يا قلبي لا تحزن

يا قلبي لا تحزن

يا قلبي لا تحزن

 عمان اليوم -

يا قلبي لا تحزن

بقلم : مشعل السديري

في أواسط الستينات من القرن الماضي، كان العرب لا يسافرون من بلدانهم إلى أوروبا، ولا يعودون منها إلا ويمرون على بيروت، لأنهم كانوا يعتبرونها (مربط خيلهم)، أما الآن، فلسان حالهم يقول: برا وبعيد، الفكّة من جحا غنيمة!!

ولسخرية القدر فقد قرأت في مجلة قديمة، ما كتبه جورج كنت عن بيروت عام 1954: وإليكم ما يقول:

تعد بيروت عاصمة لبنان أكثر مدن العالم إثارة، فالنساء المحجبات حتى عيونهن يمرقن أمام الشواطئ، حيث تخطر الفتيات بمايوهات البيكيني، وفي حفلات الكوكتيل التي تقام بالملابس الرسمية ستجد خروفاً بأكمله يشوى على السفود، ويقدم المشروبات رجال يرتدون الطرابيش وترتفع ناطحات السحاب بسرعة أكبر مما يحدث في نيويورك.

وهناك بنوك من الرخام الوردي اللون، وإذا كنت تستطيع أن تعيش بلا نوم فهذا هو المكان المناسب لك، ففي أي ساعة من ساعات النهار أو الليل، تستطيع أن تشتري وجبة طعام أو شراب، أو تودع نقودك في البنك أو تستأجر شقة أو تذهب للرقص، والبنوك في بيروت بالنسبة لعدد سكانها أكثر منها في برن وباريس، هنا يلتقي الشرق والغرب، وتبيع المتاجر كل شيء، من اللبان إلى التيجان المرصعة بالماس أما كازينو القمار فهو أكبر من (مونت كارلو).

وتبدأ الشوارع من شاطئ فضي طويل جميل، ثم تندمج مع طرق تتلوى على جبال يبلغ ارتفاعها 1800 متر، ويغطي قممها الجليد، وخلال السنوات العشر الماضية من 1954 إلى 1964 تضاعف عدد سكان بيروت، وتبلغ نسبة التعليم بين سكانها 93 في المائة، ومتوسط دخل الفرد وهو 400 دولار في العام، يعتبر أعلى متوسط في العالم العربي.

وكانت فرنسا تحكم لبنان حتى 1941، وهي مدينة ثلاثية اللغة، العربية والإنجليزية والفرنسية، ويأتي إلى جامعاتها الأربع الكبرى شبان وفتيات من كل بلد في الشرق الأوسط.

وفي السنوات العشر الماضية ارتفع ثمن أراضي العقارات الممتازة في وسط المدينة من 500 دولار للمتر المربع إلى 2000 دولار.

ونفسية هؤلاء القوم تلخصها هذه القصة: سأل المدرس صبياً لبنانياً صغيراً عن نتاج جمع اثنين واثنين، فأجاب الصبي: هل أنا مشتر أم بائع؟!

ولقد أحرق الصليبيون مدن الشرق الأوسط مدينة بعد أخرى عدا بيروت، لأن أهلها استقبلوهم كتجار لديهم أشياء يريدون بيعها. ويا قلبي لا تحزن!

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا قلبي لا تحزن يا قلبي لا تحزن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon