بارقة أمل تحتاج إلى مواصلة

بارقة أمل تحتاج إلى مواصلة

بارقة أمل تحتاج إلى مواصلة

 عمان اليوم -

بارقة أمل تحتاج إلى مواصلة

فؤاد مطر
بقلم : فؤاد مطر

يعكس المشهد العدواني الإسرائيلي المتكرر على بلدات ومراكز رسمية ومدارس ومستشفيات في جنوب لبنان عن أن الغرض مِن ذلك أبعد بكثير. ويحضرنا قبْل تحديد النوايا العدوانية قول الرئيس اللبناني جوزيف عون يوم الأحد 6 سبتمبر (أيلول) 2026: «إن استهداف مبنى وزارة المالية في النبطية بعد استهداف مركز أمن الدولة الذي سبق أن أدى إلى سقوط شهداء، يكشف عن نمط متمادٍ مِن الاعتداءات يتخطى الأهداف العسكرية المزعومة، إلى إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية، بما يعكس نية واضحة لضرْب استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية وتعطيل مصالح الناس اليومية. إننا نُحمِّل الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد المستمر. ونطالب الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الخروقات».

كما يحضْرنا قول ابن الجنوب نبيه بري: «إن ما حصل ويحصل في الجنوب بقدْر ما هو مسؤولية دولية تستدعي تدخلاً عاجلاً لوقف الحرب على لبنان وجنوبه، تستوجب مِن الجهات كافة الوقوف إلى جانب الجنوب واعتبار قضيته قضية كل اللبنانيين والدفاع عنه دفاعاً عن لبنان».

وفي الضفة الغربية استمرار للفعْل العدواني كما مثيله في غزة، وهذه الاعتداءات التي تجري تحت مظلة مبادرات دولية إحداها أميركية تعكس انطباعاً بأن إسرائيل لا تريد أن تكون كياناً مثْل سائر الكيانات في المشرق العربي، وإنما استمرارها بؤرة عدوان مستمر. وهي لو تعقلنت ووضَع قادتها جانباً ما يقال في شأن الحُلْم الصهيوني وأخذت في الاعتبار خصوصية العالم العربي، لكانت الآن في حال مِن التعايش مع العرب مسلمين ومسيحيين، وانحسرت نوايا الكراهية.

ثم يأتي ما هو بمثابة إبهاج دبلوماسي للروح العربية يتمثل في انعقاد الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وهي مناسبة قومية يلتقي فيها وزراء خارجية عرب طال زمن عدم لقائهم، فضلاً عن أن هنالك قضايا عندما يلتقون حولها فإنها تعني أن شمعة وحدة الموقف العربي منها لا ولن تنطفئ.

واستناداً إلى ما قاله الأمين العام الجديد نبيل فهمي الذي تسلم المنصب في زمن عربي - إقليمي عاصف، عن نتائج اجتماع رموز الدبلوماسية العربية في الدورة التي ترأسها وزير خارجية تونس محمد النفطي، فإن المحصول يبعث في النفس العربية بعض الطمأنينة يتمثل ذلك بعناوين للنتائج أوردها الأمين العام الذي كانت تجربته وزيراً للخارجية المصرية قبْل التوافق على إسناد منصب الأمين العام للجامعة العربية إليه.

فقد اعتبر وزراء الخارجية العرب «أن حماية المصالح العربية، وترسيخ الاستقرار، ودعْم قدرات الدول الأعضاء، تُمثِّل أولوية للعمل العربي المشترك...». وفي موضوع المواجهة الأميركية – الإيرانية، حدد المجلس أمريْن مهميْن؛ الأول «حماية المصالح العربية وترسيخ الاستقرار. وأما الأمر الثاني المفترض اتخاذُه ما ارتكبتْه إيران من اعتداءات استهدفت دولاً عربية خليجية، فهو «إنَّ أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ مِن الأمن القومي العربي، وأي مساس به يعني الجامعة والدول الأعضاء...». لكن في مقابل ما صيغ حول الاعتداءات الإيرانية، كانت هنالك وقفة جيرانية أخوية تمثلت بعبارة «لن نقْبل أن تتحول ممراتنا البحرية إلى ورقة في حسابات الآخرين، فحقوق الدول المشاطئة وحرية الملاحة يحكُمها القانون الدولي».

ولكي تبقى القضية الفلسطينية حاضرة في الذاكرة، فإنَّ مجلس الجامعة «ناقش الانتهاكات الإسرائيلية وملف التهجير، وتم الاتفاق على رصْد وتوثيق وكشْف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة، وتسليط الضوء على تداعياتها الخطيرة، ذلك أن إسرائيل تقوِّض جهود تحقيق السلام في قطاع غزة». وكذلك رفْض مجلس الجامعة فصْل غزة عن الضفة، «ذلك أن هذا القطاع جزء لا يتجزأ مِن أرض فلسطين».

إنَّها خطوة دبلوماسية تُبهج الروح العربية، وتجعل أبناء الأمة لا يرون فقط المشهد الماثل أمامهم ويؤرق حياتهم، وهو المواجهة الأميركية - الإيرانية. لكن يبقى المأمول ما يمكن أن يقرره الملوك والرؤساء في قمة يرون مِن المهم عقْدها وتحويل الإبهاج إلى ثقة بالنفس.

omantoday

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

دعم الشرعية لاستعادة «اليمن السعيد»

GMT 16:54 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

بحر الشمال أمام مفترق الطاقة

GMT 12:49 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 12:48 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 12:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 12:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 12:42 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 12:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بارقة أمل تحتاج إلى مواصلة بارقة أمل تحتاج إلى مواصلة



نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 13:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 عمان اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon