منع النقاب المدرسي

منع النقاب المدرسي

منع النقاب المدرسي

 عمان اليوم -

منع النقاب المدرسي

بقلم:أمينة خيري

أصدر وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى (هذا هو اسم الوزارة، حيث التعليم الفنى لا يقل أهمية عن التربية والتعليم) المحترم الدكتور رضا حجازى قبل أيام قرارًا تناقله الإعلام باعتباره «منع النقاب في المدارس». لكن القرار أكثر من ذلك، وحمل في نصه قدرًا «تربويًا» لا يستهان به. فجاء ضمن القرار مثلًا ضوابط ارتداء الحجاب، ومنها علم ولى الأمر، وأن تختاره الطالبة دون إجبار أو ضغط.

وجميعنا يعلم أن غطاء الرأس أصبح في أغلب الأحوال تطورًا طبيعيًا للطفلة. تخرج من مرحلة عمرية إلى أخرى فترتدى «طرحة» دون إجبار أو ضغط، فهو أشبه بالتطور الطبيعى. لم يعد قرارًا يتم اتخاذه، أو فكرة تختمر ويتم اتخاذ قرار في شأنها. ليس هذا فقط، بل هناك أعداد متزايدة من الطفلات مرتديات الطرحة لم تتجاوز أعمارهن سن السابعة. ولن أخوض هنا في «الطرحة» التي تغطى ملايين الرؤوس دون أن تعكس بالضرورة فكرًا أو سلوكًا أو تصرفات أو أخلاقيات معينة، أو حتى تواؤم الطرحة مع بقية الملابس التي ترتديها صاحبتها. ليس هذا مجالنا الآن. إذن مسألة الإجبار والضغط ليست معضلة على ما أعتقد لأن أزياء بعينها توطنت في مصر منذ سبعينيات القرن العشرين، ولم تعد مناقشتها أمرًا يُسمَح به.

وأغلبنا أيضًا يعلم أن نسبة كبيرة جدًا من المدارس، لا سيما الحكومية، في قلب القاهرة الكبرى وليس في الأقاليم أو القرى النائية تفرض ارتداء الطرحة على الطالبات بدءًا من المرحلة الإعدادية على الأقل، وهو فرض يستحيل إثباته أو توثيقه، حيث تُسأل غير ذات الطرحة من قبل عاملة أو معلمة أو إدارية عن ديانتها، وإن قالت مسلمة فالضغط يكون نفسيًا ترغيبًا أو ترهيبًا، لا يهم، لأنه شفهى ويتم إنكاره ونفيه من قبل كل من الشخص الذي يمارسه، وكذلك الطالبة نفسها وأهلها؛ لأنه بات ضغطًا عاديًا ومتوقعًا لكونه شفهيًا وغير قابل للتوثيق إلا فيما ندر، ومن ثم مقبولًا ومستساغًا وعاديًا.

أما فيما يختص بالنقاب، فإن القرار بالفعل بالغ الأهمية، إن لم يكن من حيث التنفيذ والتطبيق، فلأنه من الأمارات التي تقول إن مؤسسات الدولة ربما تكون قادرة على حسم مدنية الدولة. وبعيدًا عن قفز القفازين، وهجوم الهجامين والولولة على من يمنع النقاب والقول بأن منع النقاب يعنى تعميم البكينى وكل هذا الهراء، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل الموكل إليه أو إليها تطبيق قرار كهذا يمكن أن يطبقه فعليًا إن كان هو نفسه من أشد المؤيدين لعدم تطبيقه؟. بمعنى آخر، ما نوع «المنع» الذي ستقوم به المعلمة المنقبة للطالبة المنقبة؟. أخيرًا، وليس آخرًا، النقاب وغيره من الأزياء قد يعكس فكرًا معطوبًا أو تطرفًا أو غير ذلك. ونظرة سريعة إلى الشارع تتيح لنا تكوين رؤية عن التيارات «الشعبية» السائدة لمن يرغب في الفهم.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منع النقاب المدرسي منع النقاب المدرسي



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon