التكريم «جملة أم قطاعي»

التكريم.. «جملة أم قطاعي»؟!

التكريم.. «جملة أم قطاعي»؟!

 عمان اليوم -

التكريم «جملة أم قطاعي»

بقلم: طارق الشناوي

طالبت د. غنوة محمد الموجى، مهرجان الموسيقى العربية، بالاحتفال بمئوية والدها الموسيقار الكبير، وأيضًا رفيق المشوار الموسيقار الكبير كمال الطويل. الاثنان مواليد 1923، الموجى أكبر بنحو شهرين، ولو كانت غنوة قد تابعت الحفل لتأكدت أن من حسن حظ الموجى والطويل أن إدارة المهرجان نسيت، أو ربما تناست، فما حدث للآخرين لا يعد تكريمًا بالمعنى الحقيقى لما ينبغى أن يصبح عليه التكريم.

الحفل كان معدًا له العام الماضى، الذى يتوافق أيضًا مع مرور 100 عام على رحيل سيد درويش، وقتها ارتفع الصوت الذى يطالب بإطفاء الأنوار تضامنًا مع أهالينا فى غزة، ولم يتكرر الصوت هذا العام، برغم أننا نشهد بشاعة ودموية وهمجية من إسرائيل فى غزة وجنوب لبنان، ليس لها مثيل فى التاريخ، مما يؤكد أن الإلغاء العام الماضى قرار متسرع، الأصوات الزاعقة صمتت هذه المرة، لأنها وجدت من يتصدى لها.

قُدم فى الجزء الأول من الحفل أغنيات من تلحين سيد درويش، وفيلم تسجيلى تناول حياته، وهو بالمناسبة من الأرشيف، ولم يفكر أحد فى قراءة حديثة لموسيقى سيد درويش التى تتجدد دومًا.

صعد على المسرح عدد لا يعد ولا يحصى من المكرمين، مما أفسد معنى التكريم.

سوف أبدأ بحالة خاصة، وهو الشاعر الغنائى الكبير مأمون الشناوى، والشاعر الغنائى الكبير حسين السيد،

كل منهما مؤكد له إنجازه، ووصل فى مجاله لمكانة خاصة، مأمون بدأ مشوار الاحتراف عام 1938 مع الموسيقار محمد عبد الوهاب بأغنية (أنت وعزولى وزمانى) فى فيلم (يحيا الحب)، حسين السيد 1939 أيضًا مع عبد الوهاب فى فيلم (يوم سعيد) بأغنية (إجرى إجرى)، وانطلق كل منهما يمنحنا الكلمات الرشيقة والعميقة والمحلقة دومًا التى رددها الملايين ولاتزال.

كان من الممكن تكريم شاعر كبير هذه الدورة، والثانى الدورة التالية، ويبقى الأهم أسلوب التكريم، عندما تصبح لدينا خطة يصبح للتكريم معناه وجدواه، وذلك من خلال تقديم عدد من أغنيات الشاعر المكرم على مدى الحفل، يستعيد الحضور من خلال أشعاره قيمة هذا المبدع، وهو بالتحديد ما لم نره.

وهو ما تكرر مع الموسيقار صلاح الشرنوبى، الذى كان عنوان موسيقى التسعينيات مصريًا وعربيًا، يمتلك الجملة الموسيقية التى ترشق فى القلب، شاهدته وهو يصعد بصعوبة إلى خشبة مسرح (النافورة) وتقدم وزير الثقافة د. أحمد هنو لاستقباله، وبعدها وقف فى طابور المكرمين، ولا أظنه كان سعيدًا، فلم نقدم ولا جملة موسيقية واحدة من إبداعه.

المطرب محمد منير اعتذر عن عدم المجىء وأناب قائد فرقته، المايسترو فتحى سلامة، لاستلام الشهادة، لم نشعر أبدًا بأنها ليلة (الكينج)، تكريم الموسيقار زياد رحبانى جاء أيضًا عن استحقاق، ولكن هل استمعنا مثلًا إلى صوته أو صوت فيروز؟، أبدًا (ولا الهوا).

التعامل مع التكريمات بنظام التكريم حق لكل مواطن، هو الخنجر الذى يغتال به معنى التكريم.

ليس مهرجان الموسيقى العربية فقط الذى يتعامل بنظرية (خلى البساط أحمدى) و(لقمة هنية تكفى مية)، الكثير من المهرجانات التى تقام ترفع شعار (العدد فى الليمون)، وهو ما ينبغى أن يدفع وزير الثقافة إلى إصدار قرار بالترشيد.

إنهم يكرمون بالجملة، رغم أنه يسرى عليه فقط نظام (القطاعى)!!.

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 13:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 13:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 13:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 13:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 13:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

(خايف أقول اللي في قلبي) !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكريم «جملة أم قطاعي» التكريم «جملة أم قطاعي»



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:12 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 عمان اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 13:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

6 أعضاء وسمات بشرية تكشف كيف غيّر التطور جسم الإنسان

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon