البقاء للأكثر استقراراً
منظمة الصحة العالمية ترصد 680 ضحية في اليمن خلال 6 أيام وسط تصعيد عسكري متواصل مورينيو يمنح لاعبي ريال مدريد غير الدوليين إجازة أسبوع بعد خسارة ديربي مدريد نادية رشاد تعلن اعتزال التمثيل وكتابة السيناريو نهائيا وتوجه رسالة حاسمة لزملائها المفوضية الأوروبية تتمسك برفض تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي رغم ضغوط النرويج شركة الطيران الإيرانية تنفي تعليق الرحلات إلى تركيا وأذربيجان والعراق وسط ضغوط العقوبات الأميركية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة
أخر الأخبار

البقاء للأكثر استقراراً

البقاء للأكثر استقراراً

 عمان اليوم -

البقاء للأكثر استقراراً

يوسف الديني
بقلم : يوسف الديني

الشرقُ الأوسط منذ الحربِ العالمية الثانية ظلَّ مختبراً للقوة والقلاقل وتعطلت فيه التنمية التي سببتها الحروب المتتالية. فهذا الجزء من العالم علاقتُه بالحروب معقدة. وعلى الرغم من هذا ظلت فكرة تغيير الخرائط، رغم تكرارها مؤخراً والتلويح بها في الأزمات الكبرى، مستعصيةً على الغزاة ومشاريع التجريب والهيمنة بالقوة أو بناء الأذرع والاستثمار في الميليشيات.

المنطقة اليوم أمام لحظة حاسمة ومشروعين متقابلين في الظاهر، متشابهين في الجوهر. إسرائيل، منذ 1948 وبشكل أعمق بعد حرب 1967، ربطت أمنها ونموذجها بالسيطرة والاحتلال الممنهج وفرض الوقائع على الأرض، مستندة إلى قوة عسكرية وتكنولوجيا فائقة. ثم تحولت هذه القوة القسرية من أداة دفاع إلى وسيلة لإدارة الاحتلال وتكريس الواقع الجغرافي بمنطق القوة، واستبدال منطق ردع لا يتوقف بمحاولات التسوية.

وفي الضفة الأخرى، بنت إيران منذ ثورة 1979 مشروعَها بطريقة مختلفة؛ لا تعتمد على التوسع المباشر، بل على الاستثمار في الوكلاء. وبعد حربها الطويلة مع العراق، ثم سقوط بغداد عام 2003، أدركت أنَّ الفوضى أقل تكلفة وأكثر فاعلية من الاحتلال المباشر، فمدت نفوذها عبر كيانات ما دون الدولة والميليشيات في لبنان والعراق وسوريا قبل سقوط نظام الأسد واليمن، ظناً منها أن اختراق الدول المحيطة إضعاف لها، بينما كان في الحقيقة إنهاكاً لإيران نفسها، انعكس على الداخل وظهر في احتجاجات قاسية كادت غير مرة أن تمسّ النظام.

العداء الصريح بين إيران وإسرائيل لا يمنع هذه المقارنة على مستوى الاستراتيجية؛ فائض القوة في تل أبيب، وفائض الوكلاء في طهران، كلاهما يسعى إلى تحويل الدول غير المستقرة إلى ساحات تفاوض وضغط، والنتيجة واحدة: دول أقل استقراراً، أكثر هشاشة، وأقرب إلى الانفجار.

في المقابل، هناك طريق ثالث يجني اليوم ثمرة مقاربته المختلفة عبر الاستثمار في الداخل، ويبرز هنا النموذج السعودي الذي وسع مفهوم القوة ليشمل الاستقرار والتنمية والاستثمار في المواطن على اعتبار أنَّها أهم أسلحة أساس القوة الصلبة. لذلك سعت الرياض، إلى جانب تفوقها الدفاعي، لبناء قوة مستدامة تقوم على الاقتصاد المتنوع، ودولة الرفاه والكفاءة، المسنودة بمجتمع حيوي لديه مناعة صلبة حيّرت الخصوم في تصديه لحملات الاستهداف والتضليل.

النموذج السعودي لم يتجاهل الأمن والحزم؛ فقد استثمرت الرياض في تطوير قدراتها الدفاعية، وتوطين الصناعات، وحماية الطاقة والمدن والمنشآت الحيوية، وأرسلت أكثر من مرة رسالة واضحة بأنها لا تتساهل مع أمنها. لكنها في الوقت نفسه اختارت ألا تُجر إلى حروب لم تخترها. وعلى مدى التاريخ السعودي، لم يكن الاستفزاز مؤثراً في سياستها، بل كانت تثبت ذلك الخيط الرفيع بين الردع المسؤول والاندفاع العسكري، بما يعكس عراقة وتقاليد بيت الحكم.

والحال أن سلاح التنمية نجح مراراً في التاريخ الحديث؛ جربته ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة، وكلها صنعت تجربتها عبر الاستقرار والتعليم والصناعة والانفتاح على العالم. وفي المقابل، يحفل التاريخ بدول تآكلت مشاريعها الوطنية بسبب خطاب آيديولوجي فشل في إنتاج منطق الدولة.

في إيران اليوم أصوات إصلاحية تدرك خطورة الاستثمار في التصعيد. كتب محمد علي أبطحي، نائب خاتمي والإصلاحي المعروف، مقالاً لافتاً حول ضرورة مد اليد إلى دول الخليج من أجل نمو المنطقة ومصلحة شعوبها، مؤكداً أن تحويل الخليج إلى ساحة ضغط يضر بإيران أكثر مما يضر بجيرانها، الذين سيبقون في نهاية المطاف حين ينتهي أوار الحرب.

السعودية تراهن على معادلة أثبتت نجاحها: تنمية تحميها القوة، ومصالح وطنية ترعاها دبلوماسية متفوقة، مسنودة باقتصاد صلب، ووحدة مجتمعية، وتحالفات متنوعة. لذلك صار هذا المزيج السعودي قصة استقرار فريدة، تؤكد أن الاستقرار في المفهوم السعودي، ولدى دول الاعتدال، عامل قوة مضاعف؛ لا يحمي الداخل فقط، بل يحول التنمية إلى نموذج إقليمي يؤكد يوماً بعد يوم أن البقاء للأكثر استقراراً.

omantoday

GMT 15:51 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 15:49 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 15:48 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 15:46 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 15:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

الحَوْليّات الطرابلسية

GMT 15:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البقاء للأكثر استقراراً البقاء للأكثر استقراراً



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

عمّان - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon