تأجيل مهرجان الموسيقى ليس هو الحل

تأجيل مهرجان الموسيقى ليس هو الحل

تأجيل مهرجان الموسيقى ليس هو الحل

 عمان اليوم -

تأجيل مهرجان الموسيقى ليس هو الحل

بقلم: طارق الشناوي

قررت وزيرة الثقافة د. نيفين الكيلانى تأجيل مهرجان الموسيقى العربية، ولم تحدد الموعد الجديد، مما يعنى أن إلغاء هذه الدورة- التي تحمل رقم 32- ليس مستبعدًا.

قبل نحو أسبوع قرر عمرو منسى، الرئيس التنفيذى لمهرجان (الجونة)، تأجيل افتتاح دورته السادسة إلى 27 الجارى، وحتى الآن لم نلحظ خطوات إيجابية لعقد المهرجان في الموعد الجديد، أتمنى أن يصبح التأجيل من أجل التقاط الأنفاس، لتقديم فقرة في الافتتاح تعبر عن موقفنا الرافض لكل هذا القبح وتلك الدموية التي تمارسها إسرائيل، وكأنها لا تتنفس سوى الغل والحقد.

على الجانب الآخر مهرجان قرطاج السينمائى- أقدم مهرجان عربى- تمسك بموعد إقامة دورته في 28 أكتوبر، وأعتقد أنه سيحرص على توصيل رسالته للعالم الرافضة للدموية الإسرائيلية.

التأجيل أراه مثل الطلاق (أبغض الحلال)، ليس أبدا الحل الأمثل، بل في عمقه يحمل قدرا به إقلال من قيمة الفن بكل أطيافه.

الرسالة المباشرة للتأجيل تتبنى موقفا سلبيا، بينما المطلوب في مثل هذه الأحوال الإيجابية في إعلان الموقف.

المنتظر من أي مهرجان يقام في مصر، أن يقدم رسالة للعالم ترفض حصار غزة، وتجويع وإرهاب شعب، وهو يتوافق تماما، مع كل مبادئ الإنسانية التي لا يختلف عليها أحد.

مصر الرسمية من خلال القيادة السياسية أعلنت هذا الموقف، وهذا يمنح كل المهرجانات التي تقام على أرض المحروسة، مظلة وضوءًا أخضر لتبنى نفس الرسالة.

ليس مطلوبًا أن يصعد المطرب مثلا في المهرجان الموسيقى ليقدم فقط أغنيات وطنية تدعو للجهاد، تذكروا أن أم كلثوم بعد نكسة 67 كانت تقدم حفلات تذهب حصيلتها للمجهود الحربى ودعم القوات المسلحة، تبدأ الوصلة الأولى فقط بأغنية وطنية، وبعدها تقدم للجمهور أغانيها العاطفية (بعيد عنك) و(سيرة الجب) و(دارت الأيام).

وفى كل حفلات عبدالحليم التي أحياها في نفس المرحلة الزمنية، كان يبدأ بأغنية (ابنك يقولك يا بطل هات لى انتصار)، وبعدها يغنى كما يحلو له ولجمهوره (جانا الهوى) و(موعود) و(مداح القمر).

هذا هو ما ننتظره من مهرجان الموسيقى العربية، أتمنى أن يصبح التأجيل لمدة محدودة يتم فيها ضبط تلك التفاصيل، نقدم رسالة للعالم من خلال كل المطربين العرب، من حق كل منهم لو أراد أن يبدأ بأغنية وطنية أو يرفع علم فلسطين، لتصل الرسالة بأصواتهم للعالم، رسالتهم ستصبح أقوى من أي قرار صادر حتى عن جامعة الدول العربية، لأنهم يخاطبون الوجدان العربى بكل أطيافه وبكل اللهجات والأنغام.

في العالم كله تتلون المهرجانات بصبغة سياسية لإيصال رسالة، أغلب المهرجانات الأوروبية السينمائية (كان) و(فينسيا) و(برلين)، لم توقف أنشطتها بعد الحرب الروسية الأوكرانية، بل تضمنت رسائل سياسية مباشرة تتعاطف مع أوكرانيا.

أتذكر قبل ست سنوات، شاهدنا وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميرى ريجف ترتدى فستانا في افتتاح مهرجان (كان)، عليه صورة مدينة القدس والمسجد الأقصى وقبة الصخرة، لتوصيل رسالة للعالم بأن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل.

هم يستغلون كل الفرص بل يخلقونها من أجل الترويج لأهدافهم اللعينة، بينما نحن نهدر كل الفرص، حتى لو جاءت تتهادى إلينا، لتوصيل رسالتنا الشريفة.

لا أريد أن يتحول مهرجان سينما أو موسيقى لساحة نعلن فيها الحرب، فقط فقرة في الافتتاح والختام، وصورة لعلم فلسطين وكوفية فلسطينية، وفستان على (الريد كاربت) به صورة القدس عاصمة فلسطين الأبدية.

أسلحة مشروعة، في أيدينا، لا تأجيل ولا إلغاء لأى تظاهرة فنية تقام على أرض المحروسة، رسائل نقدمها للعالم، تؤكد أننا نرفض الحصار والدمار، وعاشت (غزة)!!.

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأجيل مهرجان الموسيقى ليس هو الحل تأجيل مهرجان الموسيقى ليس هو الحل



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon