البلدية جاية

البلدية جاية

البلدية جاية

 عمان اليوم -

البلدية جاية

بقلم:أمينة خيري

أعود مجددًا إلى «البلدية»، وأقول إنه فى اليوم نفسه الذى أشرت إليه فى مقال «معايير عمل البلدية»، قامت «البلدية» بحملة فى «ميدان الجامع» بمصر الجديدة لـ«إزالة الإشغالات». وللعلم، فإن هذه المنطقة تبدو فى السنوات القليلة الماضية، وليس الأشهر أو الأسابيع، وكأنها إشغالات بنوا حولها محلات. فى ذلك اليوم، صاح البعض فى الشارع التجارى: «البلدية جاية»!. بدأت الحركة غير العادية: الطاولات والمقاعد والبضائع المرصوصة على الأرصفة تنتقل بسرعة، ولكن بهدوء إلى داخل المحلات ومداخل العمارات. السيارات المنتظرة فى الممنوع انصرفت، واستمرت حركة البيع والشراء فى ظل أجواء ترقب مشوبة بالحذر المحسوب. عمال المحلات وأصحابها مستمرون فى العمل، ولكن العيون تنظر صوب الأفق. وبعد نصف ساعة كاملة ظهرت البشائر. وبدأت السيارة ثلاثة أرباع النقل المصاحبة للموكب تنقل لوحة عرض أدوات كهربائية هنا، شجرة بلاستيكية هناك، وهلم جرا. اللافت أنه بينما الموكب يمضى قدمًا لتفقد إشغال بعد إشغال، كان عمال المحلات التى تم المرور عليها يخرجون بضائعهم ومقاعدهم التى تشغل الطريق مجددًا فى سلام ووئام كاملين. أحاديث كثيرة جرت بالطبع بين عمال المحلات، ولكن أكثر ما لفت انتباهى هذا الحديث. «أخذوا منك حاجة؟» «لا قبل ما ييجوا ركنت العربية (عربة مشروبات) فى مدخل العمارة. الحمد لله. كسروا لى بس شوية كوبايات». «طيب الحمد لله. بسيطة». إنها منظومة «أستك منه فيه». فى مسرحية «هالو شلبى»، كان الفنان سعيد صالح مبهورًا بجواربه ذات «الأستك» منه فيه، ويفاخر بإنه يشده، فيلسعه. وحين سئل: «طيب ولماذا تشده؟» قال «علشان يلسعنى». هذا المنطق شعار ما يجرى.

إشغالات فى كل مكان وكل ركن، حتى الأماكن التى لم يكن فيها إشغالات، أصبحت كلها إشغالات. يقول بعض الخبثاء إن هناك غض طرف مقصودًا لأسباب ربما بعضها يعود إلى الأزمة الاقتصادية، وترك باب الفوضى مواربًا بغرض التخفيف. وبعيدًا عن أن الفوضى تمددت وتوسعت وتوحشت وتوغلت، فإن هذا التعامل المؤقت دائمًا ما يحمل فى طياته احتمالات الترسخ والتحول إلى أمر واقع. وما علينا سوى النظر إلى منظومة التوك توك الراسخة التى بدأت غير قانونية، وخضعت لشد انتقادات القبح والفوضى والجريمة وجذب «حرام عليكم الغلابة» إلى أن أصبحت منظومة راسخة ثابتة، وفرضت نفسها فرضًا. واقع الحال يشير إلى أن هناك ملايين تعمل فى المحلات والمقاهى وعربات المشروبات والمأكولات وغيرها، وبعضها غير مرخص. هو أكل عيش على العين والرأس، لكنه جوانبه غير القانونية غير مقبولة. وغير مقبول التحجج بالغلب والفقر.. إلخ، لكن الغلب والفقر لا يعنيان الفوضى والعشوائية. والبلدية أو أى جهة أخرى حين تقوم بحملة إزالة تعلم مليون فى المئة، أن ما تزيله الآن عائد إلى حاله بعد خمس دقائق أو عشر على أبعد تقدير. لا الإزالة والقسوة حل، ولا ترك الأمور تضرب تقلب منطق

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البلدية جاية البلدية جاية



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon