حرب ومواقف ذات دلالات

حرب ومواقف ذات دلالات

حرب ومواقف ذات دلالات

 عمان اليوم -

حرب ومواقف ذات دلالات

فؤاد مطر
بقلم : فؤاد مطر

تتزامن مواقف مستجدة وبشكل مفاجئ مع عودة الرئيس ترمب إلى خيار المواجهة الصاروخية مع إيران. ومِن معالم هذا الجهد قرار جديد من وزارة الحرب (البنتاغون سابقاً) إخضاع العسكريين الذين تجاوزوا الثلاثين سناً لفحص نقص هرمون «التستوستيرون»، بما يضمن قدراتهم الذكورية، وبالذات جنود في الأساطيل وفي جبهات القتال أرضاً وجواً على أداء الواجب بهمة قوية.

وهي خطوة تجعلنا نتذكر خطوة مماثلة لا تتعلق بالذكورية فرَضها الرئيس صدَّام حسين في زمن المواجهة العراقية – الإيرانية، وتتمثل في تحديد نسبة لوزن المقاتل أو المسؤول، بحيث لا تأخذ السمنة وتزايد حجم الكرْش مداها، ما يجعل الحركة بطيئة، إلى جانب الشعور بالتعب.

وفي تبرير وزير الحرب الأميركي الشاب بيت هيغسيث، أن «متطلبات ساحات القتال الحديثة تستلزم أقصى درجات الاستعداد الجسدي والنفسي والعقلي في القتال، وإبقاء العسكريين أقوياء وقادرين على الصمود وأداء مهامهم...».

ولأن «الحزب الديمقراطي» يغتنم فرصة تسجيل موقف يأتي من جانب «الحزب الجمهوري» الذي ينتسب إليه وزير الحرب؛ فإن اثنتيْن مِن «الحزب الديمقراطي»، إحداهما عضوة في «الكونغرس» وسبق أن حاربت في العراق، والثانية ضابطة في القوات الجوية، طالبتا بإتاحة الفحوص الهرمونية للرجال والنساء العاملين في الجيش، وكذلك الكشف المبكِّر عن عوارض خلل في الخصوبة.

يحدُث ذلك في وقت يطالعنا جي دي فانس، نائب الرئيس ترمب، بوجهات نظر تكاد تبدو تمهيداً لموقف أميركي جديد، وتتمثل بقوله في برنامج مبثوث على الهواء الطلق إن «عناصر معيَّنة داخل الحكومة الإسرائيلية تعمل على إفشال مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران...»، مضيفاً أن «إسرائيل تخسر معركة الرأي العام الأميركي، وإن أشخاصاً داخل الحكومة الإسرائيلية يحاولون دفْع الإدارة الأميركية بعيداً عن سياستها تجاه إيران؛ لأنهم يريدون استمرار الحملة الحربية، ومحاولة تغيير الرأي العام الأميركي مِن أجْل إبقاء الحرب مستمرة...».

ما يلفت الانتباه أن ما يقوله نائب الرئيس ترمب الذي يصغر رئيسه ترمب بثمانية وثلاثين عاماً، يأتي فيما بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تقول بمفردات تختلف عن التي قالها دي فانس، وإن كانت تلتقي في مضمونها معه، والتي تتزامن مع تأجيل زيارة يريدها بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، لكن الرئيس ترمب لم يتجاوب، لأنه يريد لزائره للمرة الأولى الرئيس اللبناني جوزيف عون عدم حصول أي إحراج، أو ربما يريد إنجاحاً لزيارة الرئيس اللبناني، وذلك بتسهيل المطالب المتصلة بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية مِن بلدات احتلتها في جنوب لبنان، فضلاً عن طرْح مبادرة أميركية عربية – دولية لإعادة إعمار ما دمره العدوان البنياميني.

ومِن بين ما تيسر الوقوف عليه من التعليقات – المواقف الإسرائيلية، ما قاله أفرايم غانور في صحيفة «معاريف» عدد الاثنين 6 يوليو (تموز) 2026 عن نتنياهو «إنه يحاول إنشاء دكتاتورية ممزوجة بدولة دينية». وقول الكاتب أيضاً إن «ماراثون البقاء الذي تخوضه الحكومة في هذه الأيام عبر قوانين عبثية مِن دون رادع أو اعتبارات أخلاقية أساسية خلال الفترة الأصعب والأكثر حساسية في حياة الدولة، يترك شعوراً بأن رئيس الحكومة والائتلاف الحاكم يتخيلان أنهما يخاطبان شعباً من دون ذاكرة، منفصلاً عما مرَّ به خلال الألف يوم الماضية...».

وزاد الكاتب يوسي شاين يوم الخميس 16 يوليو 2026 الإفصاح أكثر جرأة عن واقع الحال مِن خلال قوله إن «إسرائيل تحوَّلت في الولايات المتحدة إلى عبء على الحزبين، وأن هنالك (جمهوريين) يتَّهمون نتنياهو بتوريط أميركا في الحرب الأميركية...».

عسى ولعل تكون هذه المواقف الحزبية والوقفات الإعلامية، الفضائي منها والمكتوب، بمثابة بعض التأمل في الكثير من استحضار واقع الحال عربياً وإيرانياً وأميركياً ودولياً وإسرائيلياً؛ بمثابة مؤشر إلى أنَّ الهداية إلى سواء السبيل ستحدُث وينصرف الجميع الذين أرهقتهم الحرب بنوعيها الأميركي – الإسرائيلي والإيراني، إلى العيش في أجواء من الطمأنينة.

omantoday

GMT 13:14 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 13:12 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 13:06 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 13:05 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قولٌ موعودٌ وفعلٌ منشودٌ

GMT 13:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 13:02 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 13:01 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

GMT 12:59 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب ومواقف ذات دلالات حرب ومواقف ذات دلالات



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon