبل أيام قرأت على صفحات «الشرق الأوسط» الحوار الذي أجرته الزميلة داليا ماهر مع الأستاذ رياض قصري، ابن الفنانة الكبيرة الذي حمل اسم رياض حباً واعترافاً من وردة بفضل الموسيقار الكبير رياض السنباطي، الذي قدم لها في بداية مشوارها الغنائي أغنيتها الأثيرة «لعبة الأيام».

ابن الفنانة البكر أشار إلى أنه لن يمانع في تقديم حياتها، على شرط أن يشرف على السيناريو. هل يصلح الورثة للقيام بهذا الدور؟

رياض يعرف مؤكداً الكثير الذي لا يعلمه أحد عن أمه، هذه حقيقة، إلا أنه أيضاً بالضرورة لا يعرف الكثير، تلك أيضاً حقيقة.

كنا نعتقد أن وردة أوصت بدفن جسدها في الجزائر، إلا أن رياض صحح لنا مؤكداً أنها كانت رغبته هو وشقيقته وداد. سنوات عديدة في حياة وردة لم يعاصرها قطعاً رياض، كما أنه عاش القسط الأكبر من حياته في الجزائر، فكيف يصبح هو المرجعية؟ الورثة دائماً ما يتحمسون لرؤية وجه واحد مثالي؛ بل ملائكي، لمورثهم.

حكى لي المخرج والمنتج السينمائي السوري أنور قوادري، أنه عندما كان بصدد فيلمه «جمال عبد الناصر» من بطولة خالد الصاوي، اعترض الورثة عندما ارتدى ناصر في أحد المشاهد داخل البيت «البيجامة»، وقالت ابنته إنه لا يجوز تصوير الزعيم بتلك الملابس!

أتذكر أن ورثة أم كلثوم قبل عرض مسلسلها طالبوا التلفزيون المصري وكل الفضائيات بإيقاف العرض؛ لأنه يسيء إلى «الست». وبعد مرور أسبوع، أصبح المسلسل الذي لعبت بطولته صابرين، حديث الناس في الوطن العربي. وجَّه الورثة بعدها لأسرة المسلسل الدعوة للسحور الرمضاني، ابتهاجاً وعرفاناً، وأيضاً اعتذاراً عن سوء الظن.

أغلب الورثة لهم مواقف سلبية، مثل ورثة نزار قباني وسعاد حسني وعبد الحليم حافظ، وغيرهم، حتى صباح؛ فعلى الرغم من أن مسلسل «الشحرورة» كانت هي المرجعية لكل تفاصيله، فإنها أقامت دعوى ضد المسلسل.

وصل الأمر إلى أن ورثة أسمهان في جبل السويداء، هددوا باغتيال بطلته النجمة السورية سولاف فواخرجي، لما عَدُّوه دخولاً في الممنوع واقتحاماً للخصوصية.

المخرج التونسي الراحل شوقي الماجري قدم الإنسانة أسمهان بكل نقاط ضعفها، والتي سبق أن وصفها الكاتب الكبير محمد التابعي: «أسمهان لا تستطيع أن ترى الكأس وهي فارغة، ولا تستطيع أن تراها وهي ملآنة».

وردة التقيتها أكثر من مرة في بيتها المطل على نيل القاهرة، وعندما تعرضت قبل رحيلها بثلاثة أعوام لهجوم ضارٍ في أعقاب مباراة مصر والجزائر، والتي كادت أن تشعل أزمة دبلوماسية بين البلدين الشقيقين، دافعتُ عن المطربة الكبيرة.

كانت نقابة الموسيقيين تريد شطب وردة من جداولها. قرار عشوائي ومجنون يسيء أولاً لمصر.

وردة حكاية عظيمة، وحبها لمصر، وحب المصريين لها، ناهيك من حب كل البلاد العربية، كلنا عايشناه، ولا نزال نزداد حباً لها.

أتمنى أن أرى حياتها في فيلم أو مسلسل، وأن يشارك رياض في تقديم كثير من التفاصيل، وعليه أن يترك أيضاً مساحة للآخرين الذين لديهم معلومات لا يعرفها؛ لأنه بالضرورة لم يعاصرها.

إلا أن السؤال: هل من الممكن أن نجد فنانة تعيد إلينا وردة؟ إجابتي هي: المستحيلات ثلاثة؛ الغول، والعنقاء، والخلّ الوفي. وأضيف إليها رابعاً: العثور على فنانة تعيد لنا على الشاشة سحر وعبق وردة!

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حياة وردة تحت سيف الورثة حياة وردة تحت سيف الورثة



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon