الصناعة المستقبلية و«رؤية 2030»
منظمة الصحة العالمية ترصد 680 ضحية في اليمن خلال 6 أيام وسط تصعيد عسكري متواصل مورينيو يمنح لاعبي ريال مدريد غير الدوليين إجازة أسبوع بعد خسارة ديربي مدريد نادية رشاد تعلن اعتزال التمثيل وكتابة السيناريو نهائيا وتوجه رسالة حاسمة لزملائها المفوضية الأوروبية تتمسك برفض تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي رغم ضغوط النرويج شركة الطيران الإيرانية تنفي تعليق الرحلات إلى تركيا وأذربيجان والعراق وسط ضغوط العقوبات الأميركية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة
أخر الأخبار

الصناعة المستقبلية و«رؤية 2030»

الصناعة المستقبلية و«رؤية 2030»

 عمان اليوم -

الصناعة المستقبلية و«رؤية 2030»

يوسف الديني
بقلم : يوسف الديني

لا شكَّ أنَّ تعيينَ الأمير عبدِ العزيز بن سلمان وزيراً للصناعة والثروة المعدنية، إلى جانبِ استمراره وزيراً للطاقة، يأتي ضمنَ تحولات مهمة ومرحلةٍ جديدة في الفلسفة التنموية السعودية، حيث تتلاشى الفوارق والحدود المتوهمة بين الطاقة والصناعة والتقنية؛ بل ورأينا كيف أنَّ التحركاتِ الأخيرة في ملف الطاقة والتعدين شكَّلت تمهيداً لإعادة الصياغة في العلاقة بين الموارد الطبيعية والقدرات الصناعية والاقتصاد الرقمي أيضاً؛ وخاصةً بعد النجاحاتِ الكبيرة، عطفاً على الأرقام في قطاع الطاقة الذي تعتمد عليه الصناعة، فهما مكملان لبعضهما.

الطاقة اليوم ليست قطاعاً يمد المصانع بالكهرباء والوقود فحسب، كما أنَّ الصناعةَ اليوم في عصر التقنية والرقمنة والذكاء الاصطناعي أبعد من مفهومها القديم كونها خطوط إنتاج تقليدية، وبالطبع تطمح السعودية لأن تكون لها الريادة والسبق في هذا المزيج المستقبلي للصناعة والطاقة والذكاء الاصطناعي، والذي يجمع بين خطوط الإنتاج والمناجم وشبكات الكهرباء ومراكز البيانات.

بدا القرارُ للخبراء في مسيرةِ التنمية السعودية استجابةً مستحقةً للتحولات التي طرأت على ملفِ الصناعة المستقبلية الذي لن يقتصرَ على النفط والغاز والبتروكيماويات والحديد والألومنيوم؛ وهي منتجات مهمة وأساسية، لكنَّها ستشمل أيضاً قطاعات جديدة تحرص الرياض على أن تكون سبّاقةً في استقطابها وتحويلها إلى صناعات وطنية بأيدي شبابها وفتياتها؛ ومن ذلك: الرقائق الإلكترونية، وأشباه الموصلات، ومراكز البيانات، والبطاريات، وتقنيات تخزين الطاقة، والمركبات الكهربائية، والروبوتات، وأنظمة التبريد المتقدمة، وكل المنتجات فائقة التطور التي تستخدم عادة في إنتاج الطاقة المتجددة. وهذه كلها صناعات تتداخل فيها الطاقة بالمعادن بفتوحات التقنية، ومن هنا مركزية القرار واتحاد الرؤية الخاصة للقطاع ضمن «رؤية 2030»، التي تطوّر من نفسها بشكل دوري، سيتحولان مع الوقت إلى عائق أمام سرعة الإنجاز، ولذلك فإنَّ توحيد القيادة الاستراتيجية للطاقة والصناعة والثروة المعدنية، من شأنه اختصار المسافة في الطريق إلى مستقبل صناعي مختلف وفق استراتيجيات تراعي هذه التحولات والتداخل في القطاع.

من يراجع كل هذه التحولات الكبرى في قطار المستقبل السعودي الذي تعد «رؤية 2030» محطة أساسية تتلوها محطات وآمال عريضة ومستهدفات كبيرة، يدرك أنَّ من أهم سمات فلسفة التنمية في السعودية، «الحيوية»، والقدرة على التجدد والمراجعة والتطوير، وخصوصاً بعد أن نضجت الهياكل الأساسية لمشاريع الرؤية، وبدأت الأهداف والنتائج تتوالى سريعاً، وهو ما يشار له عادة في السياسات العامة بمفهوم «القدرات الديناميكية»، وقدرة المؤسسة على استشعار التحولات وإعادة ترتيب مواردها بما يتناسب مع التحديات الجديدة؛ والمؤسسات الفاعلة والحيّة هي التي تحافظ على أهدافها لكن تراجع وسائلها بشكل دائم.

القرار يعكس انتقالاً مهماً في الفلسفة التنموية السعودية ضمن التكيّف مع التحولات المعقدة التي يعيشها العالم مع حالة اللايقين، التي بدأت منذ مرحلة «كورونا»، ثم في الحروب الفوضوية ذات التأثير على الاقتصاد الدولي وممرات الطاقة؛ هذا الانتقال يمكن قراءته في مسألة مهمة التحول من مرحلة بناء الاستراتيجيات القطاعية بعد نضجها إلى مرحلة تدشين المنظومات الكبرى، ومنها منظومة الطاقة والصناعة المستقبلية، والنظر إليها باعتبارها سلسلة واحدة تبدأ من باطن الأرض إلى مصادر الطاقة، مروراً بالمصانع والمختبرات ومراكز الحوسبة، لتنتهي بمنتج وطني سعودي متقدم قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

والحال أن ثمة تجاربَ دوليةً تؤكد هذه التكاملية التي عكسها القرار بهدفِ إحداث قفزاتٍ صناعية كبرى وفق «المنظومات الكبرى» التي تعمل بشكل مختلف عن القطاعات المتجاورة، وربما كانت تجربةُ اليابان إحدى أهم التجارب التي يمكن الإشارة إليها في هذا السياق، لا سيما عقب تراجع مكانة اليابان وموقعها في قطاع أشباه الموصلات، الأمر الذي حدا بطوكيو إلى أن تقومَ بمراجعة للسياسات، بل وتحويل الملف إلى قضية وطنية متصلة بالأمن والسيادة التقنية، وقامت ببناء استراتيجيات حديثة حول الرقائق والذكاء الاصطناعي وأمن سلاسل الإمداد.

خلاصة القول إنَّ الرؤيةَ التي نعيشها بوصفها واقعاً يومياً وليس نظريات، لا تستنسخ تجاربَ جاهزة، بل تطوّر نموذجها الخاص انطلاقاً من مزاياها التنافسية، وموارد المملكة الهائلة التي تتقاطع فيها الجغرافيا بخيرات الأرض بالموقع الحيوي، وبالقدرة الكبيرة على التناغم مع إيقاع التحولات العالمية، ويبقى الثابت الأهم في هذه الفلسفة التنموية «الاستثمار في الإنسان السعودي»، والسعي لتعميق فضيلة الاستقرار التي باتت جزءاً من الحمض النووي الثقافي للسعوديين واعتزازهم ببلادهم.

omantoday

GMT 15:51 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 15:49 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 15:48 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 15:46 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 15:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

الحَوْليّات الطرابلسية

GMT 15:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصناعة المستقبلية و«رؤية 2030» الصناعة المستقبلية و«رؤية 2030»



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

عمّان - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon