الحكاية ليست فقط بشار

الحكاية ليست فقط بشار

الحكاية ليست فقط بشار

 عمان اليوم -

الحكاية ليست فقط بشار

بقلم: طارق الشناوي

هل هو مورد رزق جديد للفنانين، أم أنه وسيلة لإثبات الحضور، أم لعله فرصة ذهبية لتصفية الحسابات؟ الإجابة أنه كل ذلك.

بعض الفنانين يعبِّرون عن حقيقة آرائهم، وما يجيش في أعماقهم، والأغلبية يبحثون عن مزيد من «الفرقعة»، حتى ولو كان الثمن بيع مزيد من الفضائح. بعضهم صار يردد من أجل إقناع «الزبون»، أقصد قنوات الفضائيات: «اشترِ ثلاث فضائح، وادفع ثمن اثنتين فقط»!

انتعشت على المقابل سوق البرامج التي يقدمها الفنانون، كما صار الوجود في البرامج الرمضانية واحداً من الأهداف. العزف على وتر التحولات السياسية ما بين الثورة والفلول كان هو التيمة الرئيسية بعد ما عُرفت بثورات الربيع العربي، هذه المرة عاد الحنين مرة أخرى للغوص أكثر في السياسة، أشعلتها قطعاً الإطاحة ببشار. عدد من البرامج صار يقتات حالياً علي مواقف الفنان السوري في زمن بشار الأسد، وبعضهم يعود إلى زمن والده حافظ الأسد، سنجد قطعاً كثيراً من التحولات وكثيراً من الملابسات بل الانقلابات.

هل من صالح الفنانين التفتيش عن أوراقهم وفضحها علناً؟ كل شيء صار موثقاً بالصوت والصورة. مَن ذهب إلى قصر الرئيس بشار، عن قناعة أو طمعاً في إرضاء السلطة أو خوفاً من بطشها، ومَن لاذ بالصمت، أو وقف على الحياد متأملاً ما تسفر عنه الأيام.

رمضان يقترب وبرامجه تنتشر. مَن يجرؤ على فتح النيران ستتهافت عليه الفضائيات، وكلما فتح فوهة مدفعه أكثر نجح البرنامج أكثر، ووجد الفنان أنه مطلوب في قنوات مماثلة وبمبالغ أكبر، أكثر وأكثر وأكثر!

نوع من «البزنس» التجاري، مهما غلَّفه البعض بشعارات، مثل قول الحقيقة العارية، وأنه لا يريد أن يكتم شيئاً في قلبه إلا وينبغي أن يُعلِمَه لجمهوره الحبيب، وبعدها تنفلت قذائف الغضب، ويبدأ في التعريض بزملائه.

بالتأكيد لا أحد فوق التقييم والانتقاد، وعبر كل الأزمنة شاهدنا تنويعات مماثلة، حتى من نعتقد أنهم محصَّنون ضد الهجوم؛ أم كلثوم مثلاً تعرضت للكثير، تصريحاً وتلميحاً، وعلى صفحات الجرائد، قال خطيبها السابق الموسيقار محمود الشريف: «إن أغانيها أسهمت في انتشار المخدرات في مصر»، وذلك في تعقيبه علي هزيمة 67، وكانت تلك العبارة هي أكبر طعنة وُجِّهت إلى أم كلثوم، ورغم ذلك لم ترد، ولكنها أقامت حفلات غنائية ذهبت حصيلتها لإعادة بناء الجيش المصري.

الموسيقار جمال سلامة في الثمانينات من القرن الماضي قال: «إن المطرب الشعبي الريس متقال قناوي متقال لديه ثقافة موسيقية تتفوق على ثقافة الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب»، ولم يعقِّب عبد الوهاب، فقط ظل يُبدع ألحاناً عظيمة حتى وصل إلى التسعين من عمره.

مريم فخر الدين كانت تكرر هجومها على فاتن حمامة، فاتن حملت لقب «سيدة الشاشة العربية»، إلا أن مريم كانت تقول: «لسنا جواري حتى تُصبح لنا سيدة»، ولم يحدث أن تورَّطت فاتن في التعليق.

جزء من نجوم هذا الجيل، صار ملعبهم الأساسي، بيع أدق أسرار حياتهم الشخصية، حباً وخيانةً وتعاطي مخدرات، ولا يمكن أن تعدّه أسلوباً في العلاج النفسي أو التطهير الداخلي عن طريق البوح.

في كل عام تكتشف أن هناك ورقة رابحة ينتقل بها الفنان من برنامج إلى آخر، وأتصور أن الفنان السوري، سواء كان من الذين دعموا بشار أم من الذين نكَّل بهم بشار، سيصبح هو الهدف، في برامج رمضان القادم، ليصبح السؤال: أين كان موقفك من بشار؟ المواجهة الوشيكة التي ستحتل المقدمة هي تلك المتوقَّعة بين أصالة نصري وميادة الحناوي؛ أصالة موقفها ثابت ضد بشار، وميادة كانت من أكثر الداعمين له، والتراشق حتميّ.

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكاية ليست فقط بشار الحكاية ليست فقط بشار



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon