متى نرى الهدوء يغمر المنطقة

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

 عمان اليوم -

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة

فؤاد مطر
بقلم : فؤاد مطر

الآن وقد حاولت الدبلوماسية الباكستانية إنجاز ملامح تسوية مأمول تطورها وصمودها، بحيث تأخذ فيها اللعبة الصاروخية المكروهة ما يجوز اعتباره استراحة، فإن التفاؤل بأجواء من الهدوء سادت أجواء المنطقة، قد نجدها وفْق الكلمات الطيبة «مَن يتفاءل بالخير يجده». وتكتسب الدبلوماسية الباكستانية التي للجانب العسكري دور في تخفيف تعقيدات اختلاط المطالب المشتركة بأماني إنجاز التهدئة المستديمة، أنها جامعة القبول مقروناً بالارتياح من الجانب العربي، الخليجي بشكل خاص، ومن إيران الكثيرة الحاجة للحلّ والاطمئنان لسعيها، ومن الجانب الأميركي، فضلاً عن ارتياح من جانب الصين وروسيا للسلوك السياسي الباكستاني، رأى أن باكستان هي الوسيط المناسب الذي يسعى صادقاً لإطفاء نار أحدثتْها الصواريخ مِن كل صوب، وكان من شأن الأخذ بالتروي وعدم استئناف تبادُل قذفها أن ينعم الناس بالأمن، ويعودون إلى حياة الاستقرار والهدوء.

أمضت المنطقة من إيران إلى سفوح لبنان وأنهاره مروراً بالخليج الذي نالت دوله اعتداءات غير مبررة، أياماً عصيبة تحت وطأة نيران صواريخ من كل نوع تسببت في ما ينهي رب العالمين عنه، حيث مطارات ومحطات توليد استهدفت دون أحقية لذلك، وحيث أرواح أُزهقت وفتية وفتيات كانوا يحلمون بالفرح الذي سيأتي بعد أن ينهوا المرحلة الدراسية الأخيرة، فإذا بهم وهم يحلمون بالمستقبل يتساقطون كما الطيور المغرِّدة بصواريخ أو هجمات مسيَّراتية دمرت البيت الذي يسكنون، وتمتزج دماؤهم مع كتبهم وكُرَّاساتهم ومشاريع أطروحاتهم للتخرج وبدء الحياة السعيدة. كما تمتزج الدماء بأجساد أجداد وجدَّات وآباء وأمهات قضوا نحبهم. وهذا ليس كل الشر الصاروخي حيث هناك صحافيون ومسعِفون من «الهلال الأحمر» و«الصليب الأحمر» يقضون استهدافاً دون وقفة مساءلة للضمير.

تلك حال أقطار ذاقت الفعل التدميري، ويحدُث ذلك فيما المجتمع الدولي لا يتدخل، وكأنما البدعة الصواريخية هي سلعة جديدة برسم الاختبار، يطرحها ممتهنو امتلاك هذه الصواريخ وينوون من إكثارها إلحاق بالغ الأذى بأرواح الناس وممتلكاتهم، وهم في هذا كانوا مجلَّين جهة التدمير والإحراق وإلحاق الأذى بالآخرين.

تتنوع الاجتهادات في شأن الحال اللبنانية، وكيف أن هذا الوطن مبتلى بتلاعب الآخرين في صيغته التي جاء مؤتمر الطائف يؤكد أهمية الحفاظ عليها، وجاءت مضامين بنوده تحتاج إلى التنفيذ، وليس الإكثار من التفسيرات التي بعضها لم يكن صادراً عن حُسن النية. مِن هنا ليس تجنياً القول إن مجتمع الأحزاب مقروناً بتطلعات إقليمية وغير عربية أوصلت لبنان إلى الوضع الذي بات عليه ساحة للصواريخ تتساقط عليه وللصواريخ التي تنطلق من بعضٍ منه لتصيب، ما أحدث تراكمات في الوضع وتعقيداً في الأزمة.

مِن هنا وحيث إن لبنان المثال غير الطيِّب على الذي يجري له ويحدُث فيه من جولات صاروخية، بات في انتظار المرجعية الدولية المقتدِرة التي تحسم أمر اللعبة الصواريخية المتبادلة. وفي قديم التاريخ ما يؤكد أن لكل شغوف بجعل الجحيم أمراً مستعذباً نهاية، وذلك لأن الحق يجيء ويزهق الباطل.. نووياً كان أم صاروخياً.

omantoday

GMT 12:09 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 12:04 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 12:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة متى نرى الهدوء يغمر المنطقة



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - عُمان اليوم

GMT 20:30 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

مؤشر بورصة مسقط يغلق مرتفعًا بنسبة 0.39 %

GMT 17:28 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 19:22 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

أديل تحضر حفل جاستن بيبر في كوتشيلا برفقة أسرتها

GMT 18:01 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

دراسة حديثة ترصد نشاطاً خفياً قرب اللب الأرضي

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:22 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ارتفاع إيرادات فنادق عُمان (3-5 نجوم) بنسبة 18.5%

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon