«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

 عمان اليوم -

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

بقلم : مشعل السديري

عام 591 هجرية، كانت موقعة (الأرك) الفاصلة، بين ملك الإفرنج المتغطرس ألفونسو الثامن، الذي بعث لأمير المؤمنين أبو يوسف المنصور، رسالة شديدة اللهجة يتحداه فيها، فمزق الرسالة، وكتب على ظهر قطعة منها، الآية الكريمة: (ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون) – ثم أتبعها ببيت الشعر هذا:ولا كتب إلا المشرفية عنده ولا رسل إلا الخميس العرمرم

واشتد حنق أبو يوسف وأخذته غيرة الإسلام، وأمر أن يذاع الخطاب في جنود الموحدين؛ ليثير غيرتهم، وضج الناس وصاحوا بطلب الانتقام، وأجمعوا على المطالبة بالإسراع في إعلان الجهاد، ودوت صيحة الجهاد في جميع أنحاء المغرب من مدينة (سلا) على المحيط الأطلسي حتى (برقة) شرقاً على حدود مصر، وسيّر أبو يوسف جميع قواته إلى الأندلس، وتجهز ألفونسو الثامن للقاء الجيش الإسلامي، وأمده ملكا ليون وناره.

وقال المنصور لخاصته: جددوا نياتكم وأحضروا قلوبكم، واشتد وطيس المعركة، واستشهد البطل أبو يحيى القائد العام وهو يقاتل بمنتهى البسالة، واعتقد الإفرنج أن النصر قد لاح، بعد أن تضعضع قلب الجيش الإسلامي.

وهجم ابن صناديد بقواته على قلب الجيش القشتالي، ثم زحف بعد ذلك زعيم الموحدين، واستمرت المعركة على اضطرامها المروع، وأرجاء المكان تدوي بوقع حوافر الخيل، وقرع الطبول، وأصوات الأبواق، وصلصلة السلاح، وصياح الجند، وفرت فلول جيش ألفونسو، وتساقط معظم قليلة استطاعت أن تنجو، وأن تقتاد الملك بعيداً عن الميدان، وأن تنقذ بذلك حياته.

وكانت خسائر الإفرنج في هذه المعركة العظيمة (مائة وستة وأربعين ألف قتيل، وأسر 30 ألفاً، وغنم من الخيام 150000 خيمة، والخيل 80000، والبغال 100000، والحمير 400000، و60000 درع، وأما الدواب على اختلاف أنواعها، فلم يحصر لها عدد.

وأذيع نبأ النصر من منابر المساجد في كل مكان: ونجا ألفونسو ملك الإفرنج، ولجأ إلى طليطلة في أسوأ حال، فحلق رأسه ولحيته، ولا ينام في الفراش، ولا يقرب النساء، ولا يركب فرساً ولا دابة، حتى يأخذ بالثأر، وصار يجمع من الجزر والبلاد البعيدة ويستعد، ثم لقيه يعقوب وهزمه، وساقه إلى طليطلة، وحاصرها وضربها بالمجانيق، وضيق عليها، وأخيراً جاءت المنصور رسل ألفونسو سنة 592هـ بطلب الصلح فصالحه، وفيه يقول الشاعر:أهل بأن يسعى إليه ويرتجى ويزار من أقصى البلاد على الرجا

من قد غدا بالمكرمات مقلدا وموشحاً ومختماً ومتوجا

عمرت مقامات الملوك بذكره وتعطرت منه الرياح تأرجا

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين «وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon