داوود  السيد

داوود .. السيد!

داوود .. السيد!

 عمان اليوم -

داوود  السيد

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

هل نختار مواقفنا، أم أنها تختارنا؟.. في كل وسيط نتعامل معه هناك قواعد وأعراف مستقرة علينا التعامل وفق نظامها الصارم، فكما أنك لا تخترع العجلة فإنك لا تخترع القانون.

الحياة، بكل شطحاتها، يصبح من اللاجدوى أن تفرض قانونك، داوود عبدالسيد من القلائل الذين فرضوا أفكارهم على الحياة الفنية، وقرر أن يكون (داوود ... السيد). عندما تخرجت تلك الدفعة في معهد السينما عام 67، والتى حملت اسمًا حركيًّا على سبيل التهكم (النكسة)، دفعة بها مخرجون صاروا عناوين السينما المصرية، الاسم الأول الذي حقق لمعانًا هو على بدرخان، بعد سنوات خيرى بشارة، والثالث داوود، وكما يقولون في لبنان (المليح يبطئ). أول مرة تعرفت على داوود في مركز الثقافة السينمائية، كانت هناك احتفالية لبلوغ المخرج التسجيلى الكبير صلاح التهامى الستين من عمره.

كنت قد شاهدت بإعجاب، بعض أفلام داوود التسجيلية من بينها (وصية رجل حكيم)، وكنت أقرأ في الجرائد عن فيلم اسمه (كفاح رجال الأعمال)، لم ير النور، يقدم رؤية لزمن الانفتاح، فلم يكن قد أخرج بعد أول أفلامه (الصعاليك).

عدت للمنزل ومعى مطبوعة يصدرها (نادى السينما)، الأمل في الثمانينيات أن نكتب فيها مقالًا، وكان يرأس تحريرها الأستاذ والمؤرخ الكبير أحمد الحضرى، المقال يتم تقييمه بالصفحة التي تساوى خمسة جنيهات، الأهمية الأدبية تعلو بكثير، ولم أكن حتى تلك اللحظة نشرت شيئًا، ولا أمسكت بالخمسة جنيهات.

التهمت قراءة النشرة، استوقفنى ما كتبه داوود، لمحت في تفاصيله حالة خاصة، قلت هذه هي الكتابة، وقررت أن أقدم نفسى لداوود، وبعدها صرنا صديقين، أخبرنى أنه قرأ تحقيقًا عن مستشفى الأمراض العقلية كتبته كريمة كمال، على صفحات مجلة (صباح الخير) يصلح لكى يصبح مشروعًا لفيلم درامى.

سارعت بالاتصال بكريمة لأزف الخبر، لم يكن لديها معرفة مسبقة حتى باسم داوود، وأضافت أن المخرج محمد شبل سبق أن أبدى حماسًا لنفس التحقيق، ويريد تحويله إلى فيلم.

قلت لها قطعًا شبل مخرج موهوب، لكنه يميل للتجريب وتقديم سينما تنتمى للرعب، وأضفت: هذا التحقيق يحتاج إلى رؤية عميقة يمتلكها داوود. ومنحت لداوود تليفون كريمة، ومرت أشهر قلائل وسافرت إلى أحد المهرجانات، وعندما عدت علمت أنهما تزوجا، ولم ير مشروع فيلم كريمة النور حتى الآن.

لداود تسعة أفلام روائية فقط، حفرت اسمه عند كل من يحلم بالسينما، بين الحين والآخر أتوجه بالسؤال لطلبة كلية الإعلام أن يذكروا لى أسماء مخرجى السينما المصرية، أكثر الأسماء ترديدًا يوسف شاهين وخالد يوسف وداوود عبدالسيد وشريف عرفة.

ترديد الاسم في (الميديا) يلعب دورًا رئيسيًّا عند الطلبة، وهذا هو تفسيرى مثلًا لتكرار اسم خالد يوسف، بينما يوسف شاهين في الذاكرة الجمعية يعنى المخرج، ولكن داوود هو المفاجأة، أفلامه التسعة بتكرار عرضها في الفضائيات خاصة (الكيت كات) و(أرض الخوف) و(مواطن ومخبر وحرامى)، حفرت اسمه، وكأنه نوع من الارتباط الشرطى بين كلمتى مخرج وداوىد.

مخرجنا لم يعلن الاعتزال ولكنه يقول إن حالته الصحية حاليًّا ليست على ما يرام، أعلم أن لديه أكثر من سيناريو مثل (حب) الذي رشح له محمد رمضان، واجه قبل أربع سنوات معوقات إنتاجية، لماذا لا يصبح هذا الفيلم هدف الدولة وغيره من الموضوعات الجادة لدعمها لإنقاذنا من تدهور حالنا السينمائى؟. حالة داوود الفكرية والإبداعية لا تزال في الذروة، حتى لو تراجعت قليلًا قواه الجسدية، لا يزال الإبداع يسكنه.

حصيلة داوود في الجوائز قليلة، إلا أنه حظى قبل عام بأكبر تكريم مصرى، أتحدث عن (جائزة النيل)، ورغم أن نقابة السينمائيين رشحت آخرين، فإن نقيب السينمائيين أثناء الاقتراع السرى منح صوته لداوود. أهم تكريم لداوود الذي احتفلنا أمس ببلوغه 77 عامًا أن يقدم أحد مشروعات أفلامه حبيسة الأدراج!.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داوود  السيد داوود  السيد



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 16:49 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان

GMT 23:24 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

أجمل دعاء قصير للهداية وذهاب الحزن والهم

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon