اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي
منظمة الصحة العالمية ترصد 680 ضحية في اليمن خلال 6 أيام وسط تصعيد عسكري متواصل مورينيو يمنح لاعبي ريال مدريد غير الدوليين إجازة أسبوع بعد خسارة ديربي مدريد نادية رشاد تعلن اعتزال التمثيل وكتابة السيناريو نهائيا وتوجه رسالة حاسمة لزملائها المفوضية الأوروبية تتمسك برفض تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي رغم ضغوط النرويج شركة الطيران الإيرانية تنفي تعليق الرحلات إلى تركيا وأذربيجان والعراق وسط ضغوط العقوبات الأميركية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة
أخر الأخبار

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

 عمان اليوم -

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

يوسف الديني
بقلم : يوسف الديني

كشفتِ الصّيغةُ الأوليَّةُ المسرَّبَةُ للاتفاق الإيراني - الأميركي، رغم كل التفاؤل الذي يحيطها، أنَّ الحربَ المكلفةَ والقاسية على العالم من قبل الطَّرفين لم تنتهِ إلى حالة حسم سياسي واضح، بل إلى ما يمكنُ وصفه بالهدنةِ «المركّبة» الهشة. ومرجع هذا التركيب في نظري يعود إلى أنَّ كلَّ طرف يقرأ التفاصيل بشكل مختلف بعيداً عن معضلة «النصر» الخطابية، التي لا تهم الآن كما هو الحال مع النقاش والجدل حول دوافع الحرب ومبتدئها، فاليوم هو يوم التفاصيل وحالة المابعد التي يجب أن تساهمَ فيها دولُ المنطقة، خصوصاً التي تعرضت للاعتداء الإيراني، وتصدت له بعقلانيتها وعدم التصعيد.

الولايات المتحدة تصف الاتفاقَ بالصفقة الرابحة لحملة عسكرية أنهكت إيران، وفرضت عليها العودة إلى التعهد بعدم امتلاك سلاح نووي، وفتحت الطريقَ أمام إعادة فتح مضيق هرمز، بينما تنظر طهرانُ إليه، وفق الرواية التي نشرتها وكالتا «مهر» و«تسنيم»، على أنَّه انتصارٌ تاريخي لأنَّه اعترافٌ ببقاء النظام ثم الالتزام برفع تدريجي للعقوبات، واستعادة الأصول المجمدة.

وإلى أن تتَّضح الصورة نحن الآن أمام اتفاقين متباينين تراه واشنطن ضبطاً لسلوك إيران وتراه طهران تثبيتاً لوضع جديد في المنطقة ولمكاسب ما بعد الحرب، وهو الأمر الذي أيضاً فهمه حتى الإيرانيون الأميركيون ممن كانوا معارضين للنظام، لكن الحرب صنعت منهم قوميين ضد الحرب، وعلى رأسهم ولي نصر في مقالة مطوّلة حول استراتيجية إيران الكبرى الجديدة.

هذا التباين ليس أمراً عابراً، فمذكرة التفاهم المكونة، بحسب الرواية الإيرانية، من 14 بنداً، لا تتحدث فقط عن وقف فوري ودائم للأعمال العدائية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، بل تشير أيضاً إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال فترة تفاوض لستين يوماً، مع إتاحة نصفِ هذه الأموال حتى قبل بدء المحادثات. كما تتضمَّن، بحسب التسريبات الإيرانية، تعليق العقوبات على مبيعات النفط، وخطة إعادة إعمار بحدود 300 مليار دولار، والتزاماً أميركياً بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، وهذه تفاصيل لا يمكن أن تكون مجرد هوامش في متن التموضع الإيراني ما بعد الحرب.

من جهتها تركز واشنطن، على الأقل في الخطاب السياسي بعيداً عن «شعبوية الانتصار»، على عدم امتلاك إيران لسلاح نووي والالتزامات بالتفاوض على مصير المواد النووية المخصبة، وهو الأمر الذي لا تتحدث عنه إيران إلا بعد تنفيذ كل الالتزامات وعلى رأسها رفع الحصار البحري.

هل فترة الستين يوماً كافية لحسم كل هذه الأسئلة وإنتاج اتفاق ناضج وفعال يراعي الصورة الكلية للمنطقة وملفاتها المتداخلة والمتشابكة؟ ربما هي بداية، لكن الأكيد أنَّ ملفات ما بعد الاتفاق ستكون معقدة وثمة أسئلة حاسمة يجب أن تناقش بوضوح عن المخزون وحدود التخصيب ودور وكالة الطاقة الذرية، وكيف سيتم ربط العقوبات بالامتثال، وما هي ضمانات جميع الأطراف، والأهم الضمانات لدول المنطقة حفظاً للاستقرار والأمن.

معضلة الاتفاق، رغم التفاؤل الحذر من جميع الدول، أن يتحول إلى ورقة ضغط لقبول اتفاق هش لأسباب ظرفية مؤقتة، تتصل بأسعار النفط والحاجة إلى إعلان انتصار سريع لأسباب سياسية داخلية، صحيح أنَّ استقرار الأسواق مهم لكنَّه ليس سبباً كافياً مع الحسابات الانتخابية لأن يتحول إلى إطار يقرر مصيرَ منطقة بأكملها لعقود مقبلة.

مضيق هرمز هو بوابة أي حل مستدام، فهو أهم ممرات الطاقة والاقتصاد العالمي، والعقلانية التي تعاملت بها الدول الخليجية وفي مقدمتها السعودية مع الأزمة، تنطلق من حرصها على ضبط التصعيد، وحماية الممرات والتوازنات السياسية الصعبة، وهذه العقلانية هي التي ساهمت في تسهيل وخلق هذه الهدنة، ويجب أن تكون الدول المعنية بأي اتفاق من شأنه تقرير مصير العقود القادمة.

إسرائيل الحلقة الأضعف، لذلك تحرص على خرق الاتفاق، ومع ما يقال من أنَّ الحرب وسَّعت الفجوة بين ترمب ونتنياهو، وأنَّ ثمة مراجعاتٍ كبرى حيال التحالف الأميركي - الإسرائيلي، كما كتب المحلل جوشوا ليفر يوم أمس في «فورن بوليسي»، وهو مؤلف الكتاب المهم «الألواح المحطمة... نهاية قرن يهودي أميركي ومستقبل الحياة اليهودية». لكن كل هذا هو أقربُ إلى مربع الضغط السياسي، منه إلى تحول استراتيجي عميق.

الخلاصة: لم يعدِ السؤالُ اليومَ عن دافع الحرب وأخطائها، رغم غرابتها في كل شيء، بل هو سؤال اليوم التالي وتحديداً: هل يمنح الاتفاق هذه المنطقةَ الملتهبة والعالمَ المنهك من جرائها، فرصةً للتعايش والسلام والتنمية والخروج من حافة اللايقين الذي ظلَّت عليه منذ عقود؟

omantoday

GMT 15:51 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 15:49 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 15:48 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 15:46 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 15:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

الحَوْليّات الطرابلسية

GMT 15:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

عمّان - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon